قصيدة
ملكت ببعض برك رق شكري
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- مَلَكتَ بِبَعضِ بِرَّكَ رِقِّ شُكريوَفَكَّ سَماحُ كَفِّكَ قَيدَ أَسري
- فَإِن خَفَّفتَ بِالإِحسانِ نَهضيفَقَدأَثقَلتَ بِالإِنعامِ ظَهري
- فَما بَرِحَت صِلاتُكَ واصِلاتٍلِتَنجُدَني بِها وَتَشُدُّ أَزري
- فَقَلبُكَ في الشَدائِدِ صَدرُ بَحرٍوَصَدرُكَ في الأَوابِدِ قَلبُ بَحرِ
- وَكُنتُ إِذا أَتَيتُكَ بَعدَ بُعدٍتُصَدَّقُ فيكَ آمالي وَزَجري
- يُقابِلُني نَداكَ بِبِشرِ وَجهٍوَيَلقاني رِضاكَ بِوَجهِ بِشرِ
- فَلِم عَوَّدتَني غَيرَ اِعتِياديوَجَوَّزَ وَسعُ صَدرِكَ ضيقِ صَدري
- عَذَرتُكَ حينَ حُلتَ وَأَنتَ بَحرٌلِأَنَّ البَحرَ ذو مَدٍّ وَجَزرِ
- لَقَد فَكَّرتُ حَتّى حارَ فِكريوَقَد نَقَّبتُ حَتّى عيلَ صَبري
- فَلَم أَرَ مَوجِباً سُخطي وَلَكِنلَعَلّي قَد أَسَأتُ وَلَستُ أَدري
- فَإِن أَكُ قَد أَسَأتُ لَكَ التَقاضيفَلا يَخفى عَلى مَولايَ عُذري
- بِأَنّي لا يَفي بِالخَرجِ كَسبيوَلَستُ أُضيعُ بِالتَقتيرِ عُمري
- وَلَم أَكُ باذِلاً لِلناسِ وَجهيوَلا أَنا كاسِبٌ مالاً بِشِعري
- فَأَحمِلَ في التَحَمُّلِ فَوقَ طَوقيوَأَبذُلُ في التَكَلُّفِ فَوقَ قَدري
- وَأَشري عِندَكُم ماءً بِمالٍوَأُحرِزَ دائِماً تِبراً بِتِبري
- فَأَكسَبَ كُلَّ شَهرٍ خَرجَ يَومٍوَأُخرِجَ كُلَّ يَومٍ كَسبَ شَهرِ
- فَكَيفَ وَقَد تَوَلَّت نَقصَ كيسيكُؤوسُ الراحِ في أَيّامِ فِطري
- وَطافَ بِها ثَقيلُ الرِدفِ طَفلٌصَقيلُ السالِفَينِ نَحيلُ خَصرِ
- بِراحٍ ذاتِ جِسمٍ مِن عَقيقٍويولِدُها المِزاجُ بَناتِ دُرِّ
- فَمِن لَهبٍ تَوَقَّدَ تَحتَ ماءٍوَمِن بَردٍ تَنَضَّدَ فَوقَ جَمرِ
- أَعاقِرُ كَأسَها في كُلِّ يَومٍوَأُسرِفُ لَذَّتي مِن صَرفِ دَهري
- وَليسَ بِشاغِلي عَن زَفِّ مَدحيوَلَستُ أُخِلُّ في سُكري بِشُكري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.