قصيدة

لا راجع الطرف باللقا وسنه

العنوان هو المطلع.

صفي الدين الحلي · قافيتها ه · 37 بيتاً

  1. لا راجَعَ الطَرفُ بِاللِقا وَسَنَهإِن ذاقَ غُمضاً مِن بَعدِكُم وَسِنَه
  2. طالَ عَلى الصَبِّ عُمرُ جَفوَتِكُمفَكُلُّ يَومٍ مِنَ الفِراقِ سَنَه
  3. صَبٌّ أَجابَ الغَرامَ حينَ دَعاطَوعاً وَأَلقى إِلى الهَوى رَسَنَه
  4. لَم يَقضِ مِن وَصلِكُم لُبانَتَهُوَإِن قَضى في هَواكُمُ زَمَنَه
  5. ما عَرَفَ الشِركَ في هَواهُ وَلاخالَفَ دينَ الهَوى وَلا سُنَنَه
  6. وَلَو غَدا وَهوَ عابِدٌ وَثَناًلَما غَدا غَيرُ شَخصِكُم وَثَنَه
  7. إِن كَرَّرَ العاذِلونَ ذِكرَكُمُصَغا وَأَصغى إِلَيهِمُ أُذُنَه
  8. ما لامَهُ لائِمٌ لِيُحزِنَهُإِلّا وَسَلّى بِذِكرِكُم حَزَنَه
  9. لَولاكُمُ لَم تَبِت جَوانِحُهُحَرّى وَلا أَنحَلَ الضَنى بِدَنَه
  10. كَم ضَمَّنَ الدَمعَ رَيَّ غُلَّتِهِفَما وَفى بَعدَكُم بِما ضَمِنَه
  11. لا تودِعوا سِرَّكُم نَواظِرَهُفَهيَ عَلى السِرِّ غَيرُ مُؤتَمَنَه
  12. نَواظِرٌ بِالدُموعِ وافِيَةٌوَهيَ لِإِظهارِ سِرِّكُم خَوَنَه
  13. ورُبَّ لَفظٍ فَصَّلتُ مُجمَلَهُوَاللَيلُ قَد فَصَّلَ الضُحى كَفَنَه
  14. سَأَت ظُنونُ الحُسّادِ فيَّ بِهِلَمّا غَدا الجُفنُ جافِياً وَسَنَه
  15. لَم يَبسُطوا العُذرَ لي وَلا عَلِمواأَنَّ يَدي بِالصَنيعِ مُرتَهَنَه
  16. وَلَو بِمَدحِ المُؤَيَّدِ اِعتَبَروالَبُدِّلَت سَيِّئاتُهُم حَسَنَه
  17. المَلِكُ الجامِعُ الفَضائِلَ وَالباذِلُ في الصالِحاتِ ما خَزَنَه
  18. يَمتَنُّ لِلقابِلي عَطاهُ وَلايُقَلِّدُ الوَفدَ في النَدى مِنَنَه
  19. مَلكٌ لَوَ اَنَّ البِحارَ تُشبِهُهُلَأَصبَحَ البَحرُ باذِلاً سُفُنَه
  20. وَلَو أَتى الأَصمَعِيُّ يُنشِدُهُشِعراً لَأَصبَحَ مِن خَوفٍ لَحَنَه
  21. وَلَو رَعى أَلكَنٌ عِبارَتَهُأَزالَ مِن سِحرِ لَفظِهِ لَكنَه
  22. مُهَذَّبُ اللَفظِ في الفَصاحَةِ لاكَسائِلِ المازِنِيِّ مَن خَتَنَه
  23. مِن آلِ أَيّوبٍ الَّذينَ لَهُمحَماسَةٌ بِالسَماحِ مُقتَرِنَه
  24. ذَوي بُيوتٍ في المَجدِ سالِمَةٍكُلُّ أَفاعيلِهِنَّ مُتَّزِنَه
  25. هُمُ اِشتَروا المُلكَ غالِباً خَطَراًوَصَيَّروا أَنفُسَ العِدى ثَمَنَه
  26. طَوراً سِلاحَ المُلكِ العَقيمَ تَرىتِلكَ المَساعي وَتارَةً جُنَنَه
  27. يا مالِكاً دانَتِ المُلوكُ لَهُوَاِتَّبَعَت في اِعِتِمادِها سُنَنَه
  28. وَمَن سَنا بِشرِهِ وَنائِلُهُرَفَّهَ سَعيِ الحُجّابِ وَالخَزَنَه
  29. وَالصادِقَ الوَعدِ في الكِتابِ وَمَنفَداهُ ذو العَرشِ بَعدَما اِمتَحَنَه
  30. أَوسَعتَ لِلعَبدِ مِن هِباتِكَ ماأَضاقَ عَن حَملِ بَعضِهِ عَطَنَه
  31. أَتعَبتَ بِالشُكرِ جُهدَ مُهجَتِهِكَأَنَّها بِالنَعيمِ مُمتَحَنَه
  32. آنَسَهُ فَضلُكُم فَما طَلَبَتمَسكَنَهُ نَفسُهُ وَلا سَكَنَه
  33. أَسلاهُ عَن أَهلِهِ صَنيعُكُمُبِهِ وَأَنساهُ ظِلُّكُم وَطَنَه
  34. يُعلِنُ بِالمَدحِ وَالثَناءِ وَقَدأَشبَهَ في الوُدِّ سِرُّهُ عَلَنَه
  35. ما ساءَهُ غَيرُ فَوتِ مُدَّتِهِوَما قَضى تَحتَ ظِلِّكُم زَمَنَه
  36. فَلا أَرَتنا الأَيّامُ فيكَ رَدىًوَلا أَماطَت عَن حاسِدٍ حَزَنَه
  37. وَعَمَّرَ اللَهُ حاسِديكَ لِكَيتَعيشَ في الذُلِّ عيشَةً خَشِنَه

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.