قصيدة
آيات مجدك مالها تبديل
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين زهير · قافيتها ل · 44 بيتاً
- آياتُ مَجدِكَ مالَها تَبديلُوَعُلُوُّ قَدرِكَ ما إِلَيهِ سَبيلُ
- فاقَت صِفاتُكَ كُلَّ جيلٍ قَد مَضىفي العالَمينَ فَكَيفَ هَذا الجيلُ
- شَهِدَت لَكَ الأَفعالُ بِالفَضلِ الَّذيكُلُّ الأَنامِ سِواكَ فيهِ دَخيلُ
- ذَهَلَ الأَنامُ لِكُلِّ مَجدٍ حُزتَهُلَم يَحوِهِ التَشبيهُ وَالتَمثيلُ
- قَد عَزَّ جَيشٌ أَنتَ مِن أُمَرائِهِوَأُمورُ إِقليمٍ إِلَيكَ تَؤولُ
- لا العَزمُ مِنكَ إِذا تُلِمُّ مُلِمَّةٌيَوماً يُفَلُّ وَلا الظُنونُ تَفيلُ
- وَكَفَفتَ صَرفَ الدَهرِ بَعدَ جِماحِهِفَكَأَنَّما هُوَ مارِدٌ مَغلولُ
- يُعزى لَكَ الإِحسانُ غَيرَ مُدافِعٍوَالمُحسِنونَ كَما عَلِمتَ قَليلُ
- لا يَبتَغي الراجي إِلَيكَ وَسيلَةًإِلّا الرَجاءَ وَأَنَّكَ المَأمولُ
- حَسبُ اِمرِئٍ قَد فازَ مِنكَ بِمَوعِدٍفَإِذا وَعَدتَ فَأَنتَ إِسمَعيلُ
- يامَن لَهُ في الناسِ ذِكرٌ سائِرٌكَالشَمسِ يُشرِقُ نورُها وَتَحولُ
- وَمَواهِبٌ حَضَرِيَّةٌ سَيّارَةٌلايَنقَضي سَفَرٌ لَها وَرَحيلُ
- وَخَلائِقٌ كَالرَوضِ رَقَّ نَسيمُهُفَسَرى وَذَيلُ قَميصِهِ مَبلولُ
- وَتِلاوَةٌ يَجلو الدُجى أَنوارُهاقَد زانَها التَرتيبُ وَالتَرتيلُ
- وَإِذا تَهَجَّدَ في الظَلامِ فَحَسبُهُمِن نورِ غُرَةِ وَجهِهِ قِنديلُ
- مَلَأَت لَطائِفُ بِرِّهِ أَوقاتَهُفَزَمانُهُ عَن غَيرِهِ مَشغولُ
- هَذا هُوَ الخَرَفُ الَّذي لا يُدَّعىهَيهاتَ ماكُلُّ الرِجالِ فُحولُ
- أَيّامُهُ كَسَتِ الزَمانَ مَحاسِناًفَكَأَنَّها غُرَرٌ لَهُ وَحُجولُ
- نَفَقَت لَدَيهِ سوقُ كُلِّ فَضيلَةٍوَالفَضلُ في هَذا الزَمانِ فُضولُ
- مِن مَعشَرٍ خَيرُ البَرِيَّةِ مِنهُمُكَرُمَت فُروعٌ مِنهُمُ وَأُصولُ
- مَن تَلقَ مِنهُم تَلقَ أَروَعَ ماجِداًأَبَداً يَصولُ عَلى العِدى وَيَطولُ
- سِيّانِ مِنهُ قَوامُهُ وَقَناتُهُوَرَواؤُهُ وَحُسامُهُ المَصقولُ
- في مَوقِفٍ خَدُّ الحُسامِ مَوَرَّدٌفيهِ وَأَعطافُ القَناةِ تَميلُ
- يامَن إِذا بَدَأَ الجَميلَ أَعادَهُفَجَميلُهُ بِجَميلِهِ مَوصولُ
- مَولايَ دِعوَةُ مَن أَطَلتَ جَفاءَهُوَعَلى جَفائِكَ إِنَّهُ لَوَصولُ
- يَدعوكَ مَملوكٌ أَراكَ مَلَلتَهُأَنا ذَلِكَ المَملوكُ وَالمَملولُ
- كُن كَيفَ شِئتَ فَأَنتَ أَنتَ المُرتَضىفَهَوايَ فيكَ هَوايَ لَيسَ يَحولُ
- أَنا مَن عَلِمتَ وَلا أَزيدُكَ شاهِداًهَل بَعدَ عِلمِكَ شاهِدٌ مَقبولُ
- أَسَفي عَلى زَمَنٍ لَدَيكَ قَطَعتُهُوَكَأَنَّني لِلفَرقَدَينِ نَزيلُ
- وَكَأَنَّما الأَسحارُ مِنهُ عَنبَرٌوَكَأَنَّما الآصالُ مِنهُ شُمولُ
- زَمَنٌ يَقِلُّ لَهُ البُكاءُ لِفَقدِهِوَلَوَ اِنَّ دَمعي دِجلَةٌ وَالنيلُ
- وَإِذا اِنتَسَبتُ بِخِدمَتي لَكَ سابِقاًفَكَأَنَّها لِيَ مَعشَرٌ وَقَبيلُ
- تَرتَدُّ عَنّي الحادِثاتُ بِذِكرِهاوَكَأَنَّها دوني قَناً وَنُصولُ
- هَذا هُوَ الأَدَبُ الَّذي أَنشَأتُهُفَاِهتَزَّ مِنهُ رَوضُهُ المَطلولُ
- رَوضٌ جَنَيتُ الفَضلَ مِنهُ يانِعاًوَهَجَرتُهُ حَتّى عَلاهُ ذُبولُ
- أَظمَأتُهُ لَمّا جَفَوتَ وَطالَماأَسقَتهُ مِن نُعمى يَدَيكَ سُيولُ
- وافاكَ إِذ أَقصَيتَهُ مُتَطَفِّلاًياحَبَّذا في حُبِّكَ التَطفيلُ
- عَطَّلتُهُ لَمّا رَأَيتُكَ مُعرِضاًعَنهُ وَما مِن مَذهَبي التَعطيلُ
- وَتَهَنَّ عيداً دامَ عيدُكَ عائِداًوَعَلَيهِ مِنكَ جَلالَةٌ وَقَبولُ
- وَبَقَيتَ مَجدَ الدينِ أَلفاً مِثلَهُوَجَنابُكَ المَأهولُ وَالمَأمولُ
- قَصُرَت عَلَيكَ ثِيابُ كُلِّ مَديحَةٍوَذُيولُهُنَّ عَلى سِواكَ تَطولُ
- وَاِعلَم بِأَنّي عَن صِفاتِكَ عاجِزٌوَاِعذِر سِوايَ وَما عَساهُ يَقولُ
- أَنا مَن يَذُمُّ الباخِلينَ وَإِنَّنيبِنَظيرِها إِلّا عَلَيكَ بَخيلُ
- هَذا هُوَ الدُرُّ الَّذي مِن بَحرِهِمازِلتَ تَبذُلُهُ لَنا وَتُنيلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.