قصيدة
يا من طلعت طلوع الشمس من فلك
العنوان هو المطلع.
الباخرزي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- يا مَن طلعتِ طلوعَ الشمس من فلكِإن كنتُ يوماً لشمسٍ عابداً فَلَكِ
- لو أَنصفوا وَجْهَكِ المَوْشِيَّ حُلّتُهُلعُطِّلَ الوشْيُ في الدُّنيا فلم يُحَكِ
- قد صدتِ قلبي بأصداغِ مشبكةٍصيغَتْ لصَيدِ قلوبِ النّاسِ كالشّبكِ
- أصبوا إليكِ ولي صَمْتٌ حُرمتُ بهِوالصّمتُ للرزقِ منّاعٌ كذاك حُكي
- اللهَ فيَّ فسِتْري فيكِ مُنْهتِكٌوكان قبلَكِ سِتري غيرَ مُنْهتِكِ
- على شِفاهِكِ دَيني وهْيَ تُمْطلنيفأبشري بغَريمٍ في الهوى محكِ
- فديتُ مَجْناكِ ما أَحلى مَذاقَتَهُكأنّهُ ريقُ نحلٍ شِيبَ بالمِسكِ
- فكم خَلستُ الجَنى منهُ على حَذَرٍمن قَولِ واشٍ شديدِ اللّذعِ مُؤتفكِ
- العفْوَ منكِ فقد وسْوستنِي شَغفاًحتى تسلّطَ شيطاني على مَلَكي
- ونمتِ ليلُكِ مَكّ الطّرفِ عن دَنِفٍباكٍ بطرفٍ غزيرٍ الدمعِ غير بكي
- فباتَ أضْيعَ من لحمٍ على وضَمٍوظل أهْوَنَ من عظمٍ على ودكِ
- ولهانَ جُنَّ فغنّتْه سلاسِلُهُيَمشي فتَلْهو به الصبيان في السكك
- هذي صفاتي وما أخنى عليَّ سوىدهر بقرع صفاتي مغرمٍ سدِك
- وسوف أدركُ آمالي ويَجْذبُنيبَخْتي إلى الدرج الأعلى من الدرَكِ
- بيُمنِ خَتلغَ بَلكا سيِّدِ الوزرا الأَميرِ حقاً عميدِ الملك خواجَه بِكِ
- ذاكَ الذي امتلكتْني بيضُ أنعُمِهِوليسَ يَحْظى برقِّي غيرُ مُمتلكي
- لولا عقيدةُ إيماني لما اتّجهتْإلا إليه صَلاتي لا ولا نسكي
- كأن أخلاقَه من طيبِ نَفحتِهانشرٌ يجودُ بهِ الروضُ المجُودُ ذكي
- في كل ليلٍ له نارٌ على علمشبّتْ لأشعثَ في الظّلماءِ مُرتبِكِ
- جَداهُ مشتركٌ بينَ الوَرى ولَهُمن السِّيادةِ حظٌّ غيرُ مُشترِكِ
- صاغَ الحُلى للعُلا أيامَ دَولتِهِحتىّ سلكنَ الشّوى منهنّ في مسكِ
- فألبستْهُ ثيابَ المُلكِ ضافيةًيدَا أبي طالبٍ طُغْرِلْ بِكِ المَلكِ
- ففازَ منهُ بركنٍ غيرِ منُهدمٍعندَ الخطوبِ وحَبلٍ غيرِ مُنْبَتِكِ
- أقذى عيونَ أَعاديهم حسايِكُهُمْكأن أجفانَهم خِيطتْ على الحَسَك
- مباركٌ وجهُهُ في كلِّ مُجتَمَعٍمُشيّعٌ قلبُهُ في كلِّ مُعْتركِ
- لم يَعْرَ رأسُ قناً إلاّ وعمّمَهُبرأسِ ذي أشَرٍ في الغيّ مُنْهمكِ
- فإنْ عَفا غض جَفْنيْ ساكِنٍ وَقِرٍوإنْ جَفا جر ذيلَ قُلْقُلٍ حَرِكِ
- وإنْ تَحلّبَ دَرّ النّقسِ في يدهفالطِّرسُ دُرْجٌ لدُرِّ منهُ مُنسلكِ
- وإنْ أفاضَ على العافينَ نائلُهُأَرواهُمُ بغمامٍ منهُ مُنْسفكِ
- يا مَن إذا طارَ ممتاحٌ بساحَتهِتلقّطَ الحبَّ في أمنٍ منَ الشّرَكِ
- بك استقلَّ ذبابُ الخصبِ في حَلَكيوراقَ سَمعي خريرُ الماءِ في برَكِ
- لمّا أنختُ بَعيري في ذراكَ ضُحىًناديتُ باركَ فيكَ اللهُ فابْتركِ
- أسبغْ عليَّ سجالَ العُرفِ أرْوَ بهاوأعطني عروةَ الإحسانِ أَمتسكِ
- وخُذْ مُحجّلةً غراءَ ما اكْتَحلتْبمثلها مُقلتا غرٍّ ومُحْتنكِ
- ولا تظنَّ سواها مثلَها فلَكَمْبينَ السَّماكِ إذا مَيزَّتَ والسّمكِ
- شعرٌ تديّرَ بالغَبراءِ مُنشئهُوقدرُهُ مُعتلٍ في ذرْوةِ الفَلَكِ
- فالطبعُ صائغُ حَلْيٍ من سبائكهِوأنتَ ناقدُ تبرٍ منهُ مُنْسبكِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.