قصيدة
إني ليطربني العذول فأنثني
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- إِنّي لَيُطرِبُني العَذولُ فَأَنثَنيفَيَظُنُّ أَنّي عَن هَواكُمُ أَنثَني
- وَيَلَذُّ لي تَذكارُكُم فَأُعيرُأُذناً لِغَيرِ حَديثِكُم لَم تَأذَنِ
- وَأَقولُ لِلّاحي المُلِحُّ بِذِكرِكُمُزِدني لَعَمرُ أَبيكَ قَد أَطَرَبتَني
- أَسكَرتَني بِسُلافِ ذِكرِ أَحِبَّتييا مُترِعَ الكاساتِ فَاِملَأ وَاِسقِني
- يا ساكِني جَيرونَ جُرتُم في الهَوىوَالجَورُ شَرُّ خَلائِقِ المَتَمَكِّنِ
- وَسَمِعتُمُ قَولَ الوُشاةِ وَإِنَّهُظَنٌّ رُميتُ بِهِ بَغَيرِ تَيَقُّنِ
- أَيَسومُ إِشراكي بَدينِ هَواكُمُمَن لَيسَ في شَرعِ الغَرامِ بِمُؤمِنِ
- يا عاذِلي إِن كُنتَ تَجهَلُ ما الهَوىفَاِنظُر ظِباءَ التُركِ كَيفَ تَرَكنَني
- وَاِعجَب لِأَعيُنِهِنَّ كَيفَ أَسَرنَنيمِن مَعشَري وَأَخَذنَني مِن مَأمَني
- بيضُ الطُلى سُمرُ القُدودِ نَواصِعُ الوَجَناتِ حُمرُ الحَليِ سودُ الأَعيُنِ
- مِن كُلِّ فاضِحَةِ الجَبينِ كَأَنَّهاشَمسُ النَهارِ بَدَت بِلَيلٍ أَدكَنِ
- يَسمو لَها كُحلٌ بِغَيرِ تَكَحُّلِوَيُزينُها حُسنٌ بِغَيرِ تَحَسُّنِ
- وَمُضَعَّفُ الأَجفانِ فَوَّقَ لَحظَهُنَبلاً عَلى بُعدِ المَدى لَم يُخطِني
- إِن قُلتُ مِلتَ عَلى المُتَيَّمِ قالَ ليأَرأَيتَ غُصناً لا يَميلُ وَيَنثَني
- أَو قُلتُ أَتلَفتَ الفُؤادَ أَجابَنيدَعني فَما أَخرَبتُ إِلّا مَسكَني
- أَو قُلتُ يا دُنيايَ قالَ فَإِن أَكُندُنياكَ لِم أَنكَرتَ فَرطَ تَلَوَّني
- لَم أَنسَ إِذ نادَمتُهُ في لَيلَةٍعَدَلَ الزَمانُ بِمِثلِها لَم يَمنُنِ
- وَالراحُ تُبذَلُ في الكُؤوسِ كَأَنَّهالَفظٌ تَلَجلَجَ مِن لِسانٍ أَلكَنِ
- حَتّى إِذا ما السُكرُ ثَقَّلَ عِطفَهُكَسَلاً وَسَكَنَ مِنهُ مالَم يَسكُنِ
- عاجَلتُهُ حَذَراً عَليهِ مِنَ الرَدىعَجَلَ الجُفونِ إِلى حِفاظِ الأَعيُنِ
- وَضَمَمتُهُ مِن غَيرِ مَوضِعِ ريبَةٍوَأَطَعتُ فيهِ تَعَفُّفي وَتَدَيُّني
- نَحنُ الَّذينَ أَتى الكِتابُ مُخَبِّراًبِعَفافِ أَنفُسِنا وَفِسقِ الأَلسُنِ
- وَكَذالِكَ لا أَنفَكُّ أُلقِيَ مِقوَديطَوعَ الهَوى وَأَعَفُّ عِندَ تَمَكُّني
- فَإِذا أَقَمتُ جَعَلتُ أَبناءَ العُلىسَكَني وَأَبنِيَةَ المَعالي مَسكَني
- وَإِذا رَحَلتُ فَجِنَّتي أَجَمُّ القَناوَعَلى مُتونِ الصافِناتِ تَحَصُّني
- وَلَكَم أَلِفتُ الإِغتِرابَ فَلَم يَزَلجودُ اِبنِ أُرتُقَ في التَغَرُّبِ مَوطِني
- الصالِحُ المَلِكُ الَّذي إِنعامُهُكَنزُ الفَقيرِ وَطَوقُ جيدِ المُغتَني
- مَلِكٌ يُريكَ إِذا خَطَبتَ سَماحَهُعُذرَ المُسيءِ وُجودَ كَفِّ المُحسِنِ
- مُتَأَلِّقٌ مُتَدَفِّقٌ مُتَرَفِّقٌلِلمُجتَلي وَالمُجتَدي وَالمُجتَني
- بِفَضائِلٍ وَفَواضِلٍ وَشَمائِلٍقَيدُ الخَوَطِرِ وَالثَنا وَالأَعيُنِ
- فَإِذا تَبَدّى كانَ قَيدَ عُيونِناوَإِذا تَلَفَّظَ كانَ قَيدَ الأَلسُنِ
- يُرجى وَيَخشى جودُهُ وَنِكالُهُفي يَومِ مَكرُمَةٍ وَخَطبٍ مُزمِنِ
- كَالبَحرِ يَرغَبُ في جَواهِرِ لُجِّهِعِندَ الوُرودِ وَهَولُهُ لَم يُؤمَنِ
- يا طالِباً مِنّا حُدودَ صِفاتِهِأَتعَبتَنا بِطَلابِ ما لَم يُمكِنِ
- يَأَيُّها المَلِكُ الَّذي في حَربِهِبِالعَزمِ عَن حَدِّ الصَوارِمِ يَغتَني
- لَو أَنَّ رَأيَكَ لِلدُجُنَّةِ لَم تَحُلصِبغاً وَلِلحِرباءِ لَم تَتَلَوُّنِ
- فَإِذا هَزَزتَ الرُمحَ نَكَّسَ رَأسَهُوَأَجابَ ها إِنّي كَما عَوَّدتَني
- وَإِذا سَأَلتَ السَيفَ قالَ فِرِندُهُلا عِلمَ لي إِلّا الَّذي عَلَّمتَني
- هَذي يَمينُكَ وَالوَغى وَمَضارِبِيوَدَمُ الفَوارِسِ وَالظَما بِيَ فَساقَني
- يا مَن رَماني عَن قِسيِّ سَماحِهِبِسِهامِ أَنعُمِهِ الَّتي لَم تُخطِني
- أَغرَقتَني بِالجودِ مَع سَأَمي لَهُرَدّاً عَلَيَّ فَكَيفَ لَو قُلتُ اِعطِني
- يَعتَادُني بِالشامِ بِرُّكَ واصِلاًطَوراً وَطوراً في بِلادِ الأَرمَن
- وَيَزورُني في غَيبَتي وَيَحوطُنيفي أَوبَتي وَيَعودُني في مَوطِني
- أَتعَبتَني بِالشُكرِ أَعجَزَ طاقَتيوَظَنَنتَ أَنَّكَ بِالنَوالِ أَرَحتَني
- أَخفَيتَ بِرَّكَ لي فَأَعلَنَ مَنطِقيلا يَشكُرُ النَعماءَ مَن لَم يُعلِنِ
- شَهِدَت عُلومُكَ أَنَّني لَكَ وامِقٌوَاللَهُ يَعلَمُ وَالأَنامُ بِأَنَّني
- وَعَرَفتُ رَأيَكَ بي فَلَو كُشِفَ الغَطاعَن حالَةٍ ما اِزدادَ فيكَ تَيَقُّني
- عَوَّدتَني صَفوَ الوِدادِ فَعُد بِهِوَاِصبِر لِعادَتِكَ الَّتي عَوَّدتَني
- وَاِعذِر مُحِبّاً حُبُّهُ لِعُلاكُمُطَبعٌ وَصَفوُ وِدادِهِ مِن مَعدِنِ
- يَدعو لِدَولَتِكَ الشَريفَةِ مُخلِصاًوَالناسُ بَينَ مُؤَمِّلٍ وَمُؤَمِّنِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.