قصيدة
من لداع لا يجاب
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- مَنْ لِداعٍ لا يجابُوشفاءٍ لا يُصابُ
- ومُعَنّىً ما له عِنْدَكُمُ إِلّا العذابُ
- في الحَشا منه ندوبٌوزفيرٌ واِلتهابُ
- وَلَقد قلت وَلِلمَشغوفِ في الأمرِ اِرتيابُ
- زالَتِ الأَرواحُ أَم زالَت حُدوجٌ وقِبابُ
- يا حَليف الهجرِ هَلْ لِلْحبلِ موصولاً إيابُ
- كنتَ لِي أرْياً فَكَم عِنْدِيَ مذ فارقتَ صابُ
- كيفَ أُروى وَالبَعيداتُ ثَناياك العِذابُ
- إِنَّ في الأظعانِ قَوماًأَحضَروا الشّوق وغابوا
- وَإِذا عاتَبتَ مِنهممُذنباً ضاعَ العِتابُ
- كُلّ يَومٍ لَكَ بينٌلم يَصِحْ فيه غرابُ
- وبِعادٌ من حبيبٍلم يَحِن منهُ اِقتِرابُ
- وَملالٌ مِن خليٍّوَنبوٌّ وَاِجتنابُ
- حَبّذا أيّامُ سَلْعٍوَسقاهنَّ السّحابُ
- كَيفَ شَكواي زَماناًكانَ لي فيهِ الشّبابُ
- وَكِرامٌ لهُمُ مِنْورقِ العزّ ثيابُ
- وَثَنايا في ذُرا المجدِ على الرّاقِي صعابُ
- لا يريبونَ وَإمّارابهُم يَومٌ أَرابوا
- كُلَّما مَرَّ زَمانٌعَذّبوا فيهِ وَطابوا
- وَإِذا ما نَكَل القومُ عَنِ الأَمرِ وَهابوا
- وَطَما المَدُّ الّذي فيهِ مِنَ المَوتِ عُبابُ
- هَجَموهُ مِثلَما اِنقَضضَتْ مِنَ الجوّ عُقابُ
- ثُمّ سالَت منهُ بِالطعنِ وَالضربِ شِعابُ
- قُلْ لِحُسَّادي أَفيقوافاتَكم عِندي الطِلابُ
- عِبتُمُ مَن لَيسَ فيهِلِلّذي عابَ معابُ
- وَلَهُ عِرْضٌ نقيٌّزالقٌ عنه السِّبابُ
- عامِرُ الرَّبعِ وفي الأعراضِ ما شِئتُم خرابُ
- مَن لَكُم مِثلي إِذا عنَّطِعانٌ أو ضِرابُ
- ودفاعٌ ونزالٌوسؤالٌ وجوابُ
- وَغِلابٌ لأَعاديكم وما يرجى الغِلابُ
- وجذابٌ للّذي يهوَوْنَ إِنْ قلّ الجِذابُ
- والّذي يهدِي إلى القَصْدِ وَقَدْ ضَلَّ الصَوابُ
- في مَقامٍ لَيسَ إِلّاأُسُدٌ فيه وغابُ
- وَجَريحٌ وَقَتيلٌلا يُواريهِ الترابُ
- لَكُمُ منّيَ ظُفْرٌفي المُلمّاتِ ونابُ
- وَصَباحٌ كُلَّما أَظلَمَ خَطبٌ وشهابُ
- لَستُمُ السيفَ فلِمْ أَنتُم بِلا سيفٍ قِرابُ
- ما اِستَوى في عَطَنِ القومِ صِحَاحٌ وجِرابُ
- لا ولا عادلتِ النِّيبَ المسنّاتِ السِّقابُ
- وَإِذا لَم يَكُن الرِّسْلُ فَما يُغني الحِلابُ
- يا خَليلي إِنّما الدَّهْرُ مَجيءٌ وذَهابُ
- وَعَطاءٌ خَلفه مِنهُ اِبتِزازٌ واِستِلابُ
- وَسَليمٌ ولَديغٌوَمُوقّىً وَمصابُ
- اِحذرِ الدّهرِ فللدّهرِ اِزوِرارٌ واِنقِلابُ
- وَدَعِ الحِرصَ لقومٍحُرِموا الرّشدَ وخابوا
- ما إِلى الذلّ سوى الحِرْص على الأموالِ بابُ
- كلُّ شَيءٍ أَنشَأتْهُتربةُ الأرضِ تُرابُ
- وَإِذا فُزنا بِصِدقٍمِن غِنىً فَهوَ كِذابُ
- وَاِطلُبِ العِزَّ فَما دونَ مَدى العزِّ حجابُ
- بِأُناسٍ كلّما نودوا لِمَعروفٍ أَجابوا
- لَيسَ تُنسيهِم عنِ الهممِ حروبٌ وحِرابُ
- وَكُنِ المُقدمَ فالمغبونُ فينا من يهابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.