قصيدة
لما شدت الورق على الأغصان
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- لَمّا شَدَتِ الوُرقُ عَلى الأَغصانِبَينَ الوَرَقِ
- ماسَت طَرَباً بِها غُصونُ البانِكَالمُغتَبِقِ
- الطَيرُ شَداوَمَنظَرُ الزَهرِ بَدا
- وَالقَطرُ غَدايوليهِ جوداً وَنَدى
- وَالجَونُ حَداوَمَدَّ في الجَوِّ رِدا
- وَالنَرجِسُ جَفنُ طَرفِهِ الوَسنانِلَم يَنطَبِقِ
- بَل باتَ إِلى شَقائِقِ النُعمانِساهي الحَدَقِ
- يا لَيلَةً بِتنا وَبِها العِزُّ مُقيمما بَينَ حِياضٍ وَرياضٍ وَنَسيم
- ما أَمهَلَنا الصُبحُ لِنَحظى بِنَعيملَكِن تَجَلَّت عَلى الظَلامِ الواني
- شَمسُ الأُفُقِحَتّى خَضَبَت مِنَ النَجيعِ القاني
- سَيفَ الشَفَقِلَمّا شَهَرَ الرَبيعُ في الأَرضِ نِصال
- بِالخِصبِ سَطا في مَعرِكِ المَحلِ وَصالوَالزَهرُ ذَكا وَأَكسَبَ الريحَ خِصال
- وَالغَيثُ هَمى بِوَبلِهِ الهَتّانِبَينَ الطُرُقِ
- مِن مُحتَبِسٍ في سَرحَةِ الغُدرانِأَو مُنطَلِقِ
- أَهدَت لي أَنفاسُ نَسيمِ السَحَرِما أَودَعَها طيبُ أَريجِ الزَهَرِ
- لَم أَدرِ وَقَد جاءَت بِنَشرٍ عَطِرِبِالزَهرِ غَدَت مِسكِيَّةَ الأَردانِ
- لِلمُنتَشِقِأَم أَكسَبَها نَشرُ ثَنا السُلطانِ
- طيبَ العَبَقِمَلكٌ كَفَلَت أَكفانُهُ كُلَّ غَريب
- كَم أَبعَدَ بِالنَوالِ مَن كانَ قَريبيَنأى خَجَلاً كَأَنَّهُ مِنهُ مُريب
- عَن حَضرَتِهِ الحَياءُ قَد أَقصانيلا عَن مَلَقِ
- بَل أَبعُدُ عَن مَواقِعِ الطوفانِخَوفَ الغَرَقِ
- لَولا عَزَماتُ المَلِكِ الصالِحِ ماشاهَدتُ حِمى الشَهباءِقَد صارَ حِمى
- إِنَّ صالَحَ ما يَعصي وَإِن صالَ حَمىإِن شاهَدَ بَأسَهُ ذَوو التيجانِ
- تَحتَ الحَلَقِمِن هَيبَتِهِ خَرّوا إِلى الأَذقانِ
- مِثلَ العُنُقِقَد أَوجَدَني نَداهُ بَعدَ العَدَمِ
- إِذ صانَ عَنِ الأَنامِ وَجهي وَدَميلَم أَصفُق كَفّي عِندَهُ مِن نَدَمِ
- لَو شِئتُ لِهامَةِ السُهى أَوطانيعِندَ الغَرَقِ
- لَولاهُ لَما سَلَوتُ عَن أَوطانيبَعدَ القَلَقِ
- يا اِبنَ المَلِكِ المَنصورِ يا خَيرَ خَلَفيا مَن هُوَ أُنموذَجُ مَن كانَ سَلَف
- كَم أَتلَفَ كَنزَ المالِ مِن غَيرِ تَلَفإِذ فَرَّقَ ما حَوى مَدى الأَزمانِ
- بَينَ الفِرَقِفَالمالُ فَني وَكُلُّ شَيءٍ فانِ
- وَالذِكرُ بَقيإِسعَد بِدَوامِ المُلكِ لا زِلتَ سَعيد
- إِذ أَنتَ أَجَلُّ مِن أَن أُهَنّيكَ بِعيدهُنّيتَ وَلا بَرِحتَ تُبدي وَتُعيد
- تُبدي لِذَوي الرَجاءِ وَالإِخوانِحُسنَ الخُلُقِ
- إِذ فيكَ كَمالُ الحُسنِ وَالإِحسانِلَم يَفتَرِقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.