قصيدة
مملوكك اليوم أبو حبه
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- مَملوكُكَ اليَومَ أَبو حُبِّهِمُجتَهِدٌ في خِسَّةِ النَفسِ
- يُزاحِمُ الجَمالَ في قوتِهِوَيَخزِنُ الفَلسَ عَلا الفَلسِ
- يَأكُلُ وَالغِلمانَ في يَومِهِفَضلَةَ ما قَد كانَ بِالأَمسِ
- يَوَدُّ يُمسي عِرضُهُ مُطلَقاًوَمالُهُ المَوفورُ في حَبسِ
- لا يَعرِفُ الحَمّامَ لَكِنَّهُفي البَيتِ يَحمي الماءَ في الشَمسِ
- إِذا رَأى في قَدرِهِ لَحمَةًتَلا عَليها آيَةَ الكُرسي
- وَإِن رَأى في بَيتِهِ فارَةًبادَرَها بِالسَيفِ وَالتُرسِ
- يُجِلَّ أَن تُدرِكَ رُغفانَهُحَواسُ مَن يَأتيهِ بِالخَمسِ
- بِالسَمعِ وَالأَبصارِ وَالشَمِّ قَدتُدرَكُ دونَ الذَوقِ وَاللَمسِ
- يُقفِلُ عِندَ الأَكلِ أَبوابَهُخَوفاً عَلى الزادِ مِنَ الكَبسِ
- فَإِن أَتى ضَيفٌ عَلى غِرَّةٍقابَلَهُ بِالتَعسِ وَالنُكسِ
- يَلقاهُ بِالتَرغيبِ في الاِحتِماوَبَعدَهُ بِالخُبزِ وَالدُبسِ
- فَإِنَّ تَعَدَّ أَكلُهُ لُقمَةًرَأَيتَ في أَضلاعِهِ رَفسي
- فَهَذِهِ الأَوصافُ مَكسوبَةٌأَدرَكَها في غُربَتي حِسّي
- قَد عَلِمَ السُلطانُ مِن قَبلِهاأَنِّيَ مِن ذَلِكَ بِالعَكسِ
- وَلَم أَزَل في رَحبِ أَكنافِهِأَقولُ بِاللَذّاتِ وَاللُبسِ
- وَإِن تَراءَت في يَدي بَدرَةٌأَتلَفتُها في مَجلِسِ الأُنسِ
- فَمُذ ثَناني الدَهرُ عَن رَبعِهِوَلَم يَكُن ذَلِكَ في حَدسي
- وَجُزتُ في المَتجَرِ مَع مَعشَرٍهَمُّهُمُ في الضَبطِ وَالبَخسِ
- طَوراً عَلى الرومِ أَرى بَينَهُموَتارَةً في بَلَدِ الفُرسِ
- فَصِرتُ مِن أَبناءِ جِنسٍ لَهُموَاِستَرَقَت أَخلاقَهُم نَفسي
- أُحِبُّ مِن في نَفسِهِ خِسَّةٌوَالجِنسُ مَيّالٌ إِلى الجِنسِ
- وَلَم أَكُن مُستَحدِثاً نِعمَةًأَفضى بِيَ السَعدُ إِلى نَحسِ
- لَكِنَّ شَمسَ الدينِ مُذ مَلَّنيصَوَّحَ نَبتي وَذَوى غَرسي
- كَذاكَ كُلُّ النَبتِ مِن شَأنِهِيُفسِدُهُ البُعدُ عَنِ الشَمسِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.