قصيدة
وفى السحاب لمغناه وإن خانا
العنوان هو المطلع.
الباخرزي · قافيتها ا · 54 بيتاً
- وفىَّ السّحابُ لمغْناهُ وإنْ خاناوواصَلَ الخصبُ مَرعاهُ وإن بانا
- لا القُربُ أَكسبَني منهُ الملالَ ولاأفادَني منهُ بعدُ الدَارِ سلوانا
- لبئسَ ما زَعموا أنَّ المُحبَّ إذادَنَا يَملُّ ويَشفي النأيُ أحيْانا
- سبَرتُ حاليَ في قربٍ وفي بُعُدٍفلا تسلني ودعني كان ما كانا
- يكفيكَ إن أنكرتْ نَفْسي صبابَتَهانَحافتي حُجّةً والدمعُ بُرهانا
- جَفا فجازيتُهُ بالضِّدِّ مُعتقداًدينَ الهَوى سادراً حَيرانَ حَرّانا
- بِذا جرتْ عادةُ العُشاقِ شأنُهُمُ الوفاءُ لَو شَرّعوا في غيرِه شانا
- يَجزونَ من ظُلمِ أَهلِ الظلمِ مَغفرةًومِن إساءَةِ أهلِ السوءِ إحْسانا
- يا راحةَ الروحِ حَتّامَ الجفاءُ لَئِنْآنَ الوفاءُ فجدِّدْ عهدَهُ الآنا
- قرَّبتُ جِسمي ونارُ الحبِّ تأكلُهُفاقبلْهُ مِنِّي وصُغ لي الطوقَ مَنّانا
- كذاكَ فيما سمعنْا قبلُ ما قَبلواإلاّ الذي أكلته النار قُربانا
- وأنتَ يا هاتفَ الطرفاء خُذْ طرفاًمنّا ولا تشكُ أشواقاً وأشجانا
- فاسكتْ فأنتَ وإن أسمعتَ جارتنَافقد عنيتَ بشجوِ الشَّدوِ إيّانا
- ما ذاقَ طعمَ الكرى إنسانُ عَيني مُذْزفَّ السُّهادُ إليهِ أُمَّ غَيلانا
- راعى قضيّةَ إنسانيّةٍ شرعَتْرعيَ العهودِ بذا سمّوْهُ إنسانا
- إن لانَ عيشُ فتىً في ظلِّ مَنشئِهِفإنَّ عيشيَ في ما لينَ ما لانا
- صودرتُ فيها على مالي وغاضَ بهِعِزّي وفاضَ عليَّ الذلُّ تَهْتانا
- وأَوطأونيَ دارَ الحبسِ مُبتذلاًكأنَّني كنتُ يومَ الدارِ عُثْمانا
- إنَّ مَن سلَّ عن فكّيَّ سيفهُماما صان حقَّ أبيهِ حقّ لو صانا
- عداوةُ الشعرِ بئسَ المُقتنى ومَتىأرضى إذا ما علكتُ الهجْوَ غَضبانا
- كيفَ السَّبيلُ إلى إنكارِ مُعجزتيإذا قلبتُ عصا الأقلام ثعبانا
- لا حبّذا البخْتُ أعياني ومالَ إلىقومٍ يعدُّهُمُ الأرذالُ أعيانا
- يُدرِّعُ البصلَ المذمومَ أكسيةَويتركُ النَّجسَ المشمومَ عُريانا
- ويُنبتُ الشَّوكَ من أرضٍ وجارَتُهاتُجني أكفَّ بُغاةِ الرِّزقِ عِقيْانا
- سرٌّ دفينٌ نبشْناهُ فلم نَرَهُسبحانَ علاّمِ هذا الغيبِ سُبحانا
- يا صاحِبيَّ أَعيناني على أَرَبيونَبِّها جفنَ عزمٍ باتَ وَسْنانا
- فسوفَ يُورِقُ عُودي إن بنيتُ على المطيِّ من شجراتِ الميسِ عيدانا
- شوقاً إلى حضرةٍ نُصَّ الوِسادُ بِهاعلى سريرِ عميدِ المُلكِ مَولانا
- منصورٍ الأروَعِ المنصورِ رايتُهُفتى محمدٍ المحمودِ أَديانا
- فُطمتُ عن بابِهِ المَعسولِ درَّتهبعدَ ارتضاعيَ من نعماهُ أَلبانا
- يعدُّني بيتُهُ من أهلِهِ وكذا النبيُّ عَدَّ من أهلِ اليتِ سَلمانا
- إذا حللتَ بِواديهِ رايتَ حمىًمُمنَّعاً ردَّ خطبَ الدَّهرِ خَزيانا
- لم تَسْتبحْ إبلاً للائذينَ بهِبَنو اللّقيطةِ من ذُهلِ بن شَيبانا
- أبوابُ اسطبلِهِ إذا قسْتَ أرفعُ مِنإيوانِ كسرى وأعَلى منهُ بُنيانا
- والأنجمُ الزُّهرُ سُوَاسٌ مُواظبةٌعلى مَراكبِهِ سِرَاً وإعلانا
- حقّاً أقولُ فلَولا ذاك ما نقلتعلى المجرّةِ طولَ الليلِ أتْبانا
- وماءِ بشرٍ مصونٍ في قَرارتهِيروي الرَّجاءَ إذا وافاهُ عطشانا
- وطَلعةٍ زانَها الباري بقُدرتهِفخطّها لكتابِ الحُسنِ عُنْوانا
- وخاطرٍ كشواظِ النّارِ مُتَقدٍيكادُ يقدحُ منهُ الوَهم نيرانا
- مُستظهرٌ بعباراتٍ وألسنةٍتفنّنَتْ كالرياضِ الغُر أَلْوانا
- هَدى إلى لغة الأعرابِ تُبَّعَهاوزَفَّ بالمَنطقِ التُّركيِّ خاقانا
- وإنْ تفقّهَ في نادٍ أقرَّ لَهُأبو حنيفةَ بالتَبريز إذْعانا
- إذا تَفلسفَ فالاقليدُ في يدِهِيحلُّ إقليدِسَ المُعْتاصَ عرفانا
- وينسجُ الحِبرُ من مكتوبه حَبَراًمنسوجُ صنعاءَ في منسوجِهِ هانا
- لم يخلُ من ثَمَراتِ الفَضلِ مُذ غُرستيداهُ فيها من القصباءِ أَغصانا
- مَجلوبةٌ جاوَرَتْنا في منازِلناوخلّفتْ في جوارِ الأسْدِ أَوطانا
- لولا الحَنينُ إلى الأوطانِ لم تَرَهامُصفرَّةً سَحّةَ الآماقِ مِرْنانا
- خُذها إليك أبا نصرٍ مُفوّفَةًتخالُها أعينُ الرّائينَ بُستانا
- أهدى لها صُدُغُ معشوقٍ بنفسجَهُوخَطّ عارضُه الوَرديُّ رَيحانا
- كأنّما استُودعَتْ في كلِّ قافيةٍمقُرطقاً ساحرَ الألحاظِ فَتّانا
- مَمْطورةً بسحابِ الطبعِ ساحبةًبُرداً يغطي وراءَ الذَّيلِ سحبانا
- غازِلْ عرائسَها وافتضَّ عُذرتَهاواعقِدْ بأرْؤُسها نعماك تيجانا
- وعشْ كما شئتَ ما ناحَتْ مُطوّقةٌبِلَوعةِ البَينِ وَهْناً وامتطَتْ بانا
- فأنتَ سلطانُ أهلِ المجدِ قاطبةًوركنُهم دامَ ركنُ الدينِ سُلطانا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.