قصيدة
أنظر إلى المجد كيف ينهدم
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- أُنظُر إِلى المَجدِ كَيفَ يَنهَدِمُوَعُروَةِ المُلكِ كَيفَ تَنفَصِمُ
- وَاِعجَب لِشُهبِ البُزاةِ كَيفَ غَدَتتَسطو عَلَيها الحِداةُ وَالرَخَمُ
- قَد كُنتُ أَختارُ أَن أُغَيَّب في التُربِ وَتَبلى عِظامِيَ الرِمَمُ
- وَلا أَرى اليَومَ مِن أَكابِرِناأُسداً وَفيها الذِئابُ قَد حَكَموا
- ظَنّوا الوِلاياتِ أَن تَدومَ لَهُمفَاِقتَطَعوا بِالبِلادِ وَاِقتَسَموا
- وَاِقتَدَحوا بِالوَعيدِ نارَ وَغىًوَرُبَّ نارٍ وُقودُها الكَلِمُ
- لَم يَعلَموا أَيَّ جُذوَةٍ قَدحَواوَأَيَّ أَمرٍ إِلَيهِ قَد قَدِموا
- بَل زَعَموا أَن يَصُدَّنا جَزَعٌكانَت يَدُ اللَهِ فَوقَ ما زَعَموا
- لا عُرِفَ العِزُّ في مَنازِلِناوَأَنكَرَتنا الصَوارِمُ الخُذُمُ
- إِن لَم نَقُدها شُعثاً مُضَمَّرَةًتَذوبُ مِن نارِ حِقدِها اللُجُمُ
- بِكُلِّ أَزرٍ في مَتنِهِ أُسُدٌوَكُلُّ طَودٍ مِن فَوقِهِ صَنَمُ
- مِن فِتيَةٍ أَرخَصوا نُفوسَهُمُكَأَنَّهُم لِلحَياةِ قَد سَئِموا
- إِن زَأَروا في الهِياجِ تَحسِبُهُمأُسداً عَليها مِنَ القَنا أَجَمُ
- شوسٌ تَظُنُّ العِدى سِهامَهُمُشُهُباً بِها المارِدونَ قَد رُجِموا
- صَغيرُهُم لا يَعيبُهُ صِغَرٌوَشَيخُهُم لا يَشينُهُ هَرَمُ
- فَفي القَضايا إِن حُكِّموا عَدَلواوَفي التَقاضي إِن حوكِموا ظُلِموا
- إِن صَمَتوا كانَ صَمتُهُم أَدَباًأَو نَطَقوا كانَ نُطقُهِم حِكَمُ
- ما عُذرُنا وَالسُيوفُ قاطِعَةٌوَأَمرُنا في العِراقِ مُنتَظِمُ
- وَحَولَنا مِن بَني عُمومَتِناكَتائِبٌ كَالغَمامِ تَزدَحِمُ
- بِأَيِّ عَينٍ نَرى الأَنامَ وَقَدتَحَكَّمَت في أُسودِنا الغَنَمُ
- أَمّا مَماتٌ وَذِكرُنا حَسَنٌأَما حَياةٌ وَرَبعُنا حَرَمُ
- لا شاعَ ذِكري بِنَظمِ قافِيَةٍتَلوحُ حُسناً كَأَنَّها عَلَمُ
- وَلا اِهتَدَت فِكرَتي إِلى دُرَرٍيُشرِقُ مِن ضَوءِ نورِها الكَلِمُ
- وَشَلَّ مِنّي يَدٌ عَوائِدُهايَجولُ فيها الحُسامُ وَالقَلَمُ
- إِن لَم أُخَضِّب مَلابِسي عَلَقاًيُصبَغُ مِن سَيلِ قَطرِها القَدَمُ
- وَآخِذُ الثَأرَ مِن عِداكَ وَلوتَحَصَّنوا بِالحُصونِ وَاِعتَصَموا
- في وَقعَةٍ تُسلَبُ العُقولُ بِهاوَأَنفُسُ الدارِعينَ تُختَرَمُ
- إِن بِاشَرَتها أَقارِبي بِيَدٍيَوماً فَلي دونَهُم يَدٌ وَفَمُ
- يا صاحِبَ الرُتبَةِ الَّتي نُكِصَتمِن دونِ إِدراكِ شَأوِها الهِمَمُ
- قَد كُنتَ لي ذابِلاً أَصولُ بِهِما خِلتُهُ في الهِياجِ يَنحَطِمُ
- ما كُنتُ أَخشى الزَمانَ حينَ غَداخَصمي لِعِلمي بِأَنَّكَ الحَكَمُ
- كَفَفتَ عَنَّ كَفَّ الخُطوبِ فَمِنبَعدِكَ أَمسى الزَمانُ يَنتَقِمُ
- ما أَلبَسَتنا الأَيّامُ ثَوبَ عُلىًإِلّا وَأَنتَ الطِرازُ وَالعَلَمُ
- عَزَّ عَلى المَجدِ أَن تَزولَ وَأَنتُخلِقَ تِلكَ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ
- تَبكي المَواضي وَطالَما ضَحِكَتمِنكَ وَأَمسَت غُمودَها القِمَمُ
- فَاليَومَ قَد أَصبَحَت صَوارِمُهاوَشَملُها في الهِياجِ مُنصَرِمُ
- يُذكِرُني جودَكَ الغَمامُ إِذاأَصبَحَ دَمعُ الغَمامِ يَنسَجِمُ
- إِذ كُنتَ لي ديمَةً تَسُحُّ وَلايَنساكَ قَلبي ما سَحَّتِ الدِيَمُ
- لا جَمَدَت أَدمُعي وَلا خَمَدَتنارُ أَسىً في حَشايَ تَضطَرِمُ
- وَكَيفَ يَرقا عَليكَ دَمعُ فَتىًوَلَحمُهُ مِن ثَراكَ مُلتَحِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.