قصيدة
رسائل صدق إخوان الصفاء
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها ء · 24 بيتاً
- رَسائِلُ صِدقِ إِخوانِ الصَفاءِتُجَدِّدُ أُنسَ خُلّانِ الوَفاءِ
- وَأَربابُ الوَدادِ لَهُم قُلوبٌيُذيبُ صَميمَها فَرطُ الجَفاءِ
- فَشَرِّف بِالحُضورِ فَإِنَّ قَلبييُؤَمِّلُ مِنكَ ساعاتِ اللِقاءِ
- وَحَيِّ عَلى المُدامِ وَلا تَبِعهابِما فَوقَ الثَرى لَكَ مِن ثَراءِ
- فَقَد وَشّى الرَبيعُ لَنا رُبوعاًفَوَشَّعَها كَتَوشيعِ الرِداءِ
- وَنَحنُ بِمَنزِلٍ لا نَقصَ فيهِرَحيبِ الرَبعِ مُرتَفِعِ البِناءِ
- وَفي داري بُخارِيٌّ وَخَيشٌأُعِدّا لِلمَصيفِ وَلِلشِتاءِ
- فَهَذا فيهِ شاذُروانُ نارٍوَهَذا فيهِ شاذُروانُ ماءِ
- وَمَنظَرَةٍ بِها شُبّاكُ جامِرَقيقِ الجِرمِ مُعتَدِلِ الصَفاءِ
- يَرُدُّ البَردَ وَالأَهواءَ عَنّاوَيَأذَنُ لِلأَشِعَّةِ وَالضِياءِ
- وَبِركَتُنا بِها فَوّارُ ماءٍيُجيدُ القَصدَ في طَلَبِ السَماءِ
- إِذا سَفَرَ الصَباحُ لَها أَضاءَتبِماءٍ مِثلِ مَسرودِ الأَضاءِ
- وَشادٍ يُرجِعُ الصَهباءَ سَكرَىبِما يُبديهِ مِن طيبِ الغِناءِ
- وَساقٍ مِن بَني الأَعرابِ طَفلٍيَزينُ الحُسنَ مِنهُ بِالذَكاءِ
- ذَكاءُ قَريحَةٍ وَذَكاءُ نَشرٍوَأَنوارٌ تَفوقُ عَلى ذُكاءِ
- وَراحٌ تَعبَقُ الأَرجاءُ مِنهاكَأَنَّ أَريجَها طيبُ الثَناءِ
- إِذا اِتَّحَدَت بِجِرمِ الكَأسِ أَخفَتبِساطِعِ نورِها جِرمَ الإِناءِ
- تُعَظَّمُ قَدرَ كُلَّ سَليمِ طَبعٍوَتُصغِرُ قَدرَ أَهلِ الكِبرِياءِ
- وَقَد سَتَرَ السَحابُ ذُكا وَفُضَّتجَلابيبُ الغُيومِ عَلى الفَضاءِ
- سَماءٌ بِالغُيومِ شَبيهُ أَرضٍوَأَرضٌ بِالخَمائِلِ كَالسَماءِ
- فَهُبَّ إِلى المُدامِ فَإِنَّ فيهاشِفاءً عِندَ مُنقَلِبِ الهَواءِ
- إِذا دُرِئَت بِها الأَدواءُ جاءَتبِما يُغنيكَ عَن شُربِ الدَواءِ
- وَقَد زُرناكَ في أَمسٍ فَزُرنانَكُن عِندَ الزِيارَةِ بِالسَواءِ
- فَشَرطُ الراحِ أَن تَدعو وَتُدعىفَتُسعِفُ بِالإِجابَةِ وَالدُعاءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.