قصيدة
دعوا الوشاة وما قالوا وما نقلوا
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين زهير · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- دَعوا الوُشاةَ وَما قالوا وَما نَقلوابَيني وَبَينَكُم ما لَيسَ يَنفَصِلُ
- لَكُم سَرائِرُ في قَلبي مُخَبَّأَةٌلا الكُتبُ تَنفَعُني فيها وَلا الرُسُلُ
- رَسائِلُ الشَوقِ عِندي لَو بَعَثتُ بِهاإِلَيكُمُ لَم تَسَعها الطُرقُ وَالسُبُلُ
- أُمسي وَأُصبِحُ وَالأَشواقُ تَلَعَبُ بيكَأَنَّما أَنا مِنها شارِبٌ ثَمِلُ
- وَأَستَلِذُّ نَسيماً مِن دِيارِكُمُكَأَنَّ أَنفاسَهُ مِن نَشرِكُم قُبَلُ
- وَكَم أُحَمِّلُ قَلبي في مَحَبَّتِكُمما لَيسَ يَحمِلُهُ قَلبٌ فَيَحتَمِلُ
- وَكَم أَصَبِّرُهُ عَنكُم وَأَعذِلُهُوَلَيسَ يَنفَعُ عِندَ العاشِقِ العَذَلُ
- وارَحمَتاهُ لِصَبٍّ قَلَّ ناصِرُهُفيكُم وَضاقَ عَلَيهِ السَهلُ وَالجَبَلُ
- قَضِيَّتي في الهَوى وَاللَهِ مُشكِلَةٌما القَولُ ما الرَأيُ ما التَدبيرُ ما العَمَلُ
- يَزدادُ شِعرِيَ حُسناً حينَ أَذكُرُكُمإِنَّ المَليحَةَ فيها يَحسُنُ الغَزَلُ
- يا غائِبينَ وَفي قَلبي أُشاهِدُهُموَكُلَّما اِنفَصَلوا عَن ناظِري اِتَّصَلوا
- قَد جَدَّدَ البُعدُ قُرباً في الفُؤادِ لَهُمحَتّى كَأَنَّهُمُ يَومَ النَوى وَصَلوا
- أَنا الوَفِيُّ لِأَحبابي وَإِن غَدَرواأَنا المُقيمُ عَلى عَهدي وَإِن رَحَلوا
- أَنا المُحِبُّ الَّذي ما الغَدرُ مِن شِيَميهَيهاتَ خُلقِيَ عَنهُ لَستُ أَنتَقِلُ
- فَيا رَسولي إِلى مَن لا أَبوحُ بِهِإِنَّ المُهِمّاتِ فيها يُعرَفُ الرَجُلُ
- بَلِّغ سَلامي وَبالِغ في الخِطابِ لَهُوَقَبِّلِ الأَرَضَ عَنّي عِندَما تَصِلُ
- بِاللَهِ عَرِّفهُ حالي إِن خَلَوتَ بِهِوَلا تُطِل فَحَبيبي عِندَهُ مَلَلُ
- وَتِلكَ أَعظَمُ حاجاتي إِلَيكَ فَإِنتَنجَح فَما خابَ فيكَ القَصدُ وَالأَمَلُ
- وَلَم أَزَل في أُموري كُلَّما عَرَضَتعَلى اِهتِمامِكَ بَعدَ اللَهِ أَتَّكِلُ
- وَلَيسَ عِندَكَ في أَمرٍ تُحاوِلُهُوَالحَمدُ لِلَّهِ لا عَجزٌ وَلا كَسَلُ
- فَالناسُ بِالناسِ وَالدُنيا مُكافَأَةٌوَالخَيرُ يُذكَرُ وَالأَخبارُ تَنتَقِلُ
- وَالمَرءُ يَحتالُ إِن عَزَّت مَطالِبُهُوَرُبَّما نَفَعَت أَربابَها الحِيَلُ
- يا مَن كَلامي لَهُ إِن كانَ يَسمَعُهُيَجِد كَلاماً عَلى ما شاءَ يَشتَمِلُ
- تَغَزُّلاً تَخلُبُ الأَلبابَ رِقَّتُهُمَضمونُهُ حِكمَةٌ غَرّاءُ أَو مَثَلُ
- إِنَّ المَليحَةَ تُغنيها مَلاحَتُهالاسِيَّما وَعَلَيها الحَلِيُ وَالحِلَلَُ
- دَعِ التَوانِيَ في أَمرٍ تَهُمُّ بِهِفَإِنَّ صَرفَ اللَيالي سابِقٌ عَجِلُ
- ضَيَّعتَ عُمرَكَ فَاِحزَن إِن فَطِنتَ لَهُفَالعُمرُ لا عِوَضٌ عَنهُ وَلا بَدَلُ
- سابِق زَمانَكَ خَوفاً مِن تَقَلُّبِهِفَكَم تَقَلَّبَتِ الأَيّامُ وَالدُوَلُ
- وَاِعزَم مَتى شِئتَ فَالأَوقاتُ واحِدَةٌلا الرَيثُ يَدفَعُ مَقدوراً وَلا العَجَلُ
- لا تَرقُبِ النَجمَ في أَمرٍ تُحاوِلُهُفَاللَهُ يَفعَلُ لا جَديٌ وَلا حَمَلُ
- مَعَ السَعادَةِ ما لِلنَجمِ مِن أَثَرٍفَلا يَغُرُّكَ مِرّيخٌ وَلا زُحَلُ
- الأَمرُ أَعظَمُ وَالأَفكارُ حائِرَةٌوَالشَرعُ يَصدُقُ وَالإِنسانُ يَمتَثِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.