قصيدة
الجيش الحيا في مأقظ الروض معرك
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها ك · 29 بيتاً
- الجَيشُ الحَيا في مَأقَظِ الرَوضِ مَعرَكٌكَأَنَّ لَهُ ثائِراً عَلى الأَرضِ يُدرَكُ
- إِذا اِستَلَّ فيهِ الرَعدُ أَسيافَ بَرقِهِفَلَيسَ بِهِ إِلّا دَمُ الزِقِّ يُسفَكُ
- فَيا حَبَّذا فَصلُ الخَريفِ وَمُزنُهُوَسُترُ السَحابِ الطَلقِ بِالبَرقِ تُحبَكُ
- وَلِلطَلِّ في الغَدرانِ رَقشٌ مُنَمنَمٌكَأَنَّ أَديمَ الماءِ صَرحٌ مُشَبَّكُ
- وَلَم أَنسَ لي في دَيرِ سَهلانِ لَيلَةًبِها السُحبُ تَبكي وَالبَوارِقُ تَضحَكُ
- وَثَوبُ الثَرى بِالزَعفَرانِ مُعَطَّرٌوَلِلريحِ ذَيلٌ بِالرِياضِ مُمَسَّكُ
- وَأَقبَلَ شَمّاسٌ وَقَسٌّ وَأُسقُفٌوَمِطرانُهُم مَعَ مَقرَبانٍ وَبَطرَكُ
- يَحُفّونَ بي حَتّى كَأَنّي لَدَيهِمُحَبيبٌ مُفَدّى أَو مَليكٌ يُمَلَّكُ
- وَيُصغونَ لي عِلماً بِأَنّي لِبَحثِهِمُعُذَيقُ جَناهُ وَالجُذيلُ المُحَكَّكُ
- وَأَقبَلَ كُلٌّ مِنهُمُ بِمُدامَةٍبِها كانَ في تَقديسِهِ يَتَنَسَّكُ
- فَذَلِكَ نَحوي يَحمِلُ الكَأسَ جاثِياًوَهَذا بِمَسحِ الكَفِّ بي يَتَبَرَّكُ
- وَطافوا بِكَأسٍ لا يُوَحِّدُ راحُهاوَلَكِن لَها في الكَأسِ ماءٌ يُشَرِّكُ
- مُشَعشَعَةٌ يُخفي الزُجاجُ شُعاعَهافَمِن نورِها سِترُ الدُجُنَّةِ يُهتَكُ
- تَوَهَّمَها الساقونَ نوراً مُجَسَّماًفَظَلَّت بِها بَعدَ اليَقينِ تُشَكِّكُ
- إِذا قَبَّلوها يُنعِشُ الروحَ لُطفُهاوَإِن تَرَكوها فَهيَ لِلجِسمِ تَهتِكُ
- وَإِن سامَحوها في المِزاجِ تَمَرَّدَتوَمالَت فَكادَت أَنفُسُ الصَحبِ تَهلَكُ
- فَتَكنا بِسَيفِ الماءِ فيها فَحاوَلَتقِصاصاً فَباتَت وَهِيَ في العَقلِ تَفتُكُ
- وَهَبَّ لَنا شادٍ كَريمٌ نِجادُهُخُؤولَتُهُ في الفَخرِ قَيسٌ وَبَرمَكُ
- يُحَرَّكُ أَوتاراً تُناسِبُ حِسَّهابِها تَسكُنُ الأَرواحُ حينَ تُحَرَّكُ
- إِذا جَسَّ لِلعُشّاقِ عُشّاقَ نَغمَةٍيُشارِكُها في اليَمِّ رَستٌ وَسَلمَكُ
- وَرَتَّلَ مِن شِعري نَسيباً مُنَقَّحاًيَكادُ يُعيرُ الراحَ سُكراً وَيوشَكُ
- إِذا ما تَأَمَّلتُ البُيوتَ رَأَيتُهانُضاراً بِنارِ الأَلمَعِيَّةِ يُسبَكُ
- وَلَمّا مَلَكتُ الكَأسَ ثُمَّ حَسَوتُهاتَقاضَت فَظَلَّت وَهيَ لِلعَقلِ تَملِكُ
- بَخِلتُ عَلى الأَغيارِ مِنها بِقَطرَةٍوَجُدتُ لِساقَيها بِما كُنتُ أَملِكُ
- وَناوَلتُهُ كَأساً إِذا ما تَمَسَّكَتيَداهُ بِها ظَلَّت بِها تَتَمَسَّكُ
- فَظَلَّ إِلى اللَذّاتِ يَهدي نُفوساًعَلى أَنَّهُ لا يَهتَدي أَينَ يَسلُكُ
- فَلا تَنسَ نَصيبَكَ في الدُنيا وَاِبتَدِرإِلى الراحِ إِنَّ الراحَ لِلروحِ تُمسِكُ
- وَثِق أَنَّ رَبَّ العَرشِ جَلَّ جَلالُهُغَفورٌ رَحيمٌ لِلسَرائِرِ مُدرِكُ
- وَما كانَ مِن ذَنبٍ لَديهِ فَإِنَّهُسَيَغفِرُهُ إِلّا بِهِ حينَ نُشرِكُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.