قصيدة
فلتة كان منك عن غير قصد
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- فَلتَةً كانَ مِنكَ عَن غَيرِ قَصدِيا أَبا بَكرَ عَقدُ بَيعَةِ وُدّي
- فَلِهَذا إِذا تَقادَمَ عَهدٌبَينَنا حُلتَ عَن وَفائي وَعَهدي
- يا سَمِيَّ الصِديقِ ما كُنتَ في صَددَكَ إِلّا مُصَدِّقاً قَولَ ضِدّي
- أَنتَ أَلزَمتَني بِأَخلاقِكَ الغُررِ وِداداً في حالِ قُربي وَبُعدي
- ثُمَّ قاسَمتَني فَعِندَكَ قَلبيحينَ فارَقتَني وَذِكرُكَ عِندي
- كُلَّ يَومٍ أَقولُ قَد قالَ مَولايَ وَما قُلتُ ساعَةً قالَ عَبدي
- يا نَديمي إِذا تَفَرَّدَ بي الفِكرُ وَيا مُؤنِسي إِذا كُنتُ وَحدي
- أَنتَ تَدري ما كانَ بَعدَكَ حاليفَتُرى كَيفَ كانَ حالُكَ بَعدي
- هَل تُقاسي الحَنينَ مِثلي وَهَل تَحمِلُ شَوقي وَهَل تَكابِدُ وَجدي
- فَتُرى لِم قَطَعتَ كُتبي وَقَطَّعتَ حِبالَ الوَفا بِإِخلافِ وَعدي
- لا كِتابٌ بِهِ اِبتَدَأتَ وَلا رَددُ جَوابٍ وَلَو بِحَبَّةِ وَردِ
- وَيكَ أَنّى لَكَ الجُزارَةُ وَالحُمقُ أَجِبني وَأَنتَ في ذاكَ جُندي
- أَنا أَولى بِها لِعِدَّةِ أَقسامٍ جِسامٍ لَكِن أُسِرُّ وَتُبدي
- ما سَرايا أَبي وَما اِبنُ أَبي القاسِمِ عَمّي وَما مَحاسِنُ جَدّي
- كَما قيلَ يَقولُ تَدبيرُ قَيسِ الرَأيِ دوني وَبَأسُ عُمرِو بنِ مَعدي
- غَيرَ أَنّي مُذ أَطلَقَت نُوَبُ الأَييامِ حَدّي ما جُزتُ بِالحُمقِ حَدّي
- بَل تَعَوَّدتُ أَن أُصَغَّرَ قَدريلِصَديقي وَلا أُصَعَّرَ خَدّي
- فَلَئِن كانَ مِنكَ ذَلِكَ بِالقَصدِ وَلَم تَخشَ مِن صَواعِقِ رَعدي
- لا أُجازيكَ بِالإِهانَةِ وَالسَببِ وَلَكِن جَزاكَ يا نَحسُ عِندي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.