قصيدة
وفت السعود بوعدها المضمون
العنوان هو المطلع.
الباخرزي · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً
- وفتِ السعودُ بوَعدِها المضمونِوترادفتْ بالطائر الميمون
- وعلا لواءُ المسلمينَ وشافَهواتحقيقَ آمالٍ لهم وظنونِ
- وأضاءتِ الدنيا وسُلُّ صباحُهامن بينِ جانحتي دُجىً ودُجون
- واخضرَّ مُغبرُّ الثرى فنسيمُهُيُثني على سُقيا أجشَّ هَتونِ
- بالفتحِ فتّحَ بابَه ذو عزَّةٍوَعَد الإِجابة حين قال ادعوني
- إنَّ الحديثَ لذو شجونٍ فاستمعْأحلى حديثٍ بل ألذَّ شُجونِ
- أمّا الممالكُ فالسُّرورُ مطنِّبٌفي مستقرِّ سريرِها الموْضُونِ
- شقّتْ عقيقَ شفاهِها مُفترَّةًعن مَبَسمٍ كاللؤلؤِ المكْنونِ
- بعدَ اعتراضِ اليأسِ نالَ مَحاقَهُقمرُ الرَّجاءِ فعادَ كالعُرجونِ
- فضلٌ من اللهِ العزيزِ ونعمةٌكفّتْ فضولَ البغيِ من فَضْلون
- لمّا اغتدى جارَ الغمامِ وغرهبالومْضِ بارقُ رأيِهِ المأفونِ
- في شامخٍ أيِستْ وفودُ الريح منجرِّ الذُّيولِ بصحنِهِ المسكونِ
- لم تفترعْه الحادثاتُ ولم تطُفْإلا بمحروسِ الجهاتِ مَصونِ
- يَلقى برَوقَيْهِ النجومَ مُناطحاًويحكُّ بالأظلافِ ظهرَ النون
- أَنْستْهُ بِطْنتُه أياديَ مُنعمٍسَدِكٍ بعادةِ لُطفِهِ مَفتونِ
- في ضِمنِ بُرديهِ مَهيبٌ مُتّقىًوعليهِ بِشرُ مؤَّملٍ مأمونِ
- كالمَرْخِ يُبدٍي الاخْضرارَ غصونُهوالنارُ في جنبيْهِ ذاتُ كُمونِ
- فبَغى وألسنةُ القَنا يُنْذرْنَهُبرحىً لحِبّاتِ القلوب طَحونِ
- وطَغى ومن يَستغْنِ يطغَ كما الثّرىإنْ يرْوَ يوصَفْ نَبتُهُ بجُنونِ
- وافْتنَّ في آرائهِ مُتلوِّناًكأبي بَراقشَ أو أبي قَلَمونِ
- طَوراً يجُرُّ فؤادُهُ رسَنَ المُنىأيْ كيفَ أُلْحَقُ والمجرَّةُ دوني
- ويقيسُ طَوراً حصْنَه بالسجنِ منفَشِلٍ وراءَ إهابِهِ مَسجونِ
- والحربُ تَنكِحُ والنفوسُ مهورُهاما بينَ أبكارٍ تُزَفُّ وعُونِ
- والبيضُ تَقمَرُ والغبارُ كأنهخِرَقٌ شُقِقْنَ من الدآدي الجُونِ
- والنّبلُ يُمطرُ وبْلَهُ من مُنْحنىنبعٍ كمُرْتجِزِ الغَمام حَنونِ
- رَشْقاً كألحاظِ الحسانِ رمى بها العُشّاقَ قوسَ الحاجبِ المقرونِ
- وتطيرُ أفلاذُ الجبالِ كأنّهامن كلِّ ناحيةٍ تقولُ خذُوني
- صُمُّ رَواجعُ إنْ تزِنْ رَضْوى بهاتُخْبرْكَ عن كميِّةِ الكمّونِ
- وترى الدماءَ على الجراحِ طَوافياًفكأنّها رَمدٌ بنُجْلِ عُيونِ
- حتى إذا نضِبَتْ بحارُ عُبابِهعنهُ سِوى حَمَأٍ بها مَسْنونِ
- ركبَ البحارَ سُحَيرَةً وتخايلَتْصُورُ النجاةِ لوهْمِهِ المظْنونِ
- وتدبَّرتْ عُصْمُ الوُعولِ مكانَهُوغَدا كضَبٍّ بالعَراءِ مَكونِ
- فإذا الطلائع كالدَّبا مَبْثوثةٌلفُّوا سهولاً خلْفَهُ بحُزونِ
- يَطَؤونَ أعقابَ العُتاةِ كما هَوىنجمٌ لرجْمِ المارِدِ الملْعونِ
- كانوا التُّيوسَ ولا قُرونَ فكَلّلتْسُمْرُ الرماحِ رؤوسَهم بقُرونِ
- وأتَوا بفضْلونَ الشّقيِّ كأنّهمنَبَشوا به الغبراءَ عن مدْفونِ
- في قدِّ رابي الأحْدَبَيْنِ أبانَهُعن سَرْجِ راسِي الوطْأتينِ حرونِ
- أَعطى المقادَ بأرض فارسَ راجلاًيَفْدي الدّماءَ بمالهِ المخزونِ
- مُتدحْرجاُ من طَودِ نخوتهِ إلىسفْحٍ من القدْرِ الدَّنِّي الدُّونِ
- لولا عواطفُ رايةٍ رَضَويّةعَقدتْ حُباهُ على دمٍ مَحْقونِ
- وقَضيّةٌ من سيرةٍ عُمريّةٍحكمتْ بفكِّ لسانهِ المَرْهونِ
- لتَضلّعتْ طيرُ الفلا وسباعُهامن شِلْوِه المُلْقى بدارِ الهُونِ
- نَسبوا إلى الشيخِ الأجلِّ إباقَهُعنتاً وعُونيَ فيهِ ما قد عُوني
- فالذنْبُ ذنبُ السامريِّ وعجْلِهِوالعَتْبُ من موسى على هارونِ
- ولذاك أَرسى كَلْكَلاً خشعتْ لهُشُمُّ الحصونِ فسُوِّيتْ بصُحونِ
- ليثٌ تواضعَ في الفريسةِ فاجْتَرىبالتّيسِ ذي القرنينِ والعُثْنونِ
- أهلاً بأخلاقِ الوزيرِ كأنهادَمَثُ الحُزونِ وفَرحةُ المحزونِ
- قد شالَ عبءَ الملك منه بازلٌلا يستطيعُ صيالَهُ ابنُ لَبون
- لم يرعَ أكنافَ الهُوَيْنى مُمْرِجاًنعمَ الرَّفاهةَ في رياض هُدون
- ولهُ وحُقَّ لهُ لدى السطانِ إحْمادٌ وأجرٌ ليس بالمنون
- خِلعٌ كما ارتدت الفرندَ صفيحةٌأَهدى الصقالَ لها أكفُّ قُيونِ
- واسْمٌ طوتْ ذكراهُ كلَّ مسافةٍفي الأرضِ نائيةِ المزارِ شَطونِ
- يفْشي ثَناهُ كاتبٌ أو راكبٌمن بطنِ قرطاسٍ وظهرِ أَمونِ
- ولعلَّ كرْمانَ المَرُوعةَ ترتديمنهُ بأمنٍ شاملٍ وسكونِ
- فقدِ اغْتَدى كالزِّيرِ نضْواً بَمُّهاوأحسَّ أهلوها برَيب مَنونِ
- نكبتهمُ الأيامُ حتى إنَّهممَرِنُوا على النكباتِ أيَّ مرُونِ
- أَهوِنْ بحرِّ وطيسها لو أَنّهُنادى بها يا نارُ برداً كوني
- فلينتظرْ غَدَهُ لأنّ نصيبَهُمن يَومِه كعُجالةِ العُربونِ
- ولْيسْترحْ من طعنِ لَبّاتِ العدابمُجاجِ لبَّةِ دَنِّهِ المطْعونِ
- من كفِّ أغيدَ ما لكفّيْ ربِّهِإذ يشتريه وصفقةُ المغْبونِ
- وليسمحَنَّ بصَبْرةٍ من عجدٍمُكتالةٍ لكلاميَ الموْزون
- فقدِ اسْتذلَّنيَ الزمانُ وقبلَ ذاما كانَ يَسمحُ للزَّمانِ قُرونِي
- وليملكنَّ كنوزَ قارونٍ كماورثتْ عداهُ الخسفَ من قارونِ
- ولتَبقَ دَوحةُ عزِّهِ مُلتفّةًفي خُضرِ أوراقٍ ومُلدِ غُصونِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.