قصيدة
نهاك عن الغواية ما نهاكا
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين زهير · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- نَهاكَ عَنِ الغَوايَةَ ما نَهاكاوَذُقتَ مِنَ الصَبابَةِ ما كَفاكا
- وَطالَ سُراكَ في لَيلِ التَصابيوَقَد أَصبَحتَ لَم تَحمَد سُراكا
- فَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَياليوَقُل لي إِن جَزِعتَ فَما عَساكا
- وَكَيفَ تَلومُ حادِثَةً وَفيهاتَبَيَّنَ مَن أَحَبَّكَ أَو قَلاكا
- بِروحي مَن تَذوبُ عَلَيهِ روحيوَذُق ياقَلبُ ما صَنَعَت يَداكا
- لَعَمري كُنتَ عَن هَذا غَنِيّاًوَلَم تَعرِف ضَلالَكَ مِن هُداكا
- ضَنيتُ مِنَ الهَوى وَشَقيتُ مِنهُوَأَنتَ تُجيبُ كُلَّ هَوىً دَعاكا
- فَدَع ياقَلبُ ماقَد كُنتَ فيهِأَلَستَ تَرى حَبيبَكَ قَد جَفاكا
- لَقَد بَلَغَت بِهِ روحي التَراقيوَقَد نَظَرَت بِهِ عَيني الهَلاكا
- فَيا مَن غابَ عَنّي وَهوَ روحيوَكَيفَ أُطيقُ مِن روحي اِنفِكاكا
- حَبيبي كَيفَ حَتّى غِبتَ عَنّيأَتَعلَمُ أَنَّ لي أَحَداً سِواكا
- أَراكَ هَجَرتَني هَجراً طَويلاًوَما عَوَّدتَني مِن قَبلُ ذاكا
- عَهِدتُكَ لاتُطيقُ الصَبرَ عَنّيوَتَعصي في وَدادي مَن نَهاكا
- فَكَيفَ تَغَيَّرَت تِلكَ السَجاياوَمَن هَذا الَّذي عَنّي ثَناكا
- فَلا وَاللَهِ ماحاوَلتَ عُذراًفَكُلُّ الناسِ يُعذَرُ ما خَلاكا
- وَما فارَقتَني طَوعاً وَلَكِندَهاكَ مِنَ المَنِيَّةِ ما دَهاكا
- لَقَد حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَياليوَلَم يَكُ عَن رِضايَ وَلا رِضاكا
- فَلَيتَكَ لَو بَقيتَ لِضُعفِ حاليوَكانَ الناسُ كُلُّهُمُ فِداكا
- يَعِزُّ عَلَيَّ حينَ أُديرُ عَينيأُفَتِّشُ في مَكانِكَ لا أَراكا
- وَلَم أَرَ في سِواكَ وَلا أَراهُشَمائِلَكَ المَليحَةَ أَو حِلاكا
- خَتَمتُ عَلى وِدادِكَ في ضَميريوَلَيسَ يَزالُ مَختوماً هُناكا
- لَقَسد عَجِلَت عَلَيكَ يَدُ المَناياوَما اِستَوفَيتَ حَظَّكَ مِن صِباكا
- فَلَو أَسَفي لِجِسمِكَ كَيفَ يَبلىوَيَذهَبُ بَعدَ بَهجَتِهِ سَناكا
- وَما لي أَدَّعي أَنّي وَفِيٌّوَلَستُ مُشارِكاً لَكَ في بَلاكا
- تَموتُ وَما أَموتُ عَلَيكَ حُزناًوَحَقَّ هَواكَ خُنتُكَ في هَواكا
- وَيا خَجَلي إِذا قالوا مُحِبٌّوَلَم أَنفَعكَ في خَطبٍ أَتاكا
- أَرى الباكينَ فيكَ مَعي كَثيراًوَلَيسَ كَمَن بَكى مَن قَد تَباكى
- فَيا مَن قَد نَوى سَفَراً بَعيداًمَتى قُل لي رُجوعُكَ مَن نَواكا
- جَزاكَ اللَهُ عَنّي كُلَّ خَيرٍوَأَعلَمُ أَنَّهُ عَنّي جَزاكا
- فَيا قَبرَ الحَبيبِ وَدِدتُ أَنّيحَمَلتُ وَلَو عَلى عَيني ثَراكا
- سَقاكَ الغَيثُ هَتّاناً وَإِلّافَحَسبُكَ مِن دُموعي ما سَقاكا
- وَلا زالَ السَلامُ عَلَيكَ مِنّييَرُفُ مَعَ النَسيمِ عَلى ذُراكا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.