قصيدة
ليس للقلب في السلو نصيب
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ب · 42 بيتاً
- لَيسَ لِلقلبِ في السّلوّ نصيبُيَومَ رُحنا والبين منّا رقيبُ
- ودّعتني وزادُها طربُ اللهو وزادي تلهّفٌ ونحيبُ
- وَرَأَتني أذري الدموعَ فقالتأبكاءٌ أراه أم شُؤْبوبُ
- إِنَّما البينُ لِلبدورِ المُنيراتِ كسوفٌ وللشّموس غروبُ
- وَالنّوى كَالرّدى وَفَقدٌ كَفَقدٍغَير أن غائبُ الرّدى لا يؤوبُ
- وَلقد قلت لِلمليحةِ والرأسُ بِصبغ المَشيب ظلماً خضيبُ
- لا تَرَيْهِ مجانباً للتصابِيليس بِدْعاً صبابةٌ ومشيبُ
- قلْ لمن حلّ في الفؤاد وهل يسْكنُ حبَّ الفُؤاد إلّا الحبيبُ
- أَينَ أَيّامُنا اللّواتي تقضّينَ وَفي القلب بعدهُنّ نُدوبُ
- وَاِجتماعٌ نَمحو بهِ أَثرَ الهممِ وَيَحلو مذاقُه ويطيبُ
- تَشَمِئزُّ الأحزانُ منه وتَزوَررُ إِذا قارَبته عنهُ الكُروبُ
- قُمْ بِنا نَشكر الزّمانَ فَلَم يَبقَ لنا في الزّمان إلّا العجيبُ
- ظُلماتٌ مسودّةٌ وأُمورٌمشكلاتٌ يَحارُ فيها اللّبيبُ
- وَشُؤونٌ تَبيضّ مِنها شؤونٌوَاِنقِلابٌ تَسودُّ منهُ قُلوبُ
- وَأراها بِالظّنِّ كالجمرة الحمراء أذكى لها الأُوارَ مذيبُ
- ووشيكاً يكون ذاك فما بَعْدَ شَرارِ الزّناد إلّا اللهيبُ
- وَكَأنّي بها مُعرَّقة الأوْصال قد شَفّها السُّرى والدُّؤوبُ
- وعليهنّ كلُّ أرْوَعَ لا يَرْويهِ إلّا التّخييمُ والتّطنيبُ
- إنْ عَنَتْ أزْمةٌ فكفٌّ وَهوبٌأو عَرَتْ خَشيةٌ فنصلٌ ضَروبُ
- وَرِجالٌ شُمُّ العَرانين وثّابون نحو الرَّدى شبابٌ وشيبُ
- أَينَما ضارَبوا فَهامٌ فَليقٌوَنَجيعٌ مِنَ الكُماةِ صَبيبُ
- لَيسَ مِنهم إِلّا الغَلوب وَما فيهم مدَى الدّهر كلِّه مغلوبُ
- أَنتَ عِزٌّ لَنا فَإِن قيلَ في غيرِكَ هَذا فَالقَولُ قَولٌ كَذوبُ
- وَإِذا مُيّزت سَجايا أناسٍبانَ عودٌ رخْوٌ وَعودٌ صَليبُ
- ولَبَيتٌ حَلَلْتَ لم يُرَ فيهِقَطُّ إلّا نَجابةٌ ونجيبُ
- وَوَلوعٌ بِطيّب الذّكرِ لا يرضيهِ إلّا التّجهيرُ والتّأويبُ
- إِنّ آلَ الأجلّ آلِي وشَعبيمنهُمُ اليومَ تستبين الشّعوبُ
- وهُمُ أُسرَتي ومِن سِرَّ موسىبالمودّاتِ والصديقُ نسيبُ
- وَإِذا حُصّلَ الوِدادُ تَدانىذو بِعادٍ وَبانَ عَنكَ القَريبُ
- قارَعوا عَنِّيَ الخُطوبَ وَقَدْ هَممت وكادتْ تجنِي عليَّ الخطوبُ
- وتلافَوْا جرائرَ الدّهر حتّىما لدهرٍ بهم إليَّ ذنوبُ
- كم لهم دون نُصرتي نَهَضاتٌومقامٌ ضَنْك ويومٌ عَصيبُ
- وعَصوفٌ يُكِنّنِي وركودٌومَجيءٌ يجيئني وذهوبُ
- ودفاعٌ عنّي العدا ونزاعٌأرتضيهِ وهدنةٌ وحروبُ
- لَستُ أَنسى حُقوقَكم عندِيَ البيضَ إذا كان في الزّمان الشّحُوبُ
- وَاِعتِصامي بِكُم وَأَنتم لرَحْليحَرَمٌ آمنٌ ووادٍ خصيبُ
- كَم فَرَجتم من ضَيْقَةٍ وكشفتُمْكُرَباً لا يُطيقها المكروبُ
- وتخلّصتُمُ ثراءَ رجالٍمِن يَدِ الفَقرِ وَالبلاءِ يصوبُ
- لا مَشَتْ في دِيارِكُم نُوَبُ الدّهرِ ولا اِرتَبتُمُ بشيءٍ يُريبُ
- وَإِذا خِيفَتِ الغيوبُ فلا خِيفتْ عليكم مدى الزّمان الغيوبُ
- وَفِداكم مِنَ الأَذاة رجالٌدَنِساتٌ ذيولهم والجيوبُ
- كُلَّما أَخفتِ السّعودُ عيوباًمِنهُمُ اِستَيقظتْ ولاحت عيوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.