قصيدة
صفاح عيون لحظها ليس يصفح
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- صِفاحُ عُيونٍ لَحظُها لَيسَ يَصفَحُوَنَبلُ جُفونٍ لِلجَوارِحِ تَجرَحُ
- وَماءُ حَياءٍ لَيسَ يَنقَعُ غُلَّةًوَنارُ خُدودٍ لِلجَوانِحِ تَلفَحُ
- وَمَنظَرُ حُسنٍ في سَنا البَدرِ رَسمُهُإِلى القَلبِ أَحلى وَهوَ في العَينِ أَملَحُ
- وَجَوهَرُ ثَغرٍ يُحزِنُ القَلبَ لَمحُهُوَقَد زَعَموا أَنَّ الجَواهِرَ تُفرِحُ
- وَصَلتٍ وَصَلتُ السُهدَ بِالجَفنِ عِندَماغَدا وَهوَ مِن عُذري عَنِ الصَبرِ أَوضَحُ
- مَحاسِنُ قادَت نَحوَها شارِدَ الهَوىوَظَلَّ إِلَيها ناظِرُ القَلبِ يَطمَحُ
- إِذا ضَمَّ أَقسامَ الجَمالِ تَحَيِّزٌفَإِنَّ جَميلَ الصَبرِ بِالحُرِّ يَقبَحُ
- فَلِلَّهِ صَبٌّ لا يُبَلُّ غَلَيلُهُوَإِنسانُ عَينٍ بِالمَدامِعِ يَسبَحُ
- وَنَفسٌ أَبَت إِلّا نِزاعاً إِلى الصِباتَقاعَسَها وَخطُ المَشيبِ فَتَجمَحُ
- وَأَشمَطُ مِن وُرقِ الحَمامِ كَأَنَّماسَنا الصُبحِ يُصبي قَلبَهُ حينَ يُصبِحُ
- يُرَجَّعُ تَكرارَ الهَديلِ مُغَرِّداًفَيَصدَعُ قَلبي نَوحُهُ حينَ يَصدَحُ
- وَما ذاكَ إِلّا أَن شَدَوتُ فَقَد غَدايُلَوِّحُ بِالأَحزانِ لي فَأُصَرِّحُ
- وَيُذكِرُني الإِلفَ الَّذي هُوَ فاقِدٌوَيَعجِمُ شَكواهُ إِلَيَّ فَأُفصِحُ
- وَما ضَرَّني بُعدُ الدِيارِ وَأَهلِهابِأَرضي وَفَقدُ الطَرفِ ما كانَ يَلمِحُ
- وَرِجلايَ في أَفناءِ دِجلَةَ قَد سَعَتوَطَرفِيَ في أَفناءِ حَرزَمَ يَسرَحُ
- مَنازِلُ لَم أَذكُر بِها السِقطَ وَاللِوىوَلَم يُصبِني عَنها الدُخولُ فَتوضِحُ
- وَلَم أَقرِ بِالمِقراةِ طَرفي بِمِثلِهافَتَسرَحُ فيها العَينُ وَالصَدرُ يُشرَحُ
- فَإِن أَكُ قَد فارَقتُ إِلفاً وَمَعشَراًكِراماً إِلى عَلياهُمُ العِزُّ يَجنَحُ
- فَصَبراً لِما قَد أَفسَدَتهُ يَدُ النَوىعَسى أَنَّهُ بِالصالِحِ المَلكِ يَصلُحُ
- مَليكٌ إِذا ما رُمتُ مَدحاً لِمَجدِهِتُعَلِّمُني أَوصافُهُ كَيفَ أَمدَحُ
- لَهُ في الوَغى وَالجودِ نَفسٌ زَكِيَّةٌمِنَ اللَيثِ أَسطى أَو مِنَ الغَيثِ أَسمَحُ
- وَأَضيَقُ مِن سُمَّ الخِياطِ اِعتِذارُهُوَصَدرٌ مِنَ الأَرضِ البَسيطَةِ أَفسَحُ
- تَحُلُّ بِكَفَّيهِ اللُهى عُمرَ ساعَةٍإلى مَلِكٍ بَيني وَبَينَكَ يُصلِحُ
- لَقَد ظَلَّ يُصميني الزَمانُ لِبُعدِهِوَيُحزِنُ قَلبي مِنهُ ما كانَ يُفرِحُ
- فَقُلتُ لِصَرفِ الدَهرِ ها أَنا راحِلٌوَتُغلَقُ أَبوابُ السَماحِ فَيَفتَحُ
- إِلى مَلِكٍ يُخفي المُلوكَ فَيَجتَليوَتُغلَقُ أَبوابُ السَماحِ فَيُفتَحُ
- إِلى مَلِكٍ لا مَورِدُ الجودِ عِندَهُأُجاجٌ وَلا مَرعى السَماحِ مُصَوِّحُ
- إِلى مَلِكٍ يَلقى الثَناءَ بِمِثلِهِوَيُنعِمُ مِن بَعدِ الثَناءِ وَيَسمَحُ
- إِلى مالِكٍ لا زالَ لِلمَدحِ خاطِباًوَزادَ إِلى أَن كادَ لِلمَدحِ يَمدَحُ
- إِلى مَلِكٍ أَفنى القَريضَ مَديحُهُفَقَد زَجَّلَ المُدّاحُ فيهِ وَوَشَّحوا
- تَقولُ لِيَ العَلياءُ إِذ زُرتُ رَبعَهُرُوَيدَكَ كَم في الأَرضِ تَسعى وَتَكدَحُ
- إِذا كُنتَ تَرضى أَن تُعَدَّ بِتاجِرٍهَلُمَّ فَفيهِ تاجِرُ المَدحِ يَربَحُ
- فَأَنتَجتُ مِن فِكري لَهُ كُلَّ كاعِبٍيُزَيِّنُ عِطفَيها البَديعُ المُنَقَّحُ
- وَخَلَّدتُ شِعري في الطُروسِ لِأَنَّنيأَرى الشِعرَ يَعلو قَدرُهُ حينَ يَقرَحُ
- فَيا مَلِكاً قَد أَطمَعَ الناسَ حِلمُهُلِكَثرَةِ ما تَهفو فَيَعفو وَيَصفَحُ
- أَعِد غَيرَ مَأمورٍ عَلى الضِدِّ كَيدَهُوَاَذكِ لَهُ النارَ الَّتي باتَ يَقدَحُ
- فَقَد أَيقَنَ الأَعداءُ أَنَّكَ راحِمٌفَباهَوا بِأَفعالِ الخَناءِ وَثُجِّحوا
- إِذا ما فَعَلتَ الخَيرَ ضوعِفَ شَرُّهُموَكُلُّ إِناءٍ بِالَّذي فيهِ يَنضَحُ
- وَلَو تابَعوا قَولَ الإِلَهِ وَأَمرَهُلَقالوا بِأَنَّ الصُلحَ لِلخَلقِ أَصلَحُ
- تَهَنَّ بِعيدِ النَحرِ وَاِنحَر مِنَ العِدىفَجودُكَ عيدٌ لِلوَرى لَيسَ يَبرَحُ
- وَضَحِّ بِهِم لا زِلتَ تَنحَرُ مِثلَهُموَمِن دونِ مَغناكَ العَقايرُ تُذبَحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.