قصيدة
أخذت عليه بالمحبة موثقا
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين زهير · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- أَخَذتُ عَلَيهِ بِالمَحَبَّةِ موثِقاًوَمازالَ قَلبي مِن تَجَنّيهِ مُشفِقا
- وَقَد كُنتُ أَرجو طَيفَهُ أَن يُلِمَّ بيفَأَسهَرَني كَي لا يُلِمَّ وَيَطرُقا
- وَلي فيهِ قَلبٌ بِالغَرامِ مُقَيَّدٌلَهُ خَبَرٌ يَرويهِ دَمعِيَ مُطلَقا
- كَلِفتُ بِهِ أَحوى الجُفونِ مُهَفهَفاًمِنَ الظَبيِ أَحلى أَو مِنَ الغُصنِ أَرشَقا
- وَمِن فَرطِ وَجدي في لَماهُ وَثَغرِهِأُعَلِّلُ قَلبي بِالعُذيبِ وَبِالنَقا
- كَذَلِكَ لَولا بارِقٌ مِن جَبينِهِلَما شِمتُ بَرقاً أَو تَذَكَّرتُ أَبرَقا
- وَلي حاجَةٌ مِن وَصلِهِ غَيرَ أَنَّهامُرَدَّدَةٌ بَينَ الصَبابَةِ وَالتُقى
- خَليلَيَّ كُفّا عَن مَلامَةِ مُغرَمٍتَذَكَّرَ أَيّاماً مَضَت فَتَشَوَّقا
- وَلا تَحسِبا قَلبي كَما قُلتُما سَلاوَلا تَحسِبا دَمعي كَما قُلتُما رَقا
- فَما اِزدادَ ذاكَ القَلبُ إِلّا تَمادِياًوَما اِزدادَ ذاكَ الدَمعُ إِلّا تَدَفُّقا
- إِلى كَم أُرَجّي باخِلاً بِوِصالِهِوَحَتّى مَتى أَخشى القِلى وَالتَفَرُّقا
- فَحَسبُ فُؤادي لَوعَةً وَصَبابَةًوَحَسبُ جُفوني عَبرَةً وَتَأَرُّقا
- عَلى أَنَّها الأَيّامُ مَهما تَداوَلَتسُرورٌ تَقَضّى أَو جَديدٌ تَمَزَّقا
- وَلَستَ تَرى خِلّاً مِنَ الغَدرِ سالِماًوَلا تَنتَقي يَوماً صَديقاً فَيَصدُقا
- إِذا نِلتَ مِنهُ الوُدَّ كانَ تَكَلَّفاًوَإِن نِلتَ مِنهُ البِشرَ كانَ تَمَلُّقا
- وَمِمّا دَهاني حِرفَةٌ أَدَبِيَّةٌغَدَت دونَ إِدراكِ المَطالِبِ خَندَقا
- وَإِن شَمَلَتني نَظرَةٌ صاحِبيَّةٌفَلَستُ أَرى يَوماً مِنَ الدَهرِ مُملِقا
- وَزيرٌ إِذا ما شِمتَ غُرَّةَ وَجهِهِفَدَع لِسِواكَ العارِضَ المُتَأَلِّقا
- ذَمَمتُ السَحابَ الغُرَّ يَومَ نَوالِهِوَحَقَّرَ عِندي وَبلَها المُتَدَفِّقا
- وَجَدتُ جَناباً فيهِ لِلمَجدِ مُرتَقىًوَفيهِ لِذي الحاجاتِ وَالنُجحِ مُلتَقى
- إِذا قُلتُ عَبدَ اللَهِ ثُمَّ عَنَيتَهُجَمَعتَ بِهِ كُلُّ التَعاويذِ وَالرُقى
- يَقيكَ مِنَ الأَيّامِ كُلَّ مُلِمَّةٍوَيَكفيكَ مِن أَحداثِها ما تَطَرَّقا
- وَكَم لَكَ فينا مِن كِتابٍ مُصَنَّفٍتَرَكتَ بِهِ وَجهَ الشَريعَةِ مُشرِقا
- عَكَفنا عَلَيهِ نَجتَني مِن فُنونِهِفَعَلَّمَنا هَذا الكَلامَ المُؤَنَّقا
- وَكَم شاعِرٍ وافى إِلَيكَ بِمَدحَةٍفَزَخرَفَها مِمّا أَفَدتَ وَنَمَّقا
- فَإِن حَسُنَت لَفظاً فَمِن رَوضِكَ اِجتَنىوَإِن عَذُبَت شُرباً فَمِن بَحرِكَ اِستَقى
- فَلا زِلتَ مَمدوحاً بِكُلِّ مَقالَةٍتُريكَ جَريراً عَبدَها وَالفَرَزدَقا
- وَما حَسُنَت عِندي وَحَقِّكَ إِذ غَدَتهِيَ التِبرُ مَسبوكاً أَوِ الدُرُّ مُنتَقى
- وَلا إِن جَرَت مَجرى النَسيمِ لَطافَةًوَلا إِن حَكَت زَهرَ الرِياضِ المُعَبِّقا
- وَلَكِنَّها حازَت مِنِ اِسمِكَ أَحرُفاًكَسَتها جَمالاً في النُفوسِ وَرَونَقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.