قصيدة
أراعك ما راعني من ردى
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- أَراعكَ ما راعَني مِن رَدىوجدتُ له مثلَ حزّ المُدى
- وَهَل في حِسابك أنّي كَرَعْتُبرُزءِ الإمامِ كؤوس الشّجا
- كأنّي وقد قيل لي إنّهأتاه الرَّدى في يَمينِ الرّدى
- فَقُل لِلأَكارمِ مِن هاشمٍومن حلّ من غالبٍ في الثَّرى
- رِدوها المَريرة طولَ الحياةِوكم واردٍ كَدِراً وما اِنروى
- وشقّوا القلوبَ مَكانَ الجُيوبِوجُزّوا مكانَ الشّعورِ الطُّلى
- وحلّوا الحُبا فعلى رُزْئِهِكِرامُ الملائكِ حلّوا الحُبا
- ولِمْ لا وما كتبوا زلّةًعليه وأيُّ اِمرئٍ ما هَفا
- فيا ليتَ باكيَهُ ما بكاهُويا ليت ناعيَهُ ما نعى
- ويا لَيتنِي ذقتُ عنه الحِمامَويا لَيتَني كنتُ عنه الفِدا
- هوَ المَوتُ يَستلبُ الصالحينَوَيَأخذُ مِن بَيننا مَن يَشا
- فَكَم دافَعوه فَفات الدفاعُوَكَم قَد رَقَوْه فَأَعيا الرُّقى
- مَضى وهوَ صِفْرٌ منَ الموبقاتِنقيَّ الإزارِ خفيفَ الرِّدا
- إِذا رابَهُ الأَمرُ لَم يأتِهِوإن خَبُثَ الزَّادُ والَى الطَّوى
- تعزَّ إِمامَ الوَرى وَالّذيبِه نَقتَدي عَن إِمامِ الوَرى
- وَخَلِّ الأَسى فَالمَحلُّ الّذيجَثَمتَ بِهِ لَيسَ فيهِ أَسى
- فَإِمّا مَضى جَبلٌ وَاِنقَضىفَمِنكَ لَنا جَبلٌ قَد رَسَا
- وَإِمّا فُجِعنا بِبَدرِ التمامِفَقَد بَقيت مِنك شمسُ الضُحى
- وَإِن فاتَنا مِنهُ لَيثُ العَرينفَقَد حاطَنا مِنكَ لَيثُ الشَّرى
- وَأَعجَبُ ما نالَنا أَنَّناحُرِمنا المنى وَبَلَغنا المنى
- لَنا حَزَنٌ في محلِّ السرورِوَكَم ضَحِكٍ في خِلالِ البُكا
- فَجَفْنٌ لَنا سالِمٌ مِن قَذىًوآخرُ مُمتَلِئٌ مِن قَذى
- فَيا صارِماً أَغمدته يدٌلَنا بَعدكَ الصارِمُ المُنتضى
- ويا رُكُناً ذَعْذَعته الخطوبُلَنا بَعدَ فَقدِكَ رُكنٌ ثوى
- وَيا خالِداً في جِنانِ النّعيمِلَنا خالدٌ في جِنانِ الدُّنا
- فَقوموا اِنظروا أَيّ ماضٍ مَضىوَقوموا اِنظُروا أيّ آتٍ أتى
- فَإِنْ كانَ قادرُنا قَد مضىفَقائِمُنا بَعدَهُ ما مَضى
- ولَمّا دُوينا بِفَقدِ الإمامِعَجِلتَ إلينا فكنت الدَّوا
- رَضيناكَ مالكَنا فَاِرضنافَما نَبتَغي مِنكَ غَيرَ الرِّضا
- وَلَمّا حَضرناكَ عندَ البِياعِعَرَفنا بِهَديك طُرقَ الهُدى
- فَقابَلتَنا بوَقارِ المَشيبِكَمالاً وَسِنُّك سِنُّ الفَتى
- وَجِئناكَ تَتلو عَلَينا العزاءَفَعزَّيتَنا بِجَميلِ العزا
- وَذادَتْ مَواعِظُك البالغاتُأَخامِصَنا عَن طَريقِ الهَوى
- وَعَلَّمتَنا كَيفَ نَرضى إِذارَضي اللَّه أَمراً بِذاكَ القَضا
- فَشَمّرْ لَنا أَيُّهاذا الإمامُوَكُن لِلوَرى بَعدَ فَقرٍ غِنى
- وَنَحِّ عَنِ الخَلقِ بَغيَ البُغاةِوَعُطَّ عَنِ الدّينِ ثوبَ الدُّجى
- فَقَد هَزَّك القَومُ قَبلَ الضِّرابِفَما صادَفوكَ كَليلَ الشَّبا
- وَأَعلَمَهم طولُ تَجريبِهمبِأَنَّكَ أَولاهمُ بِالعُلى
- وَأَنّك أَضرَبُهم بِالسّيوفوَأَنَّك أَطعنُهم بالقنا
- وَأَنّكَ أَضرَبُهم في الرّجال عِرْقاً وأطولُ منهم بنا
- وَأَنّك وَالحَربُ تُغلى لها المَراجلُ أوسعُ منهم خُطَا
- وَأَنّك أَجوَدُهم بالنُّضارِوَأَنَّكَ أَبذَلُهم لِلنّدى
- سَقى اللَّهُ قَبراً دَفنَّا بِهِجَميعَ العَفافِ وَكُلَّ التُّقى
- وَجادَ عَلَيهِ قُطارُ الصّلاةِفَأَغناهُ عَن قَطَرات الحَيا
- ومَيْتٌ له جُدُدٌ ما بَلينمآثرُهُ لا يَمَسُّ البِلى
- وَإِنْ غابَ مِن بَعدِ طولِ المَدىفَإِنَّك أَطوَلُ مِنهُ بقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.