قصيدة
إيابا أيها المولى إيابا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- إِياباً أَيّها المَولى إيابافعبدٌ إنْ أَساء فَقد أَنابا
- أَطاعكَ وَالشّبابُ له رداءٌفَكيفَ تَراه إِذ خلَع الشّبابا
- وَكانَ على الهُدى حَدَثاً فإنّيتظنّ بِه الضّلالة حينَ شابا
- أبَعْدَ نَصيحَةٍ في الغَيب غِشّأَحَوْراً بعد كَوْرٍ وَاِنقلابا
- أَلا قُل للأُلى زمّوا المَطاياوَعالوها الهَوادجَ والقِبابا
- وَقادوا الخيلَ عارِية الهَوادِيوما أوْكوْا منَ العَجَلِ العِيابا
- خُذوا مِنّا التحيّة وَاِقرَؤوهاوَإِن لَم تَسمَعوا عَنها جَوابا
- عَلى ملكٍ تنَزّه أَن يحابِيوَأَغنَتْه المَحامِدُ أَن يُحابى
- وَلَمّا أَن تَحَجَّب بِالمَعاليعَلى أَعدائِهِ رفع الحِجابا
- وَقولوا لِلَّذينَ رَضوا زماناًفَردَّهمُ الوشاةُ بِنا غِضابا
- عَدَتنا عَن دِياركم العَواديوَرابَ مِنَ الزّيارَةِ ما أَرابا
- فَلا جَوٌّ نَشيم بهِ بروقاًوَلا أَرضٌ نشمّ لَها تُرابا
- وَما كُنّا نَخافُ وَإِن جَنَينابِأَنَّ الهَجرَ كانَ لَنا عِقابا
- أَقيلونا الذّنوبَ فَإِنَّ فيكُمْوَعِندَكُمُ لِمُجرِمِكُمْ متابا
- وَلا تَستَبدِعوا خَطأَ المَواليفَإِنَّ العَبدَ يُبدع إِنْ أَصابا
- بَعُدنا عَنكُمُ وَلَنا أعادٍيَزيدُهُمُ تَباعُدنا اِقتِرابا
- فَرَوْنا بِالشِّفارِ فَما أكلّوالَهُم في فَرْينا ظُفْراً ونابا
- وَكُنّا إِذ أَمِنّاهُمْ عَلَينارُعاةَ البهْمِ إِذْ أَمِنوا الذّئابا
- أَيا ملكَ المُلوكِ أَصِخْ لقولٍأُجِلّكَ أَن يَكونَ لَكُمْ عِتابا
- تُسَكّنُنِي المَهابَةُ عَنهُ طَوراًوَيُؤمِنني وَفاؤُك أَن أَهابا
- وَلَولا أَنَّ حِلمَك عِدْلُ رَضْوىفَرَقْتُكَ أَن أُراجِعكَ الخِطابا
- خَدمتك حينَ أَسلمكَ الأَدانيوَخلّى الجارُ نُصرَتنا وَهابا
- وَكُنتُ أَخوضُ فيما تَرتَضيهِعَلى الأَعداءِ أَيّاماً صِعابا
- أَخافُ الموتَ قدّاماً وخلفاًوَأَرقُبُه مَجيئاً أَو ذَهابا
- وَأَكرع مِن عدوّكَ كلَّ يومٍوَما اِستَسقيتُه صَبراً وصابا
- وَكَم جَذب السُّعاة عَلَيكَ ضَبْعِيفَما أَوسَعتُهم إلّا جِذابا
- أَلا لا تَغبُننّ الحلمَ رأياًصَواباً في اِمرِئٍ غبِنَ الصّوابا
- وَقُلْ لِلمُجلِبينَ علَيَّ مهْلاًفَقَد أَدركتُمُ فيهِ الطِّلابا
- أَسُخطاً بَعدَ سُخطٍ وَاِزوِراراًوَنأياً بَعد نأيٍ وَاِجتِنابا
- وَأَنتَ أَرَيتَنا في كلِّ باغٍغَفرتَ ذنوبَهُ العَجَبَ العُجابا
- فَما لِي لا تُسوّيني بِقَومٍرَقَوْا في كيدِ دَولَتك الهِضابا
- وَدَرّوا بَعد ما رشحوا فَأَضحَواوَقَد مَلأوا مِنَ الشرّ الجِرابا
- هَنيئاً يا مُلوكَ بَني بُويهٍبِأنّ بهاءَكُمْ ملك الرّقابا
- وَحازَ المُلكَ لا إِرثاً وَلَكِنْبِحَدّ السيفِ قَسْراً وَاِغتِصابا
- وَلَمّا أَن عَوى بِالسيفِ كَلبٌوَجَرَّ إِلى ضَلالَتهِ كِلابا
- وَظنّكَ لاهياً عَنه ويُرمىقَديماً بِالغَباوةِ مَن تَغابى
- رَأى لِيناً عَليهِ فَظَنَّ خَيراًوَيَلقَى اللّينَ من لَمس الحُبابا
- دَلَفتَ إِلَيهِ في عُصَبِ المَناياإِذا أَمّوا طِعاناً أَو ضِرابا
- وجوهاً مِن ندىً تُلفى رِقاقاًوَعِندَ ردىً تُلاقيها صِلابا
- وَأبصرها عَلى الأهوازِ شُعثاًتَخال بِهنَّ مِن كَلَبٍ ذآبا
- عَلَيها كُلّ أَروعَ شمّريٍّيهاب من الحميَّة أن يَهابا
- فولّى في رهيطٍ كان دهراًيُمنِّيهم فَأَورَدَهم شَرابا
- وَتَحسَبُهم وَقَد زَحفوا لُيوثاًفَلَمّا أَجفَلوا حسِبوا ذِئابا
- أَعدّهُم لهُ صحباً فَكانواهُنالكَ في مَنيّتهِ صِحابا
- فَأَصبَح لا يرى إِلّا اِبتِساماًوَأَمسى لا يَرى إِلّا اِنتِحابا
- وَباتَ معلّقاً في رَأسِ جذعٍإِهاباً لَو تركتَ لهُ إِهابا
- وَحَلَّق شاحب الأَوصالِ حتّىعُقابُ الجوّ تحسبهُ عُقابا
- تعافُ الطّير جيفتَه وَتَأبىعراقَتَه وإن كانت سِغابا
- وَما تَرَكَ اِنتِقامُك فيه لمّاسَطوتَ بِهِ طَعاماً أو شرابا
- فَدُم يا تاجَ مُلكِ بَني بُويهٍتَخَطّاك المقادِرُ أن تُصابا
- وَلا ملك الأَنامَ سِواك مولَىوَلا قَصدوا سِوى نُعماكَ بابا
- وَضلّتْ نائِبات الدّهر جَمْعاًشِعابكَ أَن تلمّ بها شعابا
- وَطابَت لي حَياتُكَ ثُمَّ طالَتْفَخَيرُ العَيشِ ما إِن طالَ طابا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.