قصيدة
إذا كان من عزمي التقدم في العلا
العنوان هو المطلع.
الباخرزي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- إذا كانَ من عَزمي التقدُّم في العُلافليسَ من الحَزمِ التخلّفُ عن صحبي
- أدورُ على جَنبي مخافةَ أنّنيأرى الجارَ جارَ السوءِ لزقاً إلى جَنبي
- ولستُ لأرضِ الهُونِ حِلساً وإن أرُمسماءً منَ الجاهِ الرفيعِ فأجدر بي
- وما أنا مُغري بالكواعِبِ مغرماًولا غزلاً أَستنُّ من مرحِ الحبّ
- أتشغَلُني خَودٌ تكعّبَ ثديُهاعن الذِّروةِ الشَمَاءِ أُعلي بها كعبي
- سلامٌ على وكري وإن طُوِيَ الحَشاعلى حَسراتٍ من فراخٍ بها زُغْب
- ووالهةٍ عَبرى إذا اشتكتِ النوىسقى من جَناها الوردَ باللؤلؤ الرطب
- أأذكرُ أيام الحمى لا وحقّهابل أتناسى إنَّ ذكر الحمى يصبى
- ألم تَرني وتّرت بالشوق عزمةًرمتنيَ كالسهمِ المَرِيشِ إلى الغرب
- وطيّرت نفسي فهي أسرى منَ القَطاوعهدي بها من قبلُ أرسى من القُطب
- وجبتُ طريقاً ذا خطوبٍ طوارقٍفمِن حَرِجٍ ضنَكٍ ومن ضَرِسٍ صَعب
- ودستُ جبالاً كدْنَ يعطبْنَ مُهجتيبما ندفت فيها الثلوج من العطْب
- وفارقتُ بيتي كالمهنّدِ دالقاًمن الغمدِ واستبدلتُ شعباً سوى شَعبي
- فَها أنا في بغدادَ أرعى رِياضَهاوأرتعُ منها في الرَفاهةِ والخِصبِ
- وأسحبُ ذيالي عَليها وكرخُهامظِنَّةُ إطرابي ودَجْلتُها شربي
- وأسبأ من حاناتِها عِكبريّةًأرقَّ من الإعتاب في عُقَبِ العَتْبِ
- فلو صُبَّ في الأجبال حُمْرُ كُؤوسِهالمعْن الصخورُ السودُ خضراً من العُشب
- يطوف بها ساقٍ يسيغُك شربَهابنُقْلٍ شَهِيٍّ من مُقبّلِهِ العَذْبِ
- وما لي إلى ما لينَ شوقٌ فإنّهامنُغِّصة من جَوْرِ حدّادِها الكَلب
- هوَ القَين ما ينفكّ في الكير نافخاًممالاً بلفظِ العُجم لا لغةِ العُرب
- ولم يسرِ في طُرْق المكارم مُذْ نَشاوما زالَ معروفاً سُرى القَين بالكِذْبِ
- أُحبُّ له الخلخالَ لكنْ مُقيِّداًورِفْعتَهُ أختارُ لكن من الصّلْبِ
- لئيِمٌ ويُعْدي لؤمُه جلساءَهُولا غَروَ لو تعدَى الصِحاحُ من الجُرب
- ويبُدعُ في بابِ الضيِّافةِ مَذهباًفرغفْانَهُ يُعطي وأَثمانَها يجبْي
- ويَخطبُ أشعاري أمِن حِزبهِ أنافأنكِحَها إيّاهُ أم هوَ من حِزبي
- وأنّى له مَدحي ولي في هجائِهِأوابدُ تُروى في القرَاطيسِ والكُتْب
- وخَوفني فارتَحت جذلانَ آمِناًوبِتُّ رخيَّ البالِ مُلتئمَ الشِّعب
- ولو خاف تهديدَ الفرزدقِ مِرْبعٌلخفتُ ولكن لا يُرى الخوفُ من دَأبي
- وكيف وعُصفوري يرى الصقرَ طعمةًوشاتي تَغذو سخلها بدمِ الذِّئب
- ولو شاءَ مولانا الوزيرُ لكفّنيوأبلعَني رِيقي ونفّسَ من كربى
- فإنّكَ مَزْرورُ القميصِ على العُلاوطينُك معجون من المَجد لا التُّربِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.