قصيدة
أقطرات أدمعي لا تجمدي
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- أَقَطَراتِ أَدمُعي لا تَجمَديوَيا شُواظَ أَضلُعي لا تَخمُدي
- وَيا عُيوني الساهِراتِ بَعدَهُمإِن لَم يَعُدكِ طَيفُهُم لا تَرقُدي
- وَيا سُيوفَ لِحظِ مَن أَحبَبتُهُجُهدَكَ عَن سَفكِ دَمي لا تُغمِدي
- وَيا غَوادي عَبرَتي تَحَدَّريوَيا بَوادي زَفرَتي تَصَعَّدي
- فَقَد أَذَلتُ أَدمُعي وَلَم أَقُلإِن يُحمَ عَن عَيني البُكا تَجَلُّدي
- أَنا الَّذي مَلَّكتُ سُلطانَ الهَوىرَقِيُّ وَأَعطَيتُ الغَرامَ مِقوَدي
- ما إِن أَزالُ هائِماً بِغادَةٍتَسبي العُقولَ أَو غَزالٍ أَغيَدِ
- فَهُوَ الَّذي قَد نامَ عَنّي لاهِياًلَمّا رَماني بِالمُقيمِ المُقعِدِ
- مُوَلَّدُ التُركِ وَكَم مِن كَمِدٍمَوَلَّدٍ مِن ذَلِكَ المُوَلَّدِ
- مُعتَدِلُ القَدِّ عَلَيهِ كُمَّةٌفَهوَ بِها كَالأَلِفِ المُشَدَّدِ
- قالَ المَجوسُ إِنَّ نورَ نارِهِملَو لَم تُشابِه خَدَّهُ لَم تُعبَدِ
- يُريكَ مِن عارِضِهِ وَفَرقِهِضِدَّينِ قَد زادا غَليلَ جَسَدي
- فَذاكَ خَطٌّ أَسوَدٌ في أَبيَضٍوَذاكَ خَطٌّ أَبيَضٌ في أَسوَدِ
- لِلَّهِ أَيّاماً مَضَت في قُربِهوَالدَهرُ مِنهُ بِالوِصالِ مُسعِدي
- وَنَحنُ في وادي حَماةَ في حِمىًبِهِ حَلَلنا فَوقَ فَرقِ الفَرقَدِ
- فَحَبَّذا العاصي وَطيبُ شِعبِهوَمائِهِ المُسَلسَلِ المُجَعَّدِ
- وَالفُلكُ فَوقَ لُجِّهِ كَأَنَّهاعَقارِبٌ تَدُبُّ فَوقَ مِبرَدِ
- وَناجِمُ الأَزهارِ مِن مُنَظَّمٍعَلى شَواطيهِ وَمِن مِنضَدِ
- مِن زَهَرٍ مُفَتِّحٍ أَو غُصنٍمُرَنَّحٍ أَو طائِرٍ مُغَرِّدِ
- وَالوُرقُ مِن فَوقِ الغُصونِ قَد حَكَتبِشَدوِها المُطرِبَ صَوتَ مَعبَدِ
- كَأَنَّما تَنشُرُ فَضلَ المَلِكِ الأَفضَلِ نَجلِ المَلِكِ المِأَيَّدِ
- أَروَعُ مَحسودُ العَلاءِ أَمجَدٌمِن نَسلِ مَحسودِ العَلاءِ أَمجَدِ
- المُؤمِنُ المُوَحِّدُ اِبنُ المُؤمِنِ المُوَحِدِ اِبنِ المُؤمِنِ المُوَحَّدِ
- السَيِّدُ اِبنُ السَيِّدِ اِبنِ السَيِّدِاِبنِ السَيّدِ اِبنِ السَيّدِ اِبنِ السَيّدِ
- مِن آلِ أَيّوبَ الَّذينَ أَصبَحواكَواكِباً بِها الأَنامُ تَهتَدي
- مِن كُلِّ خَفّاقِ اللِواءِ لابِسٍثَوبَ الفَخارِ مُطَرَّزاً بِالسُؤدَدِ
- مُهَذَّبٍ مُحَبَّبٍ مُجَرِّبٍلِلمُجتَني وَالمُجتَلي وَالمُجتَدي
- فَقَولُهُ وَطولُهُ وَحَولُهُلِلمُعتَني وَالمُعتَفي وَالمُعتَدي
- ما إِن يَشينُ مَنَّهُ بِمَنَّةٍوَلا يَشوبُ بِرَّهُ بِمَوعِدِ
- سَماحَةٌ تَخفِضُ قَدرَ حاتِمٍفي آدَبٍ يَهزَأُ بِالمُبَرِّدِ
- نامَت عُيونُ الناسِ أَمناً عِندَمارَعاهُم بِطَرفِهِ المُسَهَّدِ
- صَوتُ الصَهيلِ وَالصَليلِ عِندَهُأَطيَبُ مِن شَدوِ الحِسانِ الخُرَّدِ
- يُلهيهِ صَدرُ النَهدِ في يَومِ الوَغىبِالكَرِّ عَن صَدرِ الحِسانِ النُهَّدِ
- وَيَغتَني بِالمُلدِ مِن سُمرِ القَناعَن كُلِّ مَجدولِ القَوامِ أَملَدِ
- خَلائِقٌ تُعدي النَسيمَ رِقَّةًوَسَطوَةٌ تُذيبُ قَلبَ الجَلمَدِ
- وَبَأسُ مُلكٍ مَجدُهُ مِن عامِرٍوَفَيضُ جودِ كَفِّهِ مِن أَجوَدِ
- وَرُبَّ يَومٍ أَصبَحَ الجَوُّ بِهِمُحتَجِباً مِنَ العَجاجِ الأَركَدِ
- كَأَنَّ عَينَ الشَمسِ في قَتامِهِقَد كُحِلَت مِن نَقعِهِ بِإِثمِدِ
- شَكا بِهِ الرُمحُ إِلَيهِ وَحشَةًفَأَسكَنَ الثَعلَبَ قَلبَ الأَسَدِ
- حَتّى إِذا ما كَبَّرَت كُماتُهُوَالهامُ بَينَ رُكعٍ وُسُجَّدِ
- أَفرَدتِ الرِماحُ كُلَّ تَوأَمٍوَثَنَّتِ الصَفاحُ كُلَّ مُفرَدِ
- يا اِبنَ الَّذي سَنَّ السَماحَ لِلوَرىفَأَصبَحَت بِهِ الكِرامُ تَقتَدي
- الصادِقُ الوَعدِ كَما جاءَ بِهِنَصُّ الكِتابِ وَالصَحيحِ المُسنَدِ
- مَن أَصبَحَت أَوصافُهُ مِن بَعدِهِفي الأَرضِ تُتلى بِلِسانِ الحُسَّدِ
- ما ماتَ مَن وارى التُرابُ شَخصَهُوَذِكرُهُ يَبقى بَقاءَ الأَبَدِ
- حَتّى إِذا خافَ الأَنامُ بَعدَهُتَعَلُّقَ المُلكِ بِغَيرِ مُرشِد
- فَوَّضَ أَمرَ المُلكَ مِن مُحَمَّدٍالناصِرِ المَلِكَ إِلى مُحَمَّدِ
- الأَفضَلِ المَلِكِ الَّذي أَحيا الوَرىفَأَشبَهَ الوالَدَ فَضلُ الوَلَدِ
- العادِلِ الحَكمِ الَّذي أَكُفُّهُلَيسَت عَلى غَيرِ النُضارِ تَعتَدي
- لَو زينَ عَصرُ آلِ عُبّادٍ بِهِلَم يَصِلِ المُلكُ إِلى المُعتَضِدِ
- يا مَن حَباني مِن جَميلِ رَأيِهِبِبِشرِهِ وَالبِرِّ وَالتَوَدُّدِ
- طَوَّقتَني بِالجودِ إِذ رَأَيتَنيبِالمَدحِ مِثلَ الطائِرِ المُغَرِّدِ
- أَبعَدتُموني بِالنَوالِ فَاِغتَدىشَوقي مُقيمي وَالحَياءُ مُقعِدي
- لَولا حَيائي مِن نَوالي بِرِّكُمما قَلَّ نَحوَ رَبعِكُم تَرَدُّدي
- فَاِعذِر مُحِبّاً طالَ عَنكُم بَعدُهُوَوِدُّهُ وَمَدحُهُ لَم يَبعُدِ
- فَكَم حُقوقٍ لَكُمُ سَوابِقٍوَمِنَّةٍ سالِفَةٍ لَم تُجحَدِ
- تُنشِطُ رَبَّ العَجزِ إِلّا أَنَّهاتُعجِزُ بِالشُكرِ لِساني وَيَدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.