قصيدة
تشارك فيها الشم والذوق واللمس
صفي الدين الحلي · بحر غير موسوم · قافيتها س · 23 بيتاً
- تَشارَكَ فيها الشَمُّ وَالذَوقُ وَاللَمسُوَمَرَّ عَلى الأَسماعِ مِن صَبِّها جَرسُ
- وَلاحَ لِلَحظِ الصَحبِ ساطِعُ نورِهافَقَد أُشرِكَت فيها حَواسِهُمُ الخَمسُ
- رَبيبَةُ دَيرٍ لَيسَ تُرفَعُ حُجبُهاإِذا سامَها الشَمّاسُ عَوَّذَها القَسُّ
- دَعَوتُ لَها خِلّاً مِنَ الدَيرِ صالِحاًرَقيقَ الحَواشي لا بَطيءٌ وَلا نِكسُ
- فَجاءَ بِرَيحانَيَّةٍ كَهرَبِيَّةٍتُخالُ عَلى كَفِّ النَديمِ بِها وَرسُ
- بِراحٍ إِذا حَقَّقتَ طَردَ حُروفِهاغَدا طَبعُها في الكَيفِ وَهوَ لَها عَكسُ
- تَفوقُ جَميعَ المُسكِراتِ بِأَصلِهافَقَد طابَ مِنها الفَصلُ وَالنَوعُ وَالجِنسُ
- تَوَلِّدُ ما بَينَ القُلوبِ مَوَدَّةًوَتُحدِثُ أُنساً لَيسَ في مَحضِهِ وَكسُ
- إِذا قاتِلٌ حَيّا بِها اِبنَ قَتيلِهِتَوَلَّدَ مِنها بَينَ قَلبَيهِما الأُنسُ
- إِذا ما دَرى إِبليسُ ما في طِباعِهامِنَ السِرِّ قالَ الجِنُّ نَفديكَ يا إِنسُ
- وَلَو عَلِمَت أَهلُ المَدارِسِ قَدرَهاجَلَت كَأسَها في مَوضِعِ يُذكَرُ الدَرسُ
- وَلَو رَشَفَ الرِعديدُ فاضِلَ كَأسِهاعَلى ضُعفِهِ ظَنَّتهُ عَنتَرَها عَبسُ
- وَلَمّا قَتَلناها بِسَيفِ مِزاجِهافَبُرَّدَ مِنها الحَرُّ وَاِعتَدَلَ اليَبسُ
- أَقامَت لَها الأَطيارُ في الدَوحِ مَأتَماًبِهِ لِلنَدامى مِن سُرورِهِم عُرسُ
- وَقامَت لَها الحَرباءُ مِن كُلِّ مَرقَبٍتُطالِعُها لا تَهزَئي إِنَّها الشَمسُ
- وَباتَ يُعاطينا سُلافاً كَأَنَّهاهِيَ النارُ لَكِن يُستَطاعُ لَها لَمسُ
- بِكَأسٍ لَها أَشخاصُ كِسرى وَقَيصَرٍوَقَد أَحدَقَت مِن حَولِها الرومُ وَالفُرسُ
- فَلو لَبِثَت في كَأسِها عُمرَ ساعَةٍإِذا نَطَقَت مِن سِرِّها الصُوَرُ الخُرسُ
- وَلَمّا اِستَحالَت نَشوَةُ الكَأسِ سَكرَةًإِذا ماتَ مِنها العَقلُ تَنتَعِشُ النَفسُ
- وَهَبتُ لَها كَهلاً مِنَ العَقلِ وافِراًفَكانَ لَدَيها النِصفُ وَالثُلثُ وَالسُدسُ
- يَقولونَ لي جَهلاً مَتى تَترُكُ الطَلافَقُلتُ إِذا ما عادَ مِن فَوتِهِ أَمسُ
- وَكَيفَ اِطِّراحي لِلمُدامِ وَفَضلُهاجَلِيٌّ عَلى الأَبصارِ لَيسَ بِهِ لَبسُ
- فَما سادِرٌ في السُكرِ إِلّا كَحاتِمٍوَما باقِلٌ إِلّا إِذا ذاقَها قَسُّ
النص منقول حرفياً من tarab/Tarab_poetry.csv بلا تعديل ولا تشكيل مضاف. بحر هذه القصيدة غير موسوم في المصدر - وهذا غياب وسم لا غياب وزن.