قصيدة
من لصب أدنى البعاد وفاته
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها ه · 25 بيتاً
- مَن لِصَبٍّ أَدنى البُعادُ وَفاتَهُإِذ عَداهُ وَصلُ الحَبيبِ وَفاتَه
- فاتَهُ مِن لِقا الأَحِبَّةِ عَيشٌكانَ يَخشى قَبلَ الوَفاةِ فَواتَه
- كانَ ثَبتاً قَبلَ التَفَرُّقِ لَكِنزَعزَعَت رَوعَةُ الفِراقِ ثَباتَه
- سَرَّهُ جَمعُ شَملِهِ بِلِقاهُمُفَقَضى حادِثُ الزَمانِ شَتاتَه
- ما عَصى الحُبَّ حينَ أَطنَبَتِ الواشونَ فيهِم وَلا أَطاعَ وُشاتَه
- سَرَّهُ ذِكرُهُم وَقَد ساءَهُ اللَومُ فَأَحياهُ عَذلُهُم وَأَماتَه
- أَظهَروا لي تَمَلُّقاً وَاِكتِئاباًهُوَ عِندي تَهَكُّمٌ وشَماتَه
- فَصَمَت شِدَّةُ الهُمومِ عُرى القَلبِ وَأَصدى مَرأى العِدى مِرآتَه
- كَيفَ تَفري الهُمومُ حَدَّ اِصطِباريبَعدَما فَلَّتِ الخُطوبُ شَباتَه
- كُنتُ مُستَنصِراً بِأَسيافِ صَبريفَنَبَت بَعدَ فُرقَةِ اِبنِ نُباتَه
- فاضِلٌ أَلَّفَ الفَصاحَةَ وَالعِلمَ وَضَمَّت آراؤُهُ أَشتاتَه
- وَهَبَتهُ العَلياءُ هِمَّةَ قَلبٍطَهَّرَت مِن شَوائِبِ العَيبِ ذاتَه
- رُبَّ شِعرٍ لَم يَتَّبِع ما رَوى الغاوُونَ لَكِن بِالفَضلِ يَهدي غُواتَه
- وَمَعانٍ تُضيءُ في قالَبِ اللَفظِ فَيَجلو مِصباحُها مِشكاتَه
- وَإِذا هَذَّبَ الرُواةُ قَريضاًفيهِ قَد هَذَّبَ القَريضُ رُواتَه
- صارِمٌ في مَعارِكِ اللَفظِ وَالفَضلِ حَمِدنا اِنغِمادَهُ وَاِنصِلاتَه
- قَد سَبَرنا حَدَّيهِ في النَظمِ وَالنَثرِ فَكانَت بَتّاكَةً بَتّاتَه
- يا جَمالَ الدينِ الَّذي أَحرَزَ السَبقَ وَلا يُعثِرُ الجِيادُ أَناتَه
- أَنتَ قَوتُ القُلوبِ لَو كُنتَ أَعطَيتَ لِحُبٍّ مَن أُنسِكُم ما فاتَه
- وَرَسولٌ مِنكُم تَعَجَّبتُ مِنهُحينَ حانَت مِنّي إِلَيهِ التَفاتَه
- جاءَ يُهدي إِلى الصِحابِ طُروساًلَيسَ لِلعَبدِ بَينَهُنَّ حُناتَه
- فَتَأَمَّلتُ في يَديهِ خُطوطاًأَذكَرَتني مِن رَبَّها أَوقاتَه
- لَو بَعَثتُم لِلعَبدِ فيها سَحاةًلَأَعادَت بَعدَ المَماتِ حَياتَه
- فَتَفَضَّل بِالأُنسِ وَاِهدِ إِلى عَبدِكَ مِن مِسكِكَ الزَكِيَّ فُتاتَه
- لَكَ مِن وافِرِ العُلومِ نِصابٌفَاِجعَلِ الرَدَّ لِلجَوابِ زَكاتَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.