قصيدة
نعم إن للبرق اليماني لوعة
العنوان هو المطلع.
الصرصري · قافيتها ض · 36 بيتاً
- نعم إن للبرق اليماني لوعةًلها بين أحناء الضلوع غموض
- وإن لخفاق النسيم إذا سرىعلى الزهر المطول وهو مريض
- لروحاً يهز الصب حتى كأنهيطير اشتياقاً والجناح مهيض
- سألتك يا من أصبحت عزماتهلها في طلاب المكرمات نهوض
- تسامت مراميه فأصبحت عزماته لهاركاب به تجوب بحر الفلا وتخوض
- إذا ما وردت الماء ماء مجنةوطلت عليه المطى تخوض
- فعرض لأهليه بصبّ غرامهطويل بسكان الحجاز عريض
- وقل هل لمشتاق يهيم بذكركمتمادت به الأيام فهو حريض
- سبيل إلى عيش يقضي بقربكموماضي شباب فات ليس يئيض
- لقد شف قلبي الوجد نحو أحبتيومالي عنهم عائض فيعوض
- فليت المطايا كن يممن أرضهمولو بسطت دون الفلاة أروض
- لمن رفعت ما بين سلع إلى قباقباب تغشتها المهابة بيض
- بها منهل يروي به كل عارفوروض لأرباب القلوب أريض
- ألا أيها الأعلام من أرض يثرببها زمر الأملاك ليس تجيض
- حمى رسول الله أضحى معطر العراص كأن المسك فيه يميض
- نبي أجدّ الدين بعد دروسهوسدد سهم الرشد فهو رميض
- ولاقى الأذى من قومه فهو صابرومرّ إلى ذات النخيل يُفيض
- فحلّ بثور غاره وعداتُهبكل سبيل إلى الفلاة تنوض
- فعمّى عليه العنكبوت بنسجهوظل على الباب الحمام يبيض
- أتى بالهدى والناس في سكرة الهوىوعندهم الأمر الحميد بغيض
- بهم لغط لا يفقهون كأنهملضعف العقول الواهيات بعوض
- له في جهاد القوم درع حصينةوأجرد مأمون العثار ركوض
- وأسمر عسّال وأبيض قاضبصقيل وقوس بالسهام مروض
- فكم في عراص المعركات لخيلهصريع بأطراف الرماح دحيض
- إلى أن ذوى الطغيان بعد شبابهوأصبحج روض الدين وهو غضيض
- كريم عظيم المعجزات بجاههنمى الغيث خصباً والزمان عضوض
- وأصبح ماء البئر من فضل ريقه الرضانهراً يجري فليس يغيض
- والجيش حقاً من أصابع كفهتدفق ماء في الإناء غريض
- روى الصدى من درّ عجفاء حائلتمكن منها الهزل فهي رفيض
- وذلت له الآساد حتى أوبساعلى باب البقيع ربوض
- فيا كاسر العدوى وجابر من سطتبه غير الأيام فهو وهيض
- تجمع فيك الفضل والفقر كلهفلم يغلُ في وصف لديك قريض
- صفاتك عقدٌ في القوافي مفصلتحلى به ضرب وزين عروض
- مديحك ذخر في حياتي وعدةٌإذا حال من دون القريض جريض
- علوت به في رأس أرعن شامخفلا يطبيني بعد ذاك حضيض
- وكن لي مجيراً من خطوب لذي الحجىالكريم إلى العمر اللئيم تؤض
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.