قصيدة
تراءت لنا بين الأكلة والحجب
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- تَراءَت لَنا بَينَ الأَكِلَّةِ وَالحُجبِفَتاهَ بِها طَرفي وَهامَ بِها قَلبي
- وَأَعجَبُ شَىءٍ أَنَّها مُذ تَبَرَّجَترَأَت حُسنَها عَيني وَلَم يَرَها صَحبي
- تَلَقَّيتُها بِالرَحبِ مِنّي كَرامَةًوَمِنها تَعَلَّمنا التَلَقِّيَ بِالرَحبِ
- عَجِبتُ لِمَسراها وَأَعجَبُ بِاللِقافَيا عَجَبي مِمّا رَأَيتُ وَيا عُجبي
- غَزالَةُ سِربٍ كُنتُ أَخشى نِفارَهافَأَصبَحتُ مَع فَوزي بِها آمِنَ السَربِ
- خَفَضتُ جَناحَ الذُلِّ رَفعاً لِقَدرِهافَأَوجَبَ ذاكَ الخَفضُ رَفعي عَنِ النَصبِ
- وَناجَيتُها فيما أُحِبُّ سَماعَهُمُشافَهَةً لا بِالتَرَسُّلِ وَالكُتبِ
- لَقَد أَصبَحَتنا مِن مُدامِ خِطابِهاوَما قُلتُ إِلحاحاً عَلَيهِ أَلا هُبّي
- حَمَلتُ الظَما شَوقاً إِلَيها فَساقَنيإِلى عَينِ تَنسيمٍ أَدَمتُ بِها شُربي
- عَلِمتُ بِها ما كُنتُ أَجهَلُ عِلمَهوَكُنتُ بِها أُنبا فَصِرتُ بِها أُنبي
- كَسَتني مِنَ العِزِّ المُقيمِ مَلابِساًحِساناً وَلَم تَقصِد بِذاكَ سِوى سَلبي
- وَأَصبَحَ مَوتي كَالحَياةِ بِوَصلِهافَإِن غِبتُ كانَ البُعدُ في غايَةِ القُربِ
- وَكَم جَعَلَت مِنّي عَلَيَّ طَليعَةًفَعَيني لَها في ذاكَ عَينٌ عَلى قَلبي
- فَكُلٌّ يَرى شَمساً مِنَ الشَرقِ أَشرَقَتوَتُشرِقُ شَمسُ العارِفينَ مِنَ الغَربِ
- فَيا حَضرَةَ القُدسِ الَّتي مُذ شَهِدتُهاتَيَقَّنَ قَلبي بِالوُصولِ إِلى رَبّي
- حَنانيكِ قَد أَشهَدتِني كُلَّ واجِبٍعَليَّ فَلي مِن ذاكَ شُغلٌ عَنِ النَدبِ
- فَأَنتِ لَنا قُطبٌ عَلَيهِ مَدارُناوَأَيِّ رَحىً أَضحَت تَدورُ بِلا قُطبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.