قصيدة
أمذكري عهد الصبا
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين زهير · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- أَمُذَكِّري عَهدَ الصِبابَعدَ الإِنابَةِ وَالرُجوعِ
- أَذكَرتَني أَشياءَ مِنزَمَنٍ تَرَكتُ بِها وَلوعي
- أَشياءَ ذُقتُ لِفَقدِهاأَلَمَ الفِطامِ عَلى الرَضيعِ
- نَسَجَت عَلَيها العَنكبوتُ وَغودِرَت بَينَ الضُلوعِ
- وَإِذا تَقاضَيتَ الجَوابَ فَخُذ جَوابَكَ مِن دُموعي
- ذَهَبَ الجَديدُ مِنَ الشَبابِ فَكَيفَ ظَنُّكَ بِالخَليعِ
- وَوَدِدتُ لَو دامَ الخَليعُ فَهَل إِلَيهِ مِن شَفيعِ
- وَلَكَم طَرِبتُ إِلى الرَبيعِ بِفِتيَةٍ مِثلِ الرَبيعِ
- وَفَضَحتُ أَزهارَ الرِياضِ بِحُسنِ أَزهارِ البَديعِ
- وَسَهِرتُ في لَيلِ الصَباسَهَراً أَلَذُّ مِنَ الهُجوعِ
- وَطَرَقتُ خِدرَ الكاعِبِ الحَسناءِ وَالخَودِ الشَموعِ
- وَسَفَرتُ لِلمَلِكِ العَظيمِ الشَأنِ وَالقَدرِ الرَفيعِ
- وَشَرِكتُهُ في الأَمرِ يَنفُذُ في الشَريفِ وَفي الوَضيعِ
- وَبَلَغتُ ذاكَ وَلَم أَكُنفيهِ لَحَقٌّ بِالمُضيعِ
- ثُمَّ اِرعَوَيتُ وَصِرتُ فيحَدِّ السَكينَةِ وَالخُشوعِ
- فَزَهِدتُ في هَذا وَذافَقُلِ السَلامُ عَلى الجَميعِ
- فَإِلَيكَ عَنّي يا نَديمُ فَما صَنيعُكَ مِن صَنيعي
- ما أَنتَ مِن ذاكَ الطِرازِ وَلا مِنَ البَزِّ الرَفيعِ
- أَتُريدُ بَعدَ الشَيبِ مِنني صَبوَةَ الناشي الخَليعِ
- لا لا وَحَقِّ اللَهِ ماأَنا بِالسَميعِ وَلا المُطيعِ
- إِن كُنتَ تَرجِعُ أَنتَ بَعدَ الشَيبِ فَاِيأَس مِن رُجوعي
- كَيفَ الرُجوعُ وَقَد رَأَيتُ الريحَ تَلعَبُ بِالزُروعِ
- عارٌ رُجوعُكَ بَعدَماعايَنتَ حيطانَ الرُبوعِ
- وَحَلَلتَ في ظِلِّ الجَنابِ الرَحبِ وَالحِرزِ المَنيعِ
- وَاِعلَم أُخَيَّ بِأَنَّهُلابِالسُجودِ وَلا الرُكوعِ
- فَهُناكَ كَم كَرَمٍ وَكَملُطفٍ وَكَم بِرَ مَريعِ
- إِحسِب حِسابَكَ في الَّذيتَنويهِ مِن قَبلِ الشُروعِ
- وَاِجعَل حَديثَكَ في النُزولِ مُقَدَّماً قَبلَ الطُلوعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.