قصيدة
لو أفادتنا العزائم حالا
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها ا · 49 بيتاً
- لَو أَفادَتنا العَزائِمُ حالالَم نَجِد حُسنَ العَزاءِ مَحالا
- كَيفَ يولي العَزمُ صَبراً جَميلاًحينَ وارى التُربُ ذاكَ الجَمالا
- ما ظَنَنّا أَنَّ ريحَ المَناياتَنسِفُ الطودَ وَتُردي الجِبالا
- جارَ صَرفُ الدَهرِ فينا بِعَدلٍلَم نَجِد لِلقَولِ فيهِ مُؤالا
- أَفَما تَنفَكُّ أَيدي المَناياتَسلُبُ المالَ وَتُفني الرِجالا
- فَإِذا أَبدى لَها المَرءُ سِلماًجَرَّدَت عَضباً وَراشَت نِبالا
- كُلَّما رُمنا نُمُوّ هِلالٍغَيَّبَت بَدراً أَصابَ الكَمالا
- فَإِذا ما قُلتُ قَد زالَ حُزنٌأَبدَلَت أَحداثُها اللامَ دالا
- كَيفَ دَكَّت طودَ حِلمٍ نَداهُسَبَقَ الوَعدَ وَأَفنى السُؤالا
- كَيفَ كَفَّ الدَهرُ كَفّاً كَريماًلِيَمينِ الدَهرِ كانَت شِمالا
- ثَمِلٌ مِن نَشوَةِ الجودِ أَضحىلِليَتامى وَالأَيامى ثِمالا
- نِعَمٌ لِسائِليهِ جَوابٌلَم يَصِل يَوماً إِلى لَن وَلا لا
- دَوحَةٌ مِن عِرقِ آلِ وِشاحٍقَد دَنَت لِلطالِبينَ مَنالا
- قَد رَسَت أَصلاً وَطابَت ثِماراًوَزَكَت فَرعاً وَمَدَّت ظِلالا
- أَزعَجَ النادي بِنَجواهُ ناعٍكَم نُفوسٍ في دُموعٍ أَسالا
- فَسَمِعنا مِنهُ نَدباً لِنَدبٍأَبعَدَ الصَبرَ وَأَدنى الخَيالا
- باتَ يُهدِ لِلقُلوبِ اِشتِغالاوَلِنيرانِ الهُمومِ اِشتِعالا
- قَد مَرَرنا في مَغانيهِ رَكباًوَغَوادي الدَمعِ تَجري اِنهِمالا
- وَسَأَلنا النارَ عَنهُ فَقالَتكانَ تاجُ الدينِ رُكناً فَزالا
- كانَ وَبلاً لِلعُفاةِ هَتوناًوَلِأَحزابِ العُداةِ وَبالا
- كانَ تاجُ الدينِ لِلدَهرِ تاجاًزادَ هامُ الدَهرِ مِنهُ جَمالا
- كانَ زِلزالاً لِباغٍ عَصاهُوَلِباغِ الرِفدِ مِنهُ زُلالا
- كانَ لِلأَعداءِ ذُلّاً وَبُؤساًوَلِراجِ الجودِ عِزّاً وَمالا
- كانَ لِلناسِ جَميعاً كَفيلاًفَكَأَنَّ الخَلقَ كانوا عِيالا
- راعَ أَحزابَ العِدى بِيَراعٍطالَما أَنشى السَحابَ الثِقالا
- ناحِلِ الجِسمِ قَصيرٍ دَقيقٍدَقَّ في الحَربِ الرِماحَ الطِوالا
- يَجعَلُ النَومَ عَلَيهِم حَراماًكُلَّما أَبرَزَ سِحراً حَلالا
- فَإِذاما خَطَّ أَسوَدَ نَقشٍخِلتَهُ في وَجنَةِ الدَهرِ خالا
- يا كَريماً طابَ أَصلاً وَفَرعاًوَسَما أُمّاً وَعَمّاً وَخالا
- وَخَليلاً مُذ شَرِبتُ وَفاهُلَم أَرِد نَبعاً بِهِ أَو خِلالا
- وَإِذا ما فُهتُ بِاِسمِ أَبيهِكانَ لِلميثاقِ وِالعَهدِ فالا
- إِن أَسَأنا لَم يَرُعنا بِلَومٍوَإِذا لُمناهُ أَبدى اِحتِمالا
- كانَ عَصرُ الأُنسِ مِنكَ رُقاداًوَلَذيذُ العَيشِ فيهِ خَيالا
- مَن لَدَستِ الحُكمِ بَعدَكَ قاضٍلَم يَمِل يَوماً إِذا الدَهرُ مالا
- مَن لِإِصلاحِ الرَعايا إِذا ماأَفسَدَت مِنها يَدُ الدَهرِ حالا
- مَن لِإِطفاءِ الحُروبِ إِذا ماصارَ آلُ المَرءِ بِالكَرِّ آلا
- وَإِذا صارَ الجِدالُ جِلاداًأَخمَدَ الحَربَ وَأَفنى الجِدالا
- رُبَّ يَومٍ مَعرَكُ الحَربِ فيهِحَطَّمَ السَمرَ وَفَلَّ النِصالا
- ذَكَرَ الأَحقادَ فيهِ رِجالٌحَبَّبَ الطَعنُ إِلَيها النِزالا
- في مَكَرٍّ واسِعِ الهَولِ ضَنكٍلا يُطيقُ الطِرفُ فيهِ مَجالا
- أَلبَسَ الجَوَّ العَجاجُ لِثاماًوَكَسا الخَيلَ الغُبارُ جِلالا
- شِمتُ في إِصلاحِهِم غَضبَ عَزمٍزادَهُ حَزمُ الأُمورِ صِقالا
- بِكَ كَفَّ اللَهُ كَفَّ الرَزاياوَكَفى اللَهُ الأَنامَ القِتالا
- فَلَئِن وارَتكَ أَرضٌ فَها قَدسارَ مِنكَ الذِكرُ فيها وَجالا
- لَم يَمُت مَن طابَ ذِكراً وَأَبقىبَعدَهُ شِبهاً لَهُ أَو مِثالا
- أَسَدٌ خَلَّفَ شِبلَي عَرينٍشَيَّدا مَجداً لَهُ لَن يُنالا
- ظَلَّ زَينُ الدينِ لِلدَهرِ زَيناًوَجَمالُ الدينِ فيهِ جَمالا
- فَأَرانا اللَهُ أَقصى الأَمانيفيهِما إِن جارَ دَهرٌ وَمالا
- وَحَباكَ اللَهُ في الخُلدِ رَوحاًوَنَعيماً خالِداً لَن يُزالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.