قصيدة
ما للجبال الراسيات تسير
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها ر · 31 بيتاً
- ما لِلجِبالِ الراسِياتِ تَسيرُأَفآنَ بَعثٌ لِلوَرى وَنُشورُ
- أَم زالَتِ الدُنيا فَيَذبُلُ يَذبُلٌمِنها وَيَدعي بِالثَبورِ ثَبيرُ
- أَم أَخبَرَت أَنَّ اِبنَ أَيّوبٍ قَضىفَتَكادُ مِن حُزنٍ عَليهِ تَمورُ
- الأَفضَلُ المَلِكُ الَّذي لِفَخارِهِذَيلٌ عَلى هامِ السُهى مَجرورُ
- ذو الرُتبَةِ العَلياءِ وَالوَجهِ الَّذيمِنهُ البُدورُ تَغارُ ثُمَّ تَغورُ
- يَسخو وَصَوبُ المُزنِ يَحبِسُ قَطرَهُعَنّا وَيَعدِلُ وَالزَمانُ يَجورُ
- فَإِذا سَخا ذَلَّ النُضارُ بِكَفِّهِكَرَماً وَعَزَّ لَهُ الغَداةَ نَظيرُ
- يَروي حَديثَ الجودِ عَنهُ مَعَنِّفاًفَحَديثُهُ بَينَ الوَرى مَأثورُ
- جَمَعَ الثَناءَ وَإِنَّهُ إِلّا عَلىجَمعِ النُضارِ إِذا يَشاءُ قَديرُ
- مِن مَعشَرٍ ما شَكَّ طالِبُ جودِهِمأَنَّ الثَناءَ عَليهِمُ مَحصورُ
- قَومٌ إِذا صَمَتَ الرُواةُ لِفَضلِهِمأَثنى عَليهِم مِنبَرٌ وَسَريرُ
- أَخَنَت عَلَينا الحَدِثاتُ بِرُزئِهِوَالرُزءُ بِالمَلِكِ الكَبيرِ كَبيرُ
- وَعَلا النَعيَّ لَهُ وَكانَ إِذا بَدايَعلو لَهُ التَهليلُ وَالتَكبيرُ
- عَمَّ الخَلائِقَ حُزنُهُ فَقُلوبُهُمبِالحُزنِ مَوتى وَالجُسومُ قُبورُ
- عَفُّ الإِزارِ فَلا يُلاثُ بِزَلَّةٍفَيُقالَ إِنَّ هِباتِهِ تَكفيرُ
- طالَت إِلى الحُسنى يَداهُ وَخُطوُهنَحوَ المَعاصي وَاللِسانُ قَصيرُ
- يَتَطَهَّرُ الماءُ القَراحُ بِغَسلِهِوَبِطيبِهِ يَتَعَطَّرُ الكافورُ
- أَينَ الَّذي كَسَبَ الثَناءَ بِسَعيِهِلِتِجارَةٍ في المَجدِ لَيسَ تَبورُ
- أَينَ الَّذي ساسَ البِلادَ بِخاطِرٍكَالبَحرِ لَيسَ لِصَفوِهِ تَكديرُ
- أَينَ الَّذي عَمَّ الأَنامَ بِأَنعُمٍيُطوى الزَمانُ وَذِكرُها مَنشورُ
- يا غائِباً أَخفى التُرابُ جَمالَهُعَنّا وَأَنعُمُهُ لَدَيَّ حُضورُ
- وَمُسافِراً وَلّى فَطَوَّلَ نَأيَهُوَنَرى المُسافِرَ فَرضُهُ التَقصيرُ
- لَقَدِ اِستَقَمتَ كَما أُمِرتَ وَأَمرُكَ العالي فَأَنتَ الآمِرُ المَأمورُ
- رَأيٌ حَمَيتَ بِهِ حُماةَ وَأَهلَهاوَرَعى المَمالِكَ سَعيُكَ المَشكورُ
- ما زالَ وَفرُكَ لِلعُفاةِ مُعَرَّضاًأَبَداً وَعَرضُكَ بَينَهُم مَوفورُ
- ما خِلتُ أَنَّ نَداكَ تُقلِعُ سُحبُهُعَنّا وَيَنضُبُ بَحرُهُ المَسجورُ
- أَفَإِن أُصِمُّ صَداكَ عَنّي إِنَّ ليمِنكَ الصَدى المَهموزُ وَالمَقصورُ
- سَمِعَت بِمَقدِمِكَ الجِنانُ فَزَخرَفَتوَتَباشَرَت وَلَدانُها وَالحورُ
- لَم تَثنِ عَنكَ الغاسِلونَ عِنانَهاإِلّا أَتاكَ مُبَشِّرٌ وَبَشيرُ
- وَغَدَت تَقولُ العالِمونَ وَقَد بَكَتعِلماً بِلَذَّةِ ما إِلَيهِ تَصيرُ
- تَبكي عَلَيهِ وَما اِستَقَرَّ قَرارُهُفي اللَحدِ حَتّى صافَحَتهُ الحورُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.