قصيدة
دق شوال في قفا رمضان
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- دَقَّ شَوّالُ في قَفا رَمَضانِوَأَتى الفِطرُ مُؤذِناً بِالتَهاني
- فَجَعَلنا داعي الصَبوحِ لَدَينابَدَلاً مِن سُحورِهِ وَالأَذانِ
- وَعَزَلنا الإِدامَ فيهِ وَلُذنابِقَنانٍ مَصفوفَةٍ وَقِيانِ
- وَنَحَرنا فيهِ نُحورَ زِقاقٍوَضَرَبنا بِهِ رِقابَ دِنانِ
- وَاِستَرَحنا مِنَ التَراويحِ وَاِعتَضنا بِخَفقِ الجُنوكِ وَالعيدانِ
- فَالمَزاميرُ في دُجاهُ زُمورٌوَالمَثاني مَثالِثٌ وَمَثاني
- كُلَّ يَومٍ أَروحُ فيهِ وَأَغدوبَينَ حورِ الجِنانِ وَالوِلدانِ
- لا تَراني إِذا رَأَيتَ نَقِيِّ الخَدِّ أُثني طَرفي إِلى لِحياني
- مَنظَرُ الصَومِ مَع تَوَخّيهِ عِنديمَنظَرُ الشَيبِ في عُيونِ الغَواني
- ما أَتاني شَعبانُ مِن قَبلُ إِلّاوَفُؤادي مِن خَوفِهِ شَعبانِ
- كَيفَ أَستَشعِرُ السُرورَ بِشَهرٍزَعَمَ الطِبُّ أَنَّهُ مَرَضانِ
- لا تَتِمُّ الأَفراحُ إِلّا إِذا عادَ سَنا بَدرِهِ إِلى نُقصانِ
- فيهِ هَجرُ اللَذّاتِ حَتمٌ وَفيهِغَيرُ مُستَحسَنٍ وِصالُ الغَواني
- وَقَبيحٌ فيهِ التَنَسُّكُ إِلّابَعدَ سِتّينَ حِجَّةً وَثَماني
- فَاِسقِني القَهوَةَ الَّتي قَيلَ عَنهاإِنَّها مِن شَرائِطِ الشَيطانِ
- خَندَريساً تَكادُ تَفعَلُ بِالعَقلِ فِعلَ النُعاسِ بِالأَجفانِ
- بِنتُ تِسعينَ تُجتَلى في يَدي بِنتِ ثَلاثٍ وَأَربَعٍ وَثَمانِ
- كُلَّما زادَتِ البَصائِرُ نَقصاًخَطَبوها بِوافِدِ الأَثمانِ
- شَمسُ راحٍ تُريكَ في كُلِّ دَورٍبِبِدورِ السُقاةِ حُكمَ قِرانِ
- ذاتُ لُطفٍ يَظُنَّها مَن حَساهاخُلِقَت مِن طَبائِعِ الإِنسانِ
- سِيَّما في الخَريفِ إِذا بَرَدَ الظِللُ وَصَحَّ اِعتِدالُ فَصلِ الزَمانِ
- وَاِنتِشارُ الغُيومِ في مَبدَإِ الفَصلِ وَشَمسُ الخَريفِ في الميزانِ
- وَبِساطُ الأَزهارِ كَالوَشيِ وَالغَيمُ كَثوبٍ مُجَسَّمٍ مِن دُخانِ
- في رِياضِ الفَخرِيَةِ الرَحبَةِ الأَكنافِ ذاتِ الفُنونِ وَالأَفنانِ
- فَوقَ فُرشٍ مَبثوثَةٍ وَزَرابِييٍ عِتاقٍ وَعَبقَرِيٍّ حِسانِ
- صَحَّ عِندي بِأَنَّها جَنَّةُ الخُلدِ وَفيها عَينانِ نَضّاخَتانِ
- وَكَأَنَّ الهِضابَ بيضُ خُدودٍضَرَّجَتها شَقائِقُ النُعمانِ
- وَكَأَنَّ المِياهَ دَمعُ سُرورٍوَكَأَنَّ الرِياحَ قَلبُ جَبانِ
- وَشُموسُ المُدامِ تُشرِقُ وَالصَحبُ بِظِلِّ الغَمامِ في صيوانِ
- فَاِسقِني صِرفَها فَإِنَّ جَديدَ الغَيمِ يَدعو إِلى عَتيقِ الدَنانِ
- وَلَكَ الرُتبَةُ الَّتي قَصَّرَت دونَ عُلاها النيرانُ وَالفَرقَدانِ
- وَالحُسامُ الَّذي إِذا صَلَّتِ البيضُ وَصَلَّت في البَيضِ وَالأَبدانِ
- قامَ في حَومَةِ الهِياجِ خَطيباًقائِلاً كُلُّ مَن عَلَيها فانِ
- وَاليَراعُ الَّذي يَزيدُ بِقَطعِ الرَأسِ نُطقاً مِن بَعدِ شَقِّ اللِسانِ
- لَم يَمَسَّ التُرابَ نَعلاكَ إِللا حَسَدَتهُ مَعاقِدُ التيجانِ
- شِيَمٌ لَم تَكُن لِغَيرِكَ إِلّالِمَعالي شَقيقِكَ السُلطانِ
- جَمَعَ اللَهُ فيكُما الحُسنَ وَالإِحسانَ إِذ كُنتُما رَضيعَي لِبانِ
- وَتَجارَيتُما إِلى حَلبَةِ المَجدِ فَوافَيتُما كَمُهرَي رِهانِ
- ثُمَّ عاضَدتُهُ فَكُنتُ لَهُ عَيناً وَعَوناً في كُلِّ حَربٍ عَوانِ
- فَتَهَنَّ بِالعيدِ السَعيدِ وَإِن كانَ لِكُلِّ الأَنامِ مِنهُ التَهاني
- لَيسَ لي في صِفاتِ مَجدِكَ فَخرٌهِيَ أَبدَت لَنا بَديعَ المَعاني
- كُلَّما أَبدَعَت سَجاياكَ مَعنىًنَظَمَت فِكرَتي وَخَطَّ بَناني
- لا تَسُمني بِالشَعرِ شُكرَ أَياديكَ فَما لي بِشُكرِهِنَّ يَدانِ
- لَو نَظَمتُ النُجومَ شِعراً لَما كافَيتُ عَن بَعضِ ذَلِكَ الإِحسانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.