قصيدة

ضربوا بمنعرج اللواء سرادقا

العنوان هو المطلع.

الباخرزي · قافيتها ا · 36 بيتاً

  1. ضَرَبوا بمُنْعرَجِ اللواءِ سرادِقافسقاهم جَفْني سحاباً وادِقا
  2. لم أدعُ مُدْ نَزلوا العُذَيْبَ وبارِقاإلاّ سَقَى اللهُ العُذَيبَ وبارِقا
  3. بَخلوا على عَيني بحُسنِ لقائهمفظلتُ للنظرِ الخَفيِّ مُسارِقا
  4. إحدى النّوائبِ في الصّبابةِ أنّنيكنتُ الأمينَ فصرتُ فيها سارِقا
  5. ولكَمْ خدودٍ في الخدورِ نواضرٍلنواظرِ الحَدَقاتِ لُحْنَ حَدائقا
  6. ما زالتِ العَبَراتُ يمطرُ نَوْؤُهاحتى زَرعنَ على الخُدودِ شَقائقا
  7. أينَ الفُؤادُ وكانَ عبدَ وِدادِهمهلْ نلتُمُ يا قومِ عَبداً آبقا
  8. كم قلتُ إذ طلعتْ شموسُ وجوههمسُبحانَ مَنْ جَعلَ الجيُوبَ مَشارِقا
  9. وأزجِّ قوسِ الحاجبينِ وجدْتُهُيَرمي بسهمِ الشفرِ نَحوي اشِقا
  10. والحسنُ أخرسُ ناطقٌ بكمالِهِفي وجههِ أَفديهِ أخرَس ناطِقا
  11. خصرٌ يقولُ العاشقونَ لحُبِّهِيا لَيتَنا كُنا عليهِ مَناطقا
  12. سقياً لليلٍ ما تُذُوكرَ عَهْدُهُإلا شققتُ من القَميصِ بنَائقا
  13. لمّا بَدا الكفُّ الخَضيبُ رأيتَنيجَذْلانَ للعَنمِ الخَصيبِ مُرافِقا
  14. عانقتُ بدراً دونَهُ بدرُ الدُّجىأَرأيتَ للدرِ المُنيرِ مُعانقا
  15. ولثمتُ مَبسمَهُ اللذيذَ وراقَنيرَشْفُ الرُّضابِ فذقتُ رِيقاً رائِقا
  16. لم يلتمس ماءَ الحياةِ بجَهْدِهِلو كانَ ذُو القَرنينِ منهُ ذائقا
  17. حتّى استْبَاحَ سَنا الصباحِ حمى الدجىوابْتَزَّ منهُ الضّوءُ جُنْحاً غاسِقا
  18. ورأيتُ هاماتِ الظَّلامِ كأنّهاقد شِبنَ من هَول الصَّباحِ مَفارِقا
  19. أيقنتُ أنَّ الدهرَ يسلبُ ما كساظلماً ويظهرُ للسُّرورِ عَوائقا
  20. أَمِنَ الفَساد أذى الكسادِ فلن ترىإلا نفاقاً في البريّةِ نافِقا
  21. يا نفسُ جُوبي القَفرَ واجْتابي الدُّجىوَهَبي أحاديثَ النُّفوسِ مَخارِقا
  22. فلسوفَ تُسفِرُ سفرةٌ عن طائلٍويُوافقُ الأملُ القَضاءَ السابِقا
  23. ما لينُ مالينٍ إذا أنا لم أجدْعيشاً غضيضاً في ذَرَاهُ مُوافقا
  24. لولا التمسُّكُ بالإمامِ وحبلِهِلغَدَوتُ في حَلْقِ المنيّةِ زالِقا
  25. فارقتُ حضرتَهُ وعدتُ مُراجعاًلمّا بلوتُ من اللثامِ خَلائقا
  26. كيفَ التخلُّفُ عن جوادٍ أَجتلىفي كلِّ عضوٍ من نَداهُ شائقا
  27. خفتُ الفَناءَ عليَّ يومَ هجرتُهُونزلتُ صحنَ فِنائيَ المُتَضائقا
  28. فتركتُ أوطاني إليهِ خارجاًعَنْها كما قمّصْتَ سَهماً مارقا
  29. هبةُ الإلهِ أبو محمدٍ الذيراعى منَ الخُلُقِ الحَميدِ حَقائقا
  30. أَسدى إلي منَ العَطاءِ جلائلاًتذرُ المَعاني في الثّناءِ دَقائقا
  31. تستل همته العلية دائباًسيفاً لهامهات الأعادي فالقا
  32. نعم تشد على العفاة عقودهاوتُعِدُّ أطواقاً لهم ومَخانِقا
  33. ما قَولُهُ في خادمٍ كًهلٍ الحجىيلفيهِ في عددِ السِّنينَ مُراهقا
  34. خلّى أباهُ وقومَه مُتَرحِّلاًعنهم وخلّفَ في الخدورِ عَواتِقا
  35. وغّدا بخدمتِهِ الشّريفةِ لاحِقاًلا كانَ قطُّ بمَنْ سِواهُ لاحِقا
  36. هَل يستحقُّ لدى الإمامِ المُرْتَجىعزاً يسكنُ منهُ قلباً خافِقا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.