قصيدة
سوى حسن وجهك لم يحل لي
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- سِوى حُسنِ وَجهِكَ لَم يَحلُ ليوَغَيرُكَ في القَلبِ لَم يَحلُلِ
- فَكَيفَ سَلوّي وَلي طينَةٌعَلى غَيرِ حُبِّكَ لَم تُجبَلِ
- أَتَزعُمُ أَنّي أُطيعُ الوُشاةَوَأَصغي إِلى عَذَلِ العُذَّلِ
- لَقَد نَصَلَ الدَهرُ صَبغَ الشَبابِوَصَبغُ المَحَبَّةِ لَم يَنصُلِ
- عَجِبتُ لِقَدِّكَ مَع لينِهِيُرينا اِعتِدالاً وَلَم يَعدِلِ
- يَلينُ وَفي فَتكِهِ قَسوَةٌوَذَلِكَ شَأنُ القَنا الذُبَّلِ
- وَعَيناكَ قَد فَوَّقَت أَسهُماًفَمَن دَلَّهُنَّ عَلى مَقتَلي
- وَخَدُّكَ موقَدَةٌ نارُهُوَقَلبي بِجُذوَتِها يَصطَلي
- أَيا ما طِلاً لِوُعودِ الوِصالِوَوَعدُ تَجافيهِ لَم يَمطُلِ
- بَخِلتَ وَقَد حُزتَ مُلكَ الجَمالِوَمَن مَلَكَ المُلكَ لَم يَبخَلِ
- فَهلاً تَعَلَّمتَ فَضلَ السَماحِمِن راحَةِ المَلِكِ الأَفضَلِ
- مَليكٌ إِذا هَطَلَت كَفُّهُتَصاغَرَ قَدرُ الحَيا المُسبِلِ
- يَشيدُ العُلى بِاليَراعِ القَصيرِوَيَفخَرُ بِالطَرَفِ الأَطوَلِ
- تَلاقيهِ في الحَربِ صَعبَ المِراسِوَفي السِلمِ ذا الخُلُقِ الأَسهَلِ
- أَخَفُّ إِلى الحَربِ مِن ذابِلٍوَأَثقَلُ في الحِلمِ مِن يَذبُلِ
- يُضيءُ لَنا في ظَلامِ الخُطوبِوَيُشرِقُ في حِندِسِ القَسطَلِ
- فَسَيلُ عَطاياهُ لِلمُجتَديوَنورُ مُحَيّاهُ لِلمُجتَلي
- يُرَمِّلُ بِالدَمِ شِلوَ الكَمِيِّوَيَحنو عَلى البائِسِ المُرمِلِ
- مَناقِبُ مَعروفُها تالِدٌمُحَمَّدُ أَورَثَها مِن عَلي
- إِلى آلِ أَيّوبَ يُغزى الفَخارُفي كُلِّ ماضٍ وَمُستَقبَلِ
- مُلوكٌ لَهُم شَرَفٌ آخَرٌيُخَبَّرُ عَن شَرَفٍ أَوَّلِ
- يَنُمُّ بِهِم جودُهُم مِثلَماتَنُمُّ الرِياحُ عَلى المَندِلِ
- أَيا ناصِرَ الدينِ يا اِبنَ الَّذيبِهِ أَصبَحَ المُلكُ في مَعقِلِ
- حَباكَ المُؤَيَّدُ تَأيِيدَهُكَذا هِمَّةُ اللَيثِ في الأَشبُلِ
- وَلَولا وَجودُكَ كانَ السَماحُتَحتَ الصَفائِحِ وَالجَندَلِ
- فَعَلتَ مِنَ الجودِ ما لَم تَقُلوَغيرُكَ قالَ وَلَم يَفعَلِ
- فَقَلبي بِإِحسانِكُم فارِغٌوَكَفّي بِإِنعامِكُم مُمتَلي
- سَمَحتَ اِبتِداءً وَلَم أَمتَدِحوَأَنعَمتَ عَفواً وَلَم أَسأَلِ
- وَوالَيتَ بِرَّكَ حَتّى رَحَلتُحَياءً وَلَولاهُ لَم أَرحَلِ
- وَلَو شِئتُ نَهضي إِلى قَصدِكُملَخَفَّفتُ عَن ظَهرِيَ المُثقَلِ
- فَأَهمَلتُ واجِبَ سَعيي إِلَيكَوَما كُنتُ عِندَكَ بِالمُهمَلِ
- وَكَفَّرتُ عَن زَلَّةِ الإِنقِطاعِبِأَحسَنِ مَن كانَ في مَنزِلي
- فَأَرسَلتُهُ راجِياً أَنَّهُيُمَحِّصُ عَن زَلَّةِ المُرسِلِ
- فَإِن لاحَظَتهُ عُيونُ الرِضىلَكَ الفَضلُ في ذاكَ وَالفَخرُ لي
- وَإِن لَم يَكُن غايَةً في الجَمالِوَبَدرُ مَعانيهِ لَم يَكمَلِ
- فَإِنَّ لَهُ غايَةً في الذَكاءِوَلُطفَ البَديهَةِ وَالمِقوَلِ
- وَبِكرٍ خَدَمتُ بِها عاجِلاًوَسيفُ القَريحَةُ لَم يُصقَلِ
- أَرومُ إِقامَةَ عُذري بِهاوَأُثني عَلى فَضلِكَ الأَكمَلِ
- وَمِثلُكَ مَن قَبِلَ الإِعتِذارَوَصَدَّقَ قَولَ المُحِبُّ الوَلي
- فَوا ضُعفَ حَظّي وَفَوتَ المُنىإِذا كانَ عُذرِيَ لَم يُقبَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.