قصيدة
رو عظامي بسلا
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- رَوِّ عِظامي بِسُلافِ العِنَبِ المُوَرَّقِ
- وَصَرِّفِ الهَمَّ بِصَرفِ مائِها المُرَوَّقِ
- وَلا تُدَنِّسها بِمَزجِ مائِكَ المُرَقرَقِ
- وَعَوِّذِ الكَأسَ مِنَ الماءِ بِرَبِّ الفَلَقِ
- وَعاطَنيها قَهوَةًتَجلو ظَلامَ الغَسَقِ
- وَساقِني حَتّى أَرى الفيلَ بِقَدرِ البَيدَقِ
- صَفراءَ تَجلوها السُقاةُ في زُجاجٍ يَقَقِ
- كَأَنَّها في كَأسِهاكَهرَبَةٌ في زَيبَقِ
- تُجَلى بِكَفِّ شادِنٍمُقَرَّطٍ مُقَرطَقِ
- يُشرِقُ نورُ وَجهِهِفي قُرطَقٍ مُقَرطَقِ
- كَأَنَّهُ شَمسُ النَهارِ في رِداءِ الشَفَقِ
- يُسكِرُنا مِن كَأسِهِوَلَحظِهِ المُستَرِقِ
- فَتارَةً مِن قَدَحٍوَتارَةً مِن حَدَقِ
- أَما تَرى الغَيمَ الجَديدَ مُحدِقاً بِالأُفُقِ
- فَاِشرَب عَلى جَديدِهِمِن خَمرِنا المُعَتَّقِ
- في جَنَّتي مُحَوَّلٍوَباسِقٍ وَالجَوسَقِ
- فَهِيَ مُرادي لا رُبى السَديرِ وَالخَوَرنَقِ
- وَاِنظُر إِلى القِدّاحِ يَبدو مِن خِلالِ الوَرَقِ
- كَلُؤلُؤٍ بِالتِبرِ فيزُمُرِّدٍ مُعَلَّقِ
- وَالزَهرُ قَد مَدَّ لَنابُسطاً مِنَ الإِستَبرَقِ
- مَن أَحمَرٍ وَأَصفَرٍوَأَخضَرٍ وَأَزرَقِ
- وَالماءُ بَينَ الرَوضِ مِنمُقَيَّدٍ وَمُطلَقِ
- وَالطَيرُ مِن مُحَوِّمٍفيها وَمِن مُحَلِّقِ
- وَنَغمَةُ البُلبُلِ وَالشَحرورِ وَالمُطَوَّقِ
- فالِقَ الصَباحَ بِالصَبوحِ قَبلَ ضَوءِ الشَفَقِ
- وَاِجلُ دُجى الظَلماءِ مِننورِ سَناها المُشرِقِ
- حَتّى يُرينا أَدهَمَ اللَيلِ شَبيهَ الأَبلَقِ
- وَلا تَخَف يَوماً عَلىسَيِيءِ عَيشِ المُملِقِ
- فَإِنَّ عِندي فَضلَةًمِن جودِ آلِ أُرتُقِ
- قَومٌ بِفَيضِ جودِهِمرَدّوا بَقايا رَمَقي
- وَلَم تَزَل أَنعامُهُمقَلائِداً في عُنُقي
- لِذاكَ أَجلو ذِكرَهُمفي مَغرِبِ وَمَشرِقِ
- وَلَو أَرَدتُ حَصرَ بَعضِ وَصفِهِم لَم أُطِقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.