قصيدة
حبل المنى بحبال اليأس معقود
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها د · 43 بيتاً
- حَبلُ المُنى بِحِبالِ اليَأسِ مَعقودُوَالأَمنُ مِن حادِثِ الأَيّامِ مَفقودُ
- وَالمَرءُ ما بَينَ أَشراكِ الرَدى غَرَضٌصَميمُهُ بِسِهامِ الحَتفِ مَقصودُ
- لا تَعجَبَنَّ فَما في المَوتِ مِن عَجَبٍإِذ ذاكَ حَدٌّ بِهِ الإِنسانُ مَحدودُ
- فَالمُستَفادُ مِنَ الأَيّامِ مُرتَجَعٌوَالمُستَعارُ مِنَ الأَعمارِ مَردودُ
- وَلِلمَنِيَّةِ أَظفارٌ إِذا ظَفِرَترَأَيتَ كُلَّ عَميدٍ وَهوَ مَعمودُ
- لَم يَنجُ بِالبَأسِ مِنها مَع شَراسَتِهِلَيثُ العَرينِ وَلا بِالحيلَةِ السيدُ
- قَد ضَلَّ مَن ظَنَّ بَعضَ الكَائِناتِ لَهامَكثٌ وَلِلعالَمِ العُلوِيَّ تَخليدُ
- أَلَم يَقولوا بِأَنَّ الشُهبَ خالِدَةٌطَبعاً فَأَينَ شِهابُ الدينِ مَحمودُ
- مَن كانَ في عِلمِهِ بَينَ الوَرى عَلَماًيُهدى بِهِ إِن زَوَت أَعلامَها البيدُ
- وَمَن رَوَت فَضلَهُ حُسّادُ رُتبَتِهِوَعَنعَنَت عَن أَياديهِ الأَسانيدُ
- فَضلٌ بِهِ أَوجُهُ الأَيّامِ مُشرِقَةٌكَأَنَّهُ لِخُدودِ الدَهرِ تَوريدُ
- مُهَذَّبُ اللَفظِ لا في القَولِ لَجلَجَةٌمِنهُ وَلا عِندَهُ في الرَأيِ تَرديدُ
- لا يَهدِمُ المَنُّ مِنهُ عُمرَ مَكرُمَةٍوَلا يُعَمَّدُ بِالمَطلِ المَواعيدُ
- إِن كانَ يُقصَدُ مَقصودٌ لِبَذلِ نَدىًفَإِنَّهُ لِلنَدى وَالفَضلِ مَقصودُ
- لَهُ اليَراعُ الَّذي راعَ الخُطوبَ بِهِفي حَلبَةِ الطَرسِ تَصويبٌ وَتَصعيدُ
- أَصَمُّ أَخرَسُ مَشقوقُ اللِسانِ إِذاطارَحتَهُ سُمِعَت مِنهُ الأَغاريدُ
- إِن شاءَ تَسويدَ مُبيَضِّ الطَروسِ فَمِنإِنشائِهِ لِبَياضِ الناسِ تَسويدُ
- لَو خَطَّ سَطراً تَرى عَكسَ القِياسِ بِهِالشَمسُ طالِعَةٌ وَاللَيلُ مَوجودُ
- وَالسائِراتُ الَّتي راقَت لِسامِعِهاأَلفاظُها وَحَلَت مِنهُ الأَناشيدُ
- رَشيقَةُ السَبكِ لا المَعنى بِمُبتَذَلٍمِنها وَلا لَفظُها بِالعَسفِ مَكدودُ
- يا صاحِبَ الرُتبَةِ المَعذورِ حاسِدُهاإِنَّ السَعيدَ عَلى النَعماءِ مَحسودُ
- ما شامَ بَعدَكَ أَهلُ الشامِ بارِقَةًلِلفَضلِ حينَ ذَوى مِن رَبِّهِ العودُ
- إِلَيكَ قَد كانَ يُعزى العِلمُ مُنتَسِباًوَاليَومَ فيكَ يُعَزّى العِلمُ وَالجودُ
- كَم خُطبَةٍ لَكَ راعَ الخَطبَ مَوقِعُهاوَكَم تُقُلِّدَ مِنهُ الدَهرَ تَقليدُ
- وَلَفظَةٍ لا يَسُدُّ الغَيرُ مَوضِعَهاغَرّاءَ تُحسَبُ ماءً وَهيَ جُلمودُ
- وَجَحفَلٍ لِجَدالِ البَحثِ مُجتَمِعٌكَأَنَّهُ لِجِلادِ الحَربِ مَحشودُ
- قَد جَرَّدَ الشوسُ فيهِ قُضبَ أَلسِنَةٍفي مَعرَكٍ يَومُهُ المَشهورُ مَشهودُ
- عَقَرتَ كُلَّ كَمِيٍّ في عَقيرَتِهِبِهِ وَأَزرُكَ بِالتَحقيقِ مَشدودُ
- بِصارِمٍ لا يَرُدُّ الدِرعُ ضَربَتَهُوَلَو سَنى نَسجَهُ المَردودَ داوودُ
- حَتّى إِذا نَكَصَ القَومُ الكَمِيُّ بِهِوَأَعوَزَت عِندَ دَعواهُ الأَسانيدُ
- أَلقوا مَقاليدَهُم فيهِ إِلى بَطَلٍشَهمٍ إِلى مِثلِهِ تُلقى المَقاليدُ
- يا مُفقِدي مَع وُجودي فَيضَ أَنعُمِهِهَمّي وَمَوجودُ وَجدي وَهوَ مَفقودُ
- وَجاعِلَ الفَضلِ فيما بَينَنا نَسَباًإِذ كانَ في نَسَبِ الآباءِ تَبعيدُ
- قَد كانَ يُجدي التَناسي عَنكَ دَفعُ أَسىًلَو أَنَّ مِثلَكَ في المِصرَينِ مَوجودُ
- قَد أَخلَقَت ثوبَ صَبري فيكَ حادِثَةٌأَضحى بِها لِثِيابِ الحُزنِ تَجديدُ
- بِرُغمِ أَنفِيَ أَن يَدعوكَ ذو أَمَلٍفَلا يَسُحُّ عِهادٌ مِنكَ مَعهودُ
- وَأَن يُرى رَبعُكَ العافي وَليسَ بِهِمَرعىً خَصيبٌ وَظِلٌّ مِنكَ مَمدودُ
- أَبكي إِذا ما خَلا أَوصافُ مَجدِكَ ليفِكري وَأَطلُبُ صَبري وَهوَ مَطرودُ
- وَأَلتَجي بِالتَسَلّي أَن سَتُخلِفُهاأَبناؤُكَ الغُرُّ أَو أَبناؤُكَ الصيدُ
- فَسَوفَ تَرثيكَ مِنّي كُلُّ قافِيَةٍبِها لِذِكرِكَ بَينَ الناسِ تَخليدُ
- وَأُسمِعُ الناسَ أَوصافاً عُرِفتَ بِهاحَتّى كَأَنَّكَ في الأَحياءِ مَعدودُ
- فَلا عَدا الغَيثُ تُرباً أَنتَ ساكِنُهُمَع عِلمِنا أَنَّ فيهِ الغَيثَ مَلحودُ
- وَدامَ وَالظِلُّ مَمدودٌ بِساحَتِهِوَالسِدرُ وَالطَلعُ مَحصورٌ وَمَنضودُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.