قصيدة
جبال بأرياح المنية تنسف
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها ف · 24 بيتاً
- جِبالٌ بِأَرياحِ المَنِيَّةِ تُنسَفُغَدَت وَهيَ قاعٌ في الوَقائِعِ صَفصَفُ
- مَحَتها رِياحٌ لِمَنونِ عَواصِفٌعَلى أَنَها لا تُتَّقى حينَ تَعصِفُ
- أَفي كُلِّ يَومٍ لِلمَنِيَّةِ غارَةٌتُغيرُ عَلى سِربِ النُفوسِ فَتَخطَفُ
- كَأَنَّ حِبالَ الساحِرينَ نُفوسُناوَتِلكَ عَصا موسى لَها تَتَلَقَّفُ
- أَغارَت عَلى الأَقيالِ مِن آلِ سِنبِسٍفَأَصبَحَ فيهِم صَرفُها يَتَصَرَّفُ
- رِجالٌ لَوَ اَنَّ الأُسدَ تُخشى دِيارُهُملَكُنتُ عَلَيها مِنهُمُ أَتَخَوَّفُ
- شُموسٌ أَرانا المَوتُ في التُربِ كَسفَهاوَما خِلتُ أَنَّ الشَمسَ في التُربِ تَكسِفُ
- أَتاها فَلَم تُدفِع مِنَ السَيفِ وَقعَةٌوَلَم يُغنِ مِنهُ السابِريُّ المُضَفَّفُ
- وَلا الخَيلُ تَجري بَينَ آذانِها القَناتُقَرَّطُ مِن خُرصانِهِ وَتُشَنَّفُ
- وَلا رَدَّ عَن نَفسِ اِبنَ حَمزَةَ جاشُهاوَلا الجَيشُ مِن أَمواجِهِ الأَرضُ تَرجُفُ
- وَلا صارِمٌ ماضي الغِرارِ بِكَفِّهِمَضارِبُهُ في الرَوعِ بِالدَمِ تَرعَفُ
- عَروفٌ بِأَحوالِ الضِرابِ تُؤَمُّهُعَزيمَةُ شَهمٍ مِنهُ بِالضَربِ أَعرَفُ
- أَلا في سَبيلِ المَجدِ مَصرَعُ ماجِدٍثِمارُ الأَماني مِن أَياديهِ تُقطَفُ
- إِذا ما أَرادَ الضِدُّ غايَةَ ذَمِّهِتَوَصَّلَ حَتّى قالَ في الجودِ مُسرِفُ
- تَصَدَّعَ قَلبُ البَرقِ يَومَ مُصابِهِأَلَستَ تَراهُ خافِقاً حينَ يَخطَفُ
- وَما زالَ بَدرُ التَمِّ يَلطُمُ وَجهَهُعَلى فَقدِهِ حَتّى اِغتَدى وَهوَ أَكلَفُ
- فَيا هالِكاً قَد أَطمَعَ الخَطبَ هُلكُهُوَكانَ بِهِ طَرفُ النَوائِبِ يُطرَفُ
- لَقَد كُنتَ حِصناً مانِعاً بِكَ نَلتَجيحِذارَ العِدى وَاليَومَ بِاِسمِكَ نَحلِفُ
- فَإِن كُنتَ في أَيّامِ عَيشِكَ كَعبَةًيُلاذُ بِها فَاليَومَ ذِكرُكَ مُصحَفُ
- فَبَعدَكَ لا شَملُ اللُهى مُتَفَرِّقٌبِجودٍ وَلا شَملُ العُلى مُتَأَلِّفُ
- سَأَبكيكَ بِالعِزِّ الَّذي كُنتَ مُلبِسيوَكُنتُ بِهِ بَينَ الوَرى أَتَصَرَّفُ
- وَأَنزِفُ مِن حُزني دَمي لا مَدامِعيوَأَيُّ دَمٍ أَبقَيتَ فِيَّ فَيَنزِفُ
- سَقى اللَهُ تُرباً ضَمَّ جِسمَكَ وابِلاًيُنَمَّقُ رَوضاً بَردُهُ وَيُفَوِّفُ
- إِذا أَنكَرَت أَيدي البِلى عَرَصاتِهيَنَمُّ عَلى أَرجائِهِ فَيُعَرِّفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.