قصيدة
سلبتنا فواتك اللفتات
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- سَلَبَتنا فَواتِكُ اللَفَتاتِإِذ سَبَقنا بِالخَيفِ كُلَّ فَتاةِ
- فَجَهِلنا الهَوى وَلَم نَدرِ أَنَّ الأُسدَ تَغدو فَرائِسَ الغاداتِ
- بِجُفونٍ لَها فُتورُ ذَوي السِكرِ عَلى ضُعفِها وَفَتكُ الصُحاةِ
- وَعُيونٍ في لَحظِهِنَّ سُكونٌهُوَ في الفَتكِ أَسرَعُ الحَرَكاتِ
- قُل لِذاتِ الجَمالِ إِذ رُمتُ إِنجازَ عِداتي فَأَصبَحَت مِن عِداتي
- يا شَبيهَ القَناةِ قَدّاً وَلَيناًإِنَّ لَيلي في طولِ ظِلِّ القَناةِ
- بَعدَما كانَ مِن وِصالِكَ في الغَمضِ قَصيراً شَبيهَ ظِفرِ القَطاةِ
- وَدِياري ما بَينَ دِجلَةَ وَالصَيرَةِ لا بَينَ دِجلَةٍ وَالصَراةِ
- وَوُرودي مِن عَينِ دَجلَةَ وَالفِردَوسِ لا نَهرِ بِنَّةٍ وَالفُراةِ
- بَينَ قَومٍ لَستُ المَلومَ إِذا أَذهَبتُ نَفسي عَلَيهِم حَسَراتِ
- وَاِرتِشافي مِن خَمرِ فيكِ وَقَلبيآمِنٌ مِن طَوارِقِ الحادِثاتِ
- لَستُ أَخشى مَع رَشفِ فيكِ مِنَ الحَتفِ لِأَنّي وَرَدتُ عَينَ الحَياةِ
- مِن فَمٍ ما رَشَفتُ قَبلَ ثَناياهُ جُماناً مُنَضَّداً في لِثاتِ
- لا أَرى غَيرَ فيكِ أَجدَرَ بِالتَقبيلِ إِلّا أَكُفَّ قاضي القُضاةِ
- ذي المَعالي فَتى المُهَذَّبِ شَمسُ الدينِ رَبُّ المَناقِبِ الباهِراتِ
- حاكِمٍ رَأيُهُ إِذا أُشكِلَ الأَمرُ سِراجٌ في ظُلمَةِ المُشكِلاتِ
- ذو عُلومٍ إِذا تَلاطَمَ مَوجُ الشَكِّ كانَت لِلخَصمِ سُفنَ النَجاةِ
- لَو أَعارَ الظَلامَ أَخلاقَهُ الغُررَ لَأَغنَت بِهِ عَنِ النَيِّراتِ
- قَرَنَت كَفَّهُ الإِجادَةَ بِالجودِ وَحُسنَ الخِلالِ بِالحَسَناتِ
- كُلَّما جَمَّعَت شَمائِلُهُ الفَضلَ تَداعَت أَموالُهُ بِالشَتاتِ
- ذو يَراعٍ يُبدي إِذا أَمطَرَ الطَرسُ رِياضاً أَنيقَةَ الزَهَراتِ
- بِمَعانٍ تُضيءُ في ظُلمَةِ الحِبرِ شَبيهَ الكَواكِبِ الزاهِراتِ
- أَخبَرَتنا عُذوبَةُ اللَفظِ مِنهاأَنَّ عَينَ الحَياةِ في الظُلُماتِ
- أَيُّها المُرسَلُ الَّذي آمَنَ الناسُ بِآياتِ فَضلِهِ البَيِّناتِ
- كَم صِيامٍ قَرَنتَهُ بِقِيامٍوَصَلاةٍ وَصَلتَها بِصِلاتِ
- وَمَساعٍ قَد أُشرِكَ المَلِكُ الصالِحُ في باقَياتِها الصالِحاتِ
- فَقَصَدتَ البَيتَ الحَرامِ فَأَقصَدتَ بِسَهمِ الرَدى قُلوبَ العُداةِ
- وَلَكَم قَد حَرَمتَ في يَومِ أَحرَمتَ لَذيذَ الكَرى عُيونَ البُغاةِ
- ثُمَّ لَبَيتَ مُنعِماً حينَ لَبَّيتَ نِدا مَن دَعاكَ لِلمَكرُماتِ
- وَتَقَدَّمتَ لِلطَوافِ فَأَطفَأتَ لَهيبَ الهُمومِ بِالخُطواتِ
- وَاِستَلَمتَ الرُكنَ العَتيقَ فَأَسلَمتَ قُلوبَ العُداةِ لِلحَسَراتِ
- وَسَعَيتَ السَعيَ الحَنيفَ وَكَم قَدجُزتَ في المَكرُماتِ سَعيَ السُعاةِ
- وَلَكَم قَد قَصَرتَ ساعَةَ قَصَّرتَ عَلى الخَوفِ أَنفُساً قاصِراتِ
- وَمُنى النَفسِ في نُزولِ مِنىً نُلتَ بِرُغمِ الأَعداءِ وَالشُمّاتِ
- وَرَمَيتَ الجِمارَ في كَبِدِ الأَعداءِ لَمّا رَمَيتَ بِالجَمَراتِ
- وَلَكَم قَد أَفَضتَ مِن فَيضِ إِنعامِكَ لَمّا أَفضَتَ مِن عَرَفاتِ
- وَرَأَيتَ الثَناءَ أَبقى مِنَ المالِ فَغادَرتَهُ هَباً بِالهِباتِ
- إِنَّما الطَيِّباتُ لِلطَيِّبينَ الأَصلِ وَالطَيِّبونَ لِلطَيِّباتِ
- لا تَسُمنا قَضاءَ حَقِّكَ بِالأَشعارِ يا كامِلَ الصَفا وَالصِفاتِ
- لَو نَظَمنا النُجومَ فيكَ عُقوداًما قَضَينا حُقوقَكَ الواجِباتِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.