قصيدة
لولا شذا من نشركم ينشق
العنوان هو المطلع.
الصرصري · قافيتها ق · 59 بيتاً
- لولا شذاً من نشركم ينشقما حنّ نحو المُهتم المُعرق
- ولا صبا في الصبح نحو الصباولا ثارت شجوه الأينق
- ما للربوع بعدكم بهجةولا لروض ناضر رونق
- أنتم معانيها فإن غبتموافليس فيها حسن يُرمق
- لولاكم ما هاجني بارقولا شجاني بالحمى أبرق
- ولا لوى لي عنقاً في الفلاعيسٌ إذا جدّ السرى العنق
- ما عرّض الحادي بذكراكمإل اوسمعي نحوه يسبق
- ولا سرى ركبٌ إلى أرضكمإلا تلاه قلبي الشيّق
- فُكّوا أسيراً لكمُ مُوثقاًعليه في حفظ الهوى موثق
- فؤاده قيّده حبّكموجسمه بين الورى مطلق
- قد كنت من قبل النوى إن جرىفراقكم في خاطري أفرق
- وكنت نُصباً لعيني فهلطيفُ خيال منكمُ يطرق
- أحببتكم طفلاً وقد أخلقتشبيبتي والود لا يخلق
- أنّي أشوب الآن صفو الهوىوعارضي قد شاب والمفرق
- يليق بي صبري على حكمكمولكن العطف بكم اليق
- هل عائد لي والمُنى ضلّةٌظلٌ وورد سائغ ريّق
- يا أرض نعمان ووادي مِنىوالخيف لو أن المنى تصدق
- وهل بذاك الشعب لي وقفةًفي حرم أنواره تُشرق
- وربّة الستر لنا تُجلتلىوعوُد وصلي مثمرٌ مورق
- وأكبر الآمال لو ضمّنيبسفح سلع مربع مونق
- فبالقباب البيض لي مطلبعرف الرضا من تربه يُنشق
- محجب بالعزّ لا بالظُبابه سناه لا القنا مُحدق
- تقطع بالأشواق أرواحُناإليه ما لا تقطع السبّق
- حاز كنوز الفضل بالمصطفىذاك الجناب العطر المشرق
- وكلّ فجٍّ أرجٍ بالتقىفإنه من طيبه يعبق
- أتى بدين قيّم واضحٍبين ضلال وهدى يَفُرق
- يَنمى ويزداد ودينُ العدىأئمة الزيغ به تمحق
- كذلك الحق إذا ما علاعلى محالٍ باطل يزهق
- طوى الطباق السبع حتى انتهىإلى مقام قطّ لا يُلحق
- قام مقاماً لودنا غيرهمنه لأضحى بالسنا يُحرق
- وعاد ليلاً وأساريرهبنظرةٍ قدسيةٍ تُبرق
- يا ويل من كذبه بعد ماكان أميناً فيهم يصدق
- لو لم يقل إني رسول أماشاهدُه في وجهه يَنطق
- سبحان من صوّره صورةًأكمل معناها الذي يَخلق
- كأن فاه باسماً ناطقاًبجوهر الغوّاص مستحدق
- فالشفة الياقوت والؤلؤ الرطب الثمين الثغر والمنطق
- جبينه الصبحُ ومن فوقهالفرع الدجى والفلك المفرق
- كأنما قد صيغ من فضّةبنانه والكفّ والمرفق
- وخصّه بالخُلُق المرتضىسمحٌ حليم خاشع مُشفق
- يسمو ويعلوها بهاء إذاما قال والتوقير إذ يطرق
- كان على الأعداء ذا قوّةوبالذي يبغي الهُدى يَرفق
- في صلب نوح كان مستودعاًفهو على الأمواج لا يغرق
- وصلب إبراهيم من أجلهله ضرام النار لا تحرق
- وكان من معجزه أن غداماء رواً من كفه يدفق
- كما حوى كفّاه تمراً بهأشبع جيشاً ضمّه الخندق
- ومرود الدوسيّ فأعجب لهإذ زودت من تمره الأوسق
- فرسانه أخنت على فارسٍفزال عنها التاج والمنطق
- وجاهه متصلٌ بعد مايصعق بالنفخة من يصعق
- غداً له الحوض وفي كفّهلواء حمدٍ شاملٍ يخفق
- وهو شفيع منقذ في غدٍمَن بالخطايا في لظىً موثق
- يا من له في منصّات العُلىوفي البرايا نسبٌ مُعرق
- وتعرف الخضراء آثارهوتعرف الغبراء والمشرق
- ووصفُه يعجز عن حصرهنظماً ونثراً ماهرٌ مُفلق
- قد مسني الضرّ وما لي سوىجاهك أسباب بها أعلق
- كن لي مجيراً في زمانٍ بهقوارع أسهمها ترشق
- واسأل لي الرحمن روحاً إذاضمّ عظامي برزخ ضيّق
- ورحمةً توصلني جنّةلبأسها الفاخر استبرق
- لا زال في ربعك أملاكهسبعون ألفاً حوله تحدق
- تهدي إلى تربك طول المدىتوافحُ المسك به تفتق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.