قصيدة
تزم غدا للظاعنين الركائب
العنوان هو المطلع.
الباخرزي · قافيتها ب · 28 بيتاً
- تُزمُّ غَداً للظاعنينَ الرَّكائبُفتُحدى وتَخدي بالنِّجاءِ النّجائبُ
- ويُوحشُ مَغْنى الحَيِّ غِبَّ ارتحالِهِمْكما أوحشتْ بعدَ العقودِ التّرائبُ
- وتَبقى الأثافي كالحمائمِ رُكّداًنأتْ دونَها الأوكارُ فهْيَ غَرائبُ
- أو الكبدُ الحَرَّى يقطِّعُ جُرمَهاثلاثةَ أجزاءٍ جَوىً مُتراكبُ
- ستعطفُ قوس النوى فِدىً مِثلهاوللوجدِ في قَلبي سِهامٌ صَوائبُ
- وتكتمُ أطلالَ الديِّارِ مِنَ النّوىنوائبُ تُفْشي سِرَّهُنَّ النواعبُ
- وتَبكي على ما فاتَ من بردِ ظلِّهاشَواد سَخيناتُ العيونِ نَوادبُ
- كما ادَّرعتْ زِيّ الحداد ثواكلٌتلوَّتْ على أعناقهِنَّ الذَّوائبُ
- وربَّ نهارٍ للفراقِ أصيلُهووَجْهي كلا لونيهِما متناسبُ
- فدَمعي وشَخصي والمَطيُّ مُقطّرٌوقَلبي وقُرصُ الشّمسِ والهَمُّ واجب
- ظلِلتُ به أُحصي كواكبَ أدمُعيوفي مثلِ ذاكَ اليومِ تُحصى الكواكبُ
- فمَن عاذِري مِن غائبٍ وخيالُهإذا خاطَ جفني النومُ أو غابَ آيبُ
- تدرَّعَ سربالَ الدُّجى وكأنّماعلى وَجنتيه رونقُ الصُّبح ذائبُ
- ولم يكُ يرعاهُ سوى أخواتِهِعنيتُ دَراري النُّجومِ مُراقب
- فما زلتُ منهُ واصلاً وهْوَ هاجرٌوغازلتُ منهُ حاضراً وهو غائِبُ
- لهُ اللهُ من طيفٍ يزورُ وبينَهُوبَيني رمالٌ جمّةٌ وسبَاسِب
- فلِلكُدْرِ في أطرافهِنَّ مشاربٌوللعُفْرِ في أكنافهِنَّ مَسارب
- هو البدرُ تَهديهِ الكواكبُ نَحوناكما البدرُ تَهدينا إليهِ الغَياهبُ
- يُنزِّهُني في رَقدتي وهو وافِدٌيوحشُني في يَقظتي وهْوَ ذاهِبُ
- فإن سُدَّ منه مِنخَرٌ جاشَ منخرٌوإن سرَّ منهُ جانبٌ ساءَ جانب
- كما غرَّ بالنارِ الكذوبِ وميضُهاعيونَ البَرايا خُلّبٌ أو حبُاحِبُ
- كذلكَ دأبُ الدَّهرِ لم يصفُ موردٌمنَ العيشٍ إلاَ كدَّرتَهُ شوائبُ
- قضى جائراً حتى اشرأبّت مناسمٌإلى حيثُ شاءَتْ واطمأنّتْ غَواربُ
- وصادَ العقابَ الصَّعْوُ فاقتاتَ شلْوَهُوصالَ على أسدِ العَرينِ الثّعالب
- فغالِبْ بما سيّرْتُهُ فيكَ كلَّ مَنْتَاه وأيِقنْ أنَّ جندكَ غالِبُ
- وعندكَ ممّا أنشأتْهُ خَواطِريغرائبُ فيها للرواةِ رَغائب
- فطوراً بها في السّلم تُجلى عرائسٌوطوراً بها في الحربِ تُزجى كتَائب
- وإنّ امراً عطشانَ وافاكَ شائماًحَيَاكَ لَمَدلولٌ على الماءِ قارب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.