قصيدة
كرر اللوم عليه إن تشا
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- كَرِّرِ اللَومَ عَلَيهِ إِن تَشافَهوَ صَبٌّ بِحُمَيّاهُ اِنتَشى
- هَزَّهُ بَل أَزَّهُ ذِكرُ الحِمىفَتَثَنّى طَرَباً بَل رَعَشا
- كادَ أَن يَقضي فَجَدَّدتُ لَهُذِكرَ سُكّانِ الحِمى فَاِنتَعَشا
- لَستَ عِندي عاذِلاً بَل عادِلٌسُرَّ بِالذِكرى فَوَشّى إِذ وَشى
- مُغرَمٌ حاوَلَ كِتمانَ الهَوىوَشُهودُ الدَمعِ لا تَرضى الرُشى
- شامَ بَرقَ الشامِ صُبحاً فَصَباوَتَراعاهُ عِشاءً فَعَشا
- لاحَ وَاللَيلُ بِهِ مُكتَهِلٌوَجَنينُ الصُبحِ حَملٌ في الحَشا
- وَهِلالُ الأُفقِ يَحكي قَوسُهُجانِبَ المِرآةِ يَبدو مِن غِشا
- وَحَكى كَيوانُ صَقراً لائِذاًبِجَناحِ النِسرِ لَمّا فَرَشا
- وَكَأَنَّ المُشتَري ذو آمَلٍنالَ حَظّاً وَمِنَ البَدرِ اِرتَشى
- وَحَكى المَريخُ في صَنعَتِهِخَدَّ مَحبوبٍ بِلَحظٍ خُدِشا
- وَسَهيلٌ مِثلُ قَلبٍ خافِقٍمُكِّنَ الرُعبُ بِهِ فَاِرتَعَشا
- وَبَناتُ النَعشِ سِربٌ نافِرٌهامَ ذُعراً وَمِنَ النِسرِ اِختَشى
- وَالثُرَيّا سَبعَةٌ قَد أَشبَهَتشَكلَ لَحيانٍ بِتَختٍ نُقِشا
- وَوَميضٌ غادَرَت غُرَّتُهُأَدهَمَ اللَيلِ صَباحاً أَبرَشا
- طَرَّزَ الأُفقَ بِنورٍ ساطِعٍأَدهَشَ الطَرفَ بِهِ بَل أَجهَشا
- فَتَلاهُ مِن دُموعي وابِلٌلا يَزيدُ القَلبَ إِلّا عَطَشا
- طَبَّقَ الأَفاقَ حَتّى خِلتُهُمِن نَدى أَيدي عَليٍّ قَد نَشا
- كاتِبُ السِرِّ الَّذي في عَصرِهِسِرُّ دَستِ المُلكِ يَوماً ما فَشا
- يَقِظُ الآراءِ مَسلوبُ الكَرىمُستَجيشُ العَزمِ مَتعوبُ الوَشا
- فَالأَماني مِن عَطاهُ تُرتَجىوَالمَنايا مِن سَطاهُ تُختَشى
- خُلُقٌ لَو يَقتَدي الدَهرُ بِهِكَحَلَت أَصباحُهُ كُلَّ عِشا
- ذو يَراعٍ راعَ آسادَ الشَرىوَحَشا الأَعداءَ رُعباً قَد حَشا
- لا يُراعي ذِمَّةَ الأُسدِ الَّتيبَينَها في الغابِ قِدماً قَد نَشا
- ظَلَّ لِلأُسدِ بِهِ مُفتَرِساًوَلِأَطوادِ العُلى مُفتَرِشا
- أَصبَحَ العَضبُ بِهِ مُرتَعِداًوَاِنثَنى اللُدنُ بِهِ مُرتَعِشا
- فَإِذا أَوحى إِلَيهِ أَمرَهُجاءَ طَوعاً وَعَلى الرَأسِ مَشى
- كُلَّما تاهَ جِماحاً صَدرُهُصَرَّفَتهُ كَفُّهُ حَيثُ يَشا
- كَفَلَ الأَيّامَ إِلّا أَنَّهُأَيتَمَ الأَطفالَ لَمّا بَطَشا
- عَرَبِيٌّ واطِئٌ رومِيَّةًيُنسِلُ الزُنجَ لَها وَالحَبَشا
- يُصبِحُ الرَوضُ هَشيماً كُلَّمارَقَمَ الطَرسَ بِهِ أَو رَقَشا
- ما رَأَينا قَبلَهُ لَيثَ شَرىًحَمَلَت يُمناهُ صِلّاً أَرقَشا
- أَيُّها القاضي الَّذي كادَ القَضاوَيَدُ الأَقدارِ تَقضي ما يَشا
- جُدتَ لي بِالوُدِّ مِن قَبلِ النَدىمُنعِماً بِالقُربِ لي بَل مُنعِشا
- وَبَسَطتَ الأُنسَ لي في زَمَنٍكُنتُ مِن ظِلّي بِهِ مُستَوحِشا
- فَسَأَجلو ذِكرَكُم في مَوطِنٍيَحمَدُ السامِعُ فيهِ الطَرَشا
- إِنَّما الذِكرُ طَليقاً مُقعَدٌفَإِذا قُيَّدَ بِالشِعرِ مَشى
- فَاِستَمِع لِاِبنَةِ يَومَيها الَّتيجُمِّلَ الفِكرُ لَها بَل جُمِّشا
- وَاِبقَ في عِزٍّ مُقيمٍ ظِلُّهُبُسِطَ الأَمنُ لَهُ فَاِفتَرَشا
- مُستَظِلّاً دَوحَةَ المَجدِ الَّتيثَبَتَت أَصلاً وَطابَت عُرُشا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.