قصيدة
وغزال غازلته بعد بين
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- وَغَزالٍ غازَلتُهُ بَعدَ بَينِأَلَّفَت بَينَهُ المُدامُ وَبَيني
- صالَحَتني الأَيّامُ بِالقُربِ مِنهُبَعدَما كُنتُ مِنهُ صِفرَ اليَدَينِ
- مِن بَني التُركِ لا أُطيقُ لَهُ تَركاً وَلَو حانَ في المَحَبَّةِ حَيني
- بِتُّ أُسقى بِثَغرِهِ وَيَدَيهِمِن لَماهُ وَراحِهِ قَهوَتَينِ
- مَزَجَ الكَأسَ لي فَمُذ عَبَثَ السُكرِ بِعَطفي قَوامِهِ المُترَفَينِ
- قالَ لي مازِحاً وَقَد طَغَتِ الراحُ وَجالَ التَضريجُ في الوَجنَتَينِ
- قَد مَلَلمنا فَهاتِ نَلعَبُ بِالشَطرَنجِ كَيما أُريحُ قَلبي وَعَيني
- قُلتُ سَمعاً وَطاعَةً لَكَ مَولايَ وَلَكِن لُعبُنا في رُهَينِ
- فَأَجَلُّ الشَطرَنجِ مِنّي وَلي مِنكَ أَقَلُّ النُقوشِ في الكَعبَتَينِ
- فَاِنثَنى ضاحِكاً وَقالَ لَعَمريتَنثَني راجِعاً بِخُفّي حُنَينِ
- فَاِرتَضَينا بِذا الرِهانِ وَصَيَّرتُ إِلَيهِ الخِيارَ في الحِليَتَينِ
- قالَ لي السودُ لِلأَسودِ وَذي البيضِ لِمَن يَبتَغي بَياضَ اللُجَينِ
- فَصَفَفنا الجَيشَينِ تُركاً وَزَنجاًوَاِعتَبَرنا تَقابُلَ العَسكَرَينِ
- فَاِبتَداني بِدَفعِهِ بَيدَقَ الفِرزانِ مِن حِرصِهِ عَلى نَقلَتَينِ
- وَأَدارَ الفِرزانَ في بَيتِ صَدرِ الشاهِ نَقلاً يَظُنُّهُ غَيرَ شَينِ
- فَعَقَدتُ الفِرزانَ مَعَ بَيدَقِ الصَدرِ وَسُقتُ الفيلَينِ في الطَرَفَينِ
- فَتَدانى بِالرُخِّ بيتاً وَأَجرىخَيلَهُ بَينَ مُلتَقى الصَفَيّنِ
- فَرَدَدتُ الفِرزانَ ثُمَّ نَقَلتُ الفيلَ في بَيتِهِ عَلى عُقدَتَينِ
- ثُمَّ شاغَلتُهُ وَأَرسَلتُ فيليمِنجَنيقاً يَرمي عَلى القِطعَتَينِ
- فَأَخَذتُ الفِرزانَ حُكماً وَوَلّىرَخُّهُ ناكِصاً عَلى العَقِبَينِ
- ثُمَّ حَصَّنتُ مِنهُ نَفسي عَنِ الشاهِ بِعَقدِ الفِرزانِ بِالبَيدَقَينِ
- ثُمَّ بَرطَلتُهُ بِبَيدَقِ فيليوَدَفَعتُ الثاني عَلى الفَرَسَينِ
- فَأَخَذتُ اليُمنى وَأَجفَلَتِ اليُسرى شَروداً تَجولُ في الحَومَتَينِ
- وَتَقَدَّمتُ مِن خُيولي بِمُهرٍأَدهَمِ اللَونِ مُصمَتِ الصَفحَتَينِ
- ثُمَّ سَلَّطتُهُ عَلى الشاهِ وَالرَخخِ فَعَجَّلتُ أَخذَهُ بَعدَ ذَينِ
- ثُمَّ لَقَّطتُ مِن بَيادِقِهِ الشُررَدِ خَمساً عاجَلتُهُنَّ بِحَينِ
- فَاِنثَنى يَطلُبُ الفِرارَ وَجَيشيراجِعاً نَحوَهُ مِنَ الجانِبَينِ
- ثُمَّ ضايَقتُهُ فَلَم يَبقَ لِلشاهِ عَلى رُغمِهِ سِوى بَيتَينِ
- فَمَلَكتُ الأَطرافَ مِنهُ وَسلَّطتُ عَلَيهِ تَطابُقَ الرَخَّينِ
- ثُمَّ صِحتُ اِعتَزِل فَشاهُكَ قَد ماتَ بِلا مِريَةٍ وَقَد حَلَّ ديني
- فَكَسا وَجهَهُ الحَياءُ وَأَمسىنادِماً سادِماً يَعَضُّ اليَدَينِ
- وَاِنثَنى باكِياً يُقَبِّلُ كَفَّييَ وَيَهوي طَوراً عَلى القَدَمَينِ
- قائِلاً إِن عَفَوتَ قيلَ كَما قيلَ وَما شاعَ عَنكَ في الخافِقَينِ
- إِنَّ في رُتبَةِ الفُتُوَّةِ أَصلاًلَكَ يُعزى إِلى أَبي الحَسَنَينِ
- صاحِبِ النَصِّ وَالأَدِلَّةِ وَالإِجماعِ في المَشرِقَينِ وَالمَغرِبَينِ
- وَمُجَلّي الكُروبِ عَن سَيِّدِ الرُسلِ بِبَدرٍ وَخَيبَرٍ وَحُنَينِ
- قُلتُ بُشراكَ قَد أَقَلتُكَ إِكراماً لِذِكرِ المَولى أَبي السِبطَينِ
- فَعَلَيهِ السَلامُ ما جَنَّ لَيلٌوَأَنارَ الصَباحُ في المَشرِقَينِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.