قصيدة
نفوس الصيد أثمان المعالي
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- نُفوسُ الصيدِ أَثمانُ المَعاليإِذا هَزَّت مَعاطِفَها العَوالي
- وَأَبدَت أَوجُهُ البيضِ اِبتِساماًيُطيلُ بُكاءَ آجالِ الرِجالِ
- وَمَن عَشِقَ العَلاءَ وَخافَ حَتفاًغَدا عِندَ الكَريهَةِ وَهوَ سالي
- وَلَم يَحُزِ العُلى إِلّا كَمِيٌّرَحيبُ الصَدرِ في ضيقِ المَجالِ
- تَيَقَّنَ أَنَّ طيبَ الذِكرِ يَبقىوَكُلَّ نَعيمِ مُلكٍ في زَوالِ
- لِذاكَ سَمَت بِرُكنِ الدينِ نَفسٌتَعَلَّمَ رَبُّها طَلَبَ الكَمالِ
- سَمَت فَأَرَتهُ حَرَّ الكَرَّ بَرداًوَيَحمومَ المَنِيَّةِ كَالزَلالِ
- فَأَلبَسَ عِرضَهُ دِرعاً حَصيناًوَصَيَّرَ جِسمَهُ غَرَضَ النِبالِ
- تَبَوَّأَ جَنَّةَ الفِردوسِ داراًوَحَلَّ عَلى الأَرائِكِ في ظِلالِ
- وَخَلَّفَ كُلَّ قَلبٍ في اِشتِغالٍوَكُلَّ لَهيبِ صَدرٍ في اِشتِعالِ
- بِروحي مَن أَذابَ نَواهُ روحيوَأَفقَدَ فَقدُهُ عِزّي وَمالي
- وَلَم أَكُ قَبلَ يَومِ رَداهُ أَدريبِأَنَّ الطُربَ بُرجٌ لِلهِلالِ
- وَقالَوا قَد أُصِبتَ فَقُلتُ كَلّاوَما وَقَعُ النِبالِ عَلى الجِبالِ
- وَلَم أَعلَم بِأَنَّ الرَمسَ يُمسيبِمَوجِ الحَربِ مِن صَدَفِ اللَآلي
- أَيا صَخرَ الجَنانِ أَدَمتَ نَوحيفَها أَنا فيكَ خَنساءُ الرِجالِ
- وَفَت لي فيكَ أَحزاني وَدَمعيوَخانَ عَلَيكَ صَبري وَاِحتِمالي
- بَذَلتَ النَفسَ في طَلَبِ المَعاليكَبَذلِكَ لِلُّهى يَومَ النَوالِ
- تُسابِقُ لِلوَغى قَبلَ التَناديكَسَبقِكَ بِالعَطا قَبلَ السُؤالِ
- شَدَدتَ القَلبَ في خَوضِ المَناياوَوَبلِ النُبلِ مُنحَلَّ العَزالي
- لَبِستَ عَلى ثِيابِ الوَشيِ قَلباًغَنيتَ بِهِ عَنِ الدِرعِ المُذالِ
- تَهُزُّ لِمُلتَقى الأَعداءِ عِطفاًيَهِزُّ رَطيبَهُ مَرَحُ الدَلالِ
- فَعِشتَ وَأَنتَ مَمدوحُ السَجاياوَمُتَّ وَأَنتَ مَحمودُ الخِلالِ
- أَرُكنَ الدينِ كَم رُكنٍ مَشيدٍهَدَدتَ بِفَقدِ ذُيّاكَ الجَمالِ
- رُبوعُكَ بَعدَ بَهجَتِها طُلولٌوَحاليها مِنَ الأَنوارِ خالِ
- تَنوحُ لِفَقدِكَ الجُردُ المَذاكيوَتَبكيكَ الصَوارِمُ وَالعَوالي
- يَحِنَّ إِلى يَمينِكَ كُلُّ عَضبٍوَتَشتاقُ الأَعِنَّةُ لِلشَمالِ
- أَتَسلُبُكَ المَنونُ وَأَنتَ طَودٌوَتَرخِصُكَ الكُماةُ وَأَنتَ غالِ
- وَتَضعَفُ عَزمَةُ البيضِ المَواضيوَتَقصُرُ هِمَّةُ الأَسَلِ الطِوالِ
- وَلَم تُحطَم قَناةٌ في طِعانٍوَلَم تُفلَل صِفاحٌ في قِتالِ
- وَلا اِضطَرَمَت جِيادٌ في طِرادٍوَلا اِعتَرَكَت رِجالٌ في مَجالِ
- وَلا رَفَعوا بِوَقعِ الخَيلِ نَقعاًوَلا نُسِجَ الغُبارُ عَلى الجِلالِ
- وَتُمسي اللاذِخِيَّةُ في رُقادٍتَوَهَّمُ فِعلَها طَيفَ الخَيالِ
- وَلَم تُقلَع لِقَلعَتِهِم عُروشٌإِذا اِستَوَتِ الأَسافِلُ وَالأَعالي
- وَلا وادي جَهَنَّمَ حينَ حَلَّوابِهِ أَمسى عَليهِم شَرَّ فالِ
- سَأَبكي ما حَييتُ وَلَستُ أَنسىصَنائِعَكَ الأَواخِرَ وَالأَوالي
- وَلَو أَنّي أُبَلَّغُ فيكَ سُؤليبَكَيتُكَ بِالصَوارِمِ وَالعَوالي
- بِكُلِّ مُهَنَّدِ الحَدَّينِ ماضٍتَدُبُّ بِهِ المَنِيَّةِ كَالنَمالِ
- يُريكَ بِهِ رُكامُ المَوتِ مَوجاًوَتَمنَعُهُ الدِماءُ مِنَ الصِقالِ
- وَأَسمَرَ ناهَزَ العِشرينَ لَدنٍرُدَينيِّ المَناسِبِ ذي اِعتِدالِ
- يُضيءُ عَلى أَعاليهِ سِنانٌضِياءَ النارِ في طَرَفِ الذُبالِ
- وَأَشقي مِن دِماءِ عِداكَ نَفساًتَنوطُ القَولَ مِنها بِالفِعالِ
- لَعَلَّ الصالِحَ السُلطانَ يَجلوبِغُرَّةِ وَجهِهِ ظُلمَ الضَلالِ
- وَيُجريها مِنَ الشِعبَينِ قُبّاًإِلى الهَيجاءِ تَسعى كَالسَعالي
- يُحَرِّضُها الطَرادُ عَلى الأَعاديكَأَنَّ الكَرَّ يُذكِرُها المَخالي
- عَلَيها كُلُّ ماضي العَزمِ ذِمرٍكَمِيٍّ في الجِلادِ وَفي الجِدالِ
- وَيَشفي عِندَ أَخذِ الثَأرِ مِنهُمنُفوساً لَيسَ تَقنَعُ بِالمَطالِ
- وَأَعلَمُ أَنَّ عَزمَتَهُ حُسامٌوَلَكِنَّ التَقاضي كَالصِقالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.