قصيدة
أذاب التبر في كأس اللجين
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- أَذابَ التِبرَ في كَأسِ اللُجَينِرَشاً بِالراحِ مَخضوبَ اليَدينِ
- وَطافَ عَلى السَحابِ بِكَأسِ راحٍفَطافَت مُقلَتاهُ بِآخَرَينِ
- رَخيمٌ مِن بَني الأَعرابِ طِفلٌيُجاذِبُ خَصرُهُ جَبَلَي حُنَينِ
- يُبَدِّلُ نُطقَهُ ضاداً بَدالٍوَيُشرِكُ عُجمَةً قافاً بِغَينِ
- يَطوفُ عَلى الرِفاقِ مِنَ الحَمَيّاوَمِن خَمرِ الرُضابِ بِمُسكِرَينِ
- إِذا يَجلو الحَمِيّا وَالمُحَيّاشَهِدنا الجَمعَ بَينَ النَيِّرَينِ
- وَآخَرَ مِن بَني الأَعرابِ حَفَّتجُيوشُ الحُسنِ مِنهُ بِعارِضَينِ
- إِلى عَينَيهِ تَنتَسِبُ المَناياكَما اِنتَسَبَ الرِماحُ إِلى رُدَينِ
- تُلاحِظُ سَوسَنَ الخَدَينِ مِنهُفَيُبدِلُها الحَياءُ بِوَردَتَينِ
- وَمَجلِسُنا الأَنيقُ تُضيءُ فيهِأَواني الراحِ مِن وَرَقٍ وَعَينِ
- فَأَطلَقنا فَمَ الإِبريقِ فيهِوَباتَ الزَقُّ مَغلولَ اليَدَينِ
- وَشَمعَتُنا شَبيهُ سِنانِ تِبرٍتُرَكَّبَ في قَناةٍ مِن لُجَينِ
- وَقَهوَتُنا شَبيهُ شَواظِ نارٍتَوَقَّدُ في أَكُفِّ الساقَيَينِ
- إِذا مُلِئَ الزُجاجُ بِها وَطارَتحَواشي نورِها في المَشرِقَينِ
- عَجِبتُ لِبَدرِ كَأسٍ صارَ شَمساًيُحَفُّ مِنَ السُقاةِ بكَوكَبَينِ
- وَنَحنُ نَزُفُّ أَعيادَ النَضارىبِشَطِّ مُحَوِّلٍ وَالرَقمَتَينِ
- نُوَحِّدُ راحَنا مِن شِركِ ماءٍوَنولَعُ في الهَوى بِالمَذهَبَينِ
- وَقَد صاغَت يَدُ الأَزهارِ تاجاًعَلى الأَغصانِ فَوقَ الجانِبَينِ
- بِوَردٍ كَالمُداهِنِ في عَقيقٍوَأَقداحٍ كَأَزرارِ اللُجَينِ
- وَقَد جُمِعَت لِيَ اللَذّاتُ لَمّادَنَت مِنها قُطوفُ الجَنَّتَينِ
- وَما أَنا مِن هَوى الفَيحاءِ خالٍوَلا مِمَّن أُحِبُّ قَضَيتُ دَيني
- إِذا ما قَلَّبوا في الحَشرِ قَلبيرَأوا بَينَ الضُلوعِ هَوى حُسينِ
- تَمَلَّكَ حُبُّهُ قَلبي وَصَدريفَأَصبَحَ مِلءَ تِلكَ الخافِقَينِ
- وَأَعوَزَ مَع ذُنُوّي مِنهُ صَبريفَكَيفَ يَكونُ صَبري بَعدَ بَينِ
- إِذا ما رامَ أَن يَسلوهُ قَلبيتَمَثَّلَ شَخصُهُ تِلقاءَ عَيني
- أَلا يا نَسمَةَ السَعديَّ كونيرَسولاً بَينَ مَن أَهوى وَبَيني
- وَيا نَشَرَ الصِبا بَلَّغ سَلاميإِلى الفَيحاءِ بَينَ القَلعَتَينِ
- وَحَيَّ الجامِعَينِ وَجانِبَيهافَقَد كانَ لِشَملي جامِعَينِ
- وَقُل لِمُعَذِّبي هَل مِن نَجازٍلِوَعدَي سالِفَيكَ السالِفَينِ
- سَمِيُّكَ كانَ مَقتولاً بِظُلمٍوَأَنتَ ظَلَمتَني وَجَلَبتَ حَيني
- وَهَبتُكَ في الهَوى رَوحي بِوَعدٍوَبِعتُكَ عامِداً نَقداً بِدَينِ
- وَجِئتُ وَفي يَدي كَفَني وَسَيفيفَكَيفَ جَعَلتَها خُفّي حُنَينِ
- وَلِم صَيَّرتَ بُعدَكَ قَيدَ قَلبيوَكانَ جَمالُ وَجهِكَ قَيدَ عَيني
- فَصِرنا نُشَبِّهُ النَسرَينِ بُعداًوَكُنّا أُلفَةً كَالفَرقَدَينِ
- عَلِمتُ بِأَنَّ وَعدَكَ صارَ مَيناًلِزَجري مُقلَتَيكَ بِصارِمَينِ
- وَقُلتُ وَقد رَأَيتُكَ خابَ سَعييلِكَونِ البَدرِ بَينَ العَقرَبَينِ
- فَلِم دَلَّيتَني بِحِبالِ زورٍوَلِم أَطعَمتَني بِسَرابِ مَينِ
- وَهَلّا قُلتَ لي قَولاً صَريحاًفَكانَ المَنعُ إِحدى الراحَتَينِ
- عَرَفتُكَ دونَ كُلِّ الناسِ لَمّانَقَدتُكَ في المَلاحَةِ نَقدَ عَينِ
- وَكَم قَد شاهَدَتكَ الناسُ قَبليفَما نَظَروكَ كُلُّهُمُ بِعَيني
- وَطاوَعتُ الفُتوَّةَ فيكَ حَتّىجَعَلتُكَ في العَلاءِ بِرُتبَتَينِ
- فَلَمّا أَن خَلا المَغنى وَبِتناعُراةً بِالعَفافِ مُؤَزَّرَينِ
- قَضَينا الحَجَّ ضَمّاً وَاِستِلاماًوَلَم نَشعُر بِما في المَشعَرَينِ
- أَتَهجُرُني وَتَحفَظُ عَهدَ غَيريوَهَل لِلمَوتِ عُذرٌ بَعدَ دَينِ
- وَقُلتُ الوَعدُ عِندَ الحُرِّ دَينٌفَكَيفَ مَطَلتَني وَجَحَدتَ دَيني
- أَأَجعَلُ لي سِواكَ عَلَيكَ عَيناًوَكُنتَ عَلى جَميعِ الناسِ عَيني
- إِذا ما جاءَ مَحبوبي بِذَنبٍيُسابِقُهُ الجَمالُ بِشافِعَينِ
- وَقُلتُ جَعَلتَ كُلَّ الناسِ خَصميلَقَد شاهَدتُ إِحدى الحالَتَينِ
- فَكانَ الناسُ قَبلَ هَواكَ صَحبيفَهَل أَبقَيتَ لي مِن صاحِبَينِ
- بُعادي أَطمَعَ الأَعداءَ حَتّىرَأوكَ اليَومَ خُزرَ الناظِرَينِ
- وَهَلّا طالَعوكَ بِعَينِ سوءٍوَأَمري نافِذٌ في الدَولَتَينِ
- وَما خَفَقَت جَناحُ الجَيشِ إِلّارَأوني مِلءَ قَلبِ العَسكَرَينِ
- لَئِن سَكَنَت إِلى الزَوراءِ نَفسيفَإِنَّ القَلبَ بَينَ مُحَرِّكَينِ
- هَوىً يَقتادُني لِدِيارِ بَكرٍوَآخَرُ نَحوَ أَرضِ الجامِعَينِ
- سَأُسرِعُ نَحوَ رَأسِ العَينِ خَطويوَأَقصُدُها عَلى رَأسي وَعَيني
- وَأُسرِحُ في حِمى جَيرونَ طَرفيوَأَربَعُ في رِياضِ النَيِّرَينِ
- فَلَيسَ الخَطبُ في عَيني جَليلاًإِذا قابَلتُهُ بِالأَصغَرَينِ
- فَيا مَن بانَ لَمّا بانَ صَبريوَحارَبَني رُقادُ المُقلَتَينِ
- تَنَغَّصَ فيكَ بِالزَوراءِ عَيشيوَبُدِّلَ زَينُ لَذّاتي بِشَينِ
- وَما عَيشي بِها جَهماً وَلَكِنرَأَيتُ الزَينَ بَعدَكَ غَيرَ زَينِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
60 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.