قصيدة
من نفخة الصور أم من نفحة الصور
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 85 بيتاً
- مِن نَفخَةِ الصورِ أَم مِن نَفحَةِ الصورِأَحيَيتِ يا ريحُ مَيتاً غَيرَ مَقبورِ
- أَم مِن شَذا نَسمَةِ الفِردوسِ حينَ سَرَتعَلى بَليلٍ مِنَ الأَزهارِ مَمطورِ
- أَم رَوضِ رَشمَلَ أَعدى عِطرُ نَفحَتِهِطَيَّ النَسيمِ بِنَشرٍ فيهِ مَنشورِ
- وَالرَيحُ قَد أَطلَقَت فَضلَ العِنانِ بِهِوَالغِصنُ ما بَينَ تَقديمٍ وَتَأخيرِ
- في رَوضَةٍ نُصِبَت أَغصانُها وَغداذَيلُ الصِبا بَينَ مَرفوعٍ وَمَجرورِ
- وَالماءُ ما بَينَ مَصروفٍ وَمُمتَنِعٍوَالظِلُّ ما بَينَ مَمدودٍ وَمَقصورِ
- وَالريحُ تَجري رُخاءً فَوقَ بَحرَتِهاوَماؤُها مُطلَقٌ في زِيِّ مَأسورِ
- قَد جُمِّعَت جَمعَ تَصحيحٍ جَوانِبُهاوَالماءُ يُجمَعُ فيها جَمعَ تَكسيرِ
- وَالرَيحُ تَرقُمُ في أَمواجِهِ شَبَكاًوَالغَيمُ يَرسُمُ أَنواعَ التَصاويرِ
- وَالنَرجِسُ الغَضُّ لَم تُغضَض نَواظِرُهُفَزَهرُهُ بَينَ مُنغَضٍّ وَمَزرورِ
- كَأَنَّهُ ذَهَبٌ مِن فَوقِ أَعمِدَةٍمِنَ الزُمُرُّدِ في أَوراقِ كافورِ
- وَالأُقحُوانُ زَها بَينَ البَهارِ بِهاشِبهَ الدَراهِمِ ما بَينَ الدَنانيرِ
- وَقَد أَطَعنا التَصابي حينَ ساعَدَناعَصرُ الشَبابِ بِجودٍ غَيرِ مَنزورِ
- إِنَّ الشَبابَ شَفيعٌ نَشرُ بُردَتِهِمِن عِطرِ دارينَ لا مِن عِطرِ فَنصورِ
- وَزامِرُ القَومِ يَطوينا وَيَنشُرُنابِالنَفخِ في النايِ لا بِالنَفخِ في الصورِ
- وَقَد تَرَنَّمَ شادٍ صَوتُهُ غَرِدٌكَأَنَّهُ ناطِقٌ مِن حَلقِ شُحرورِ
- شادٍ أَنامِلُهُ تُرضي الأَنامَ لَهُإِذا شَدا وَأَجابَ اليَمُّ بِالزَيرِ
- بِشامِخِ الأَنفِ قَوّامٍ عَلى قَدَمٍيَشكو الصَبابَةَ عَن أَنفاسِ مَهجورِ
- شَدَّت بِتَصحيفِهِ في العَضدِ أَلسُنُهُفَزادَ نَطفاً لِسِرٍّ فيهِ مَحصورِ
- إِذا تَأَبَّطَهُ الشادي وَأَذكَرَهُعَصرَ الشَبابِ بِأَطرافِ الأَظافيرِ
- شَكَت إِلى الصَحبِ أَحشاهُ وَأَضلُعُهُقَرضَ المَقاريضِ أَو نَشرَ المَناشيرِ
- بَينا تَرى خَدَّهُ مِن فَوقِ سالِفَةٍكَمَن يُشاوِرُهُ في حُسنِ تَدبيرِ
- تَراهُ يُزعِجُهُ عُنفاً وَيُسخِطُهُبِضَربِ أَوتارِهِ عَن حِقدِ مَوتورِ
- وَالراقِصاتُ وَقَد مالَت ذَوائِبُهاعَلى خُصورٍ كَأَوساطِ الزَنابيرِ
- يُخفي الرِدا سُقمَها عَنّا فَيَفضَحُهاعَقدُ البُنودِ وَشَدّاتُ الزَنابيرِ
- إِذا اِنثَنَينَ بِأَعطافٍ يُجاذِبُهامَوّارُ دِعصٍ مِنَ الكُثبانِ مَمطورِ
- رَأَيتَ أَمواجَ أَردافٍ قَدِ اِلتَطَمَتفي لُجِّ بَحرٍ بِماءِ الحُسنِ مَسحورِ
- مِن كُلِّ مائِسَةِ الأَعطافِ مِن مَرَحٍمَقسومَةٍ بَينَ تَأنيثٍ وَتَذكيرِ
- كَأَنَّ في الشيزِ يُمناها إِذا ضَرَبَتصَبحٌ تَقَلقَلَ فيهِ قَلبُ ديجورِ
- تَرعى الصُروبَ بِكَفّيها وَأَرجُلِهاوَتَحفَظُ الأَصلَ مِن نَقصٍ وَتَغيِيرِ
- وَتُعرِبُ الرَقصَ مِن لَحنٍ فَتُلحِقُهُما يَلحَقُ النَحوَ مِن حَذفٍ وَتَقديرِ
- وَحامِلُ الكَأسِ ساجي الطَرفِ ذو هَيفٍصاحي اللَواحِظِ يَثنِ عِطفَ مَخمورِ
- كَأَنَّما صاغَهُ الرَحمَنُ تَذكِرَةًلِمَن يُشَكِّكُ في الوِلدانِ وَالحورِ
- تَظَلَّمَت وَجنَتاهُ وَهيَ ظالِمَةٌوَطَرفُهُ ساحِرٌ في زِيِّ مَسحورِ
- يُديرُ راحاً يَشُبُّ المَزجُ جُذوَتَهافَلا يَزيدُ لَظاها غَيرَ تَسعيرِ
- ناراً بَدَت لِكَليمِ الوَجدِ آنَسَهامِن جانِبِ الكَأسِ لا مِن جانِبِ الطورِ
- تَشَعشَعَت في يَدِ الساقينَ وَاِتَقَدَتبِها زُجاجاتُها مِن لُطفِ تَأثيرِ
- كَأَنَّها وَضِياءُ الكَأسِ يَحجُبُهاروحٌ مِنَ النارِ في جِسمٍ مِنَ النورِ
- وَلِلأَبارِيقِ عِندَ المَزجِ لَجلَجَةٌكَنُطقِ مُرتَبِكِ الأَلفاظِ مَذعورِ
- كَأَنَّها وَهيَ في الأَكوابِ ساكِبَةٌطَيرٌ تَزُقُّ فِراخاً بِالمَناقيرِ
- أَمسَت تُحاوِلُ مِنّا ثَأرَ والِدِهاوَدوسَهُ تَحتَ أَقدامِ المَعاصيرِ
- فَحينَ لَم يَبقَ عَقلٌ غَيرَ مُعتَقِلٍمِنَ العُقارِ وَلُبٌّ غَيرَ مَعقورِ
- أَجلَتُ في الصَحبِ أَلحاظي فَكَم نَظَرَتليثاً تُعَفَّرُهُ أَلحاظُ يَعفورِ
- مِن كُلِّ عَينٍ عَليها مِثلُ تالِئهامَكسورَةٍ ذاتِ فَتكٍ غَيرِ مَكسورِ
- أَقولُ وَالراحُ قَد أَبدَت فَواقِعَهاوَالكَأسُ يَنفُثُ فيها نَفثَ مَصدورِ
- أَسَأتَ يا مازِجَ الكاساتِ حِليَتَهاوَهَل يُتَوَّجُ يا قوتٌ بِبَلّورِ
- وَقائِلٍ إِذا رَأى الجَنّاتِ عالِيَةًوَالحورَ مَقصورَةً بَينَ المَقاصيرِ
- وَالجَوسَقَ الفَردَ في لُجِّ البُحَيرَةَ وَالصَرحَ المُمَرَّدَ فيهِ مِن قَواريرِ
- لِمَن تَرى المُلكَ بَعدَ اللَهِ قُلتُ لَهُمَقالَ مُنبَسِطِ الآمالِ مَسرورِ
- لِصاحِبِ التاجِ وَالقَصرِ المَشيدِ وَمَنأَتى بِعَدلٍ بِرَحبِ الأَرضِ مَنشورِ
- فَقالَ تَعني بِهِ كِسرى فَقُلتُ لَهُكِسرى بنُ أُرتُقَ لا كِسرى بنُ سابورِ
- الصالِحُ المَلِكُ المَشكورُ نائِلُهُوَرُبَّ نائِلِ مُلكٍ غَيرِ مَشكورِ
- مَلكٌ إِذا وَفَّرَ الناسُ الثَناءَ لَهُأَمسَت يَداهُ بِوَفرٍ غَيرِ مَوفورِ
- مَحبوبَةٌ عِندَ كُلِّ الناسِ طَلعَتهُكَأَنَّها لَهَبٌ في عَينِ مَقرورِ
- يُرجى وَيُحذَرُ في يَومي نَدىً وَرَدىًوَالبَحرُ ما بَينَ مَرجُوٍّ وَمَحذورِ
- شَمسٌ تُحيلُ ضِياءَ الشَمسِ طَلعَتُهُكَأَنَّما عوجِلَت مِنهُ بِتَكويرِ
- لا تَفخَرُ الشَمسُ إِلّا أَنَّها لَقَبٌلَهُ وَشِبهٌ لَهُ في العِزِّ وَالنورِ
- إِن هَمَّ بِالجودِ لَم تَنظُر عَزائِمُهُفي فِعلِهِ بَينَ تَقديمٍ وَتَأخيرِ
- يَلقاكَ قَبلَ العَطا بِالبِشرِ مُبتَدِئاًبَسطاً وَبَعدَ العَطايا بِالمَعاذيرِ
- رَأَت بَنو أُرتُقٍ نَهجَ الرَشادِ بِهِوَليسَ كُلُّ زِنادٍ في الدُجى يوري
- بِرَأيِهِ اِنصَلَحَت آراءُ مُلكِهِمُكَأَنَّهُم ظَفِروا مِنهُ بِإِكسيرِ
- كَم عُصبَةٍ مُذ بَدا سوءُ الخِلافِ بِهابادَت بِصارِمِ عَزمٍ مِنهُ مَشهورِ
- سَعوا إِلى الحَربِ وَالهاماتُ ساجِدَةٌوَالبيضُ ما بَينَ تَهليلٍ وَتَكبيرِ
- مَشوا كَمَشي القَطا حَتّى إِذا حَمَلواثِقلَ القُيودِ مَشوا مَشيَ العَصافيرِ
- يا باذِلَ الخَيلِ في يَومِ الغُلُوِّ بِهاوَما أَتَينَ بِسَعيٍ غَيرِ مَشكورِ
- إِن كانَ زَهوَةُ كِسرى بِالأُلوفِ فَكَموَهَبتَ مِن عَدَدٍ بِالأَلفِ مَجذورِ
- أَو كانَ بِالجَوسِقِ النُعمانُ تاهَ فَكَممِن جَوسَقٍ لَكَ بِالشِعبَينِ مَعمورِ
- فيكُلِّ مُستَصعَبِ الأَرجاءِ مُمتَنِعٍتُبنى القَناطِرُ فيهِ بِالقَناطيرِ
- لَو مَرَّ عادُ بنُ شَدّادٍ بِجَنَّتِهِأَقامَ يَقرَعُ فيها سِنَّ مَغرورِ
- لا غَروَ إِن جُدتَ لِلوُفّادِ قاصِدَةًإِلَيكَ تَطوي الفَلا طَيَّ الطَواميرِ
- إِن تَسعَ نَحوَكَ مِن أَقصى الشَآمِ فَقَدسَعَت إِلى المَلِكِ المَنصورِ مِن صورِ
- فَاِسعَد بَعيدٍ بِهِ عادَ السُرورُ لَناوَعادَ شانيكَ في غَمٍّ وَتَكديرِ
- صُمَّت بِصَومِكَ أَسماعُ العُداةِ وَكَمقَلبٍ لَهُم مِنكَ بِالإِفطارِ مَفطورِ
- أَدعوكَ دِعوَةَ عَبدٍ وامِقٍ بِكُمُيا واحِدَ العَصرِ فَاِسمَع غَيرَ مَأمورِ
- لا أَدَّعي العُذرَ عَن تَأخيرِ قَصدِكُمُلَيسَ المُحِبُّ عَلى بُعدٍ بِمَعذورِ
- بَل إِن غَدا طولُ بُعدي عَن جَنابِكُمُذَنبي العَظيمَ فَهَذا المَدحُ تَكفيري
- لَولاكُمُ لَم يَكُن في الشِعرِ لي أَرَبٌّوَلا بَرَزتُ بِهِ مِن خَزنِ تامورِ
- فَضيلَةٌ نَقَصَت قَدري زِيادَتُهاكَالإِسمِ زادَت بِهِ ياءٌ لِتَصغيرِ
- لَكِنَّني لَم أُهِن حِرصاً نَفائِسَهاكَمُرخِصِ الشِعرِ في مَدحِ اِبنِ مَنصورِ
- مَكانَةُ النَفسِ مِنّي فَوقَ مُكنَتِهامِنَ النُضارِ وَقَدري فَوقَ مَقدورِ
- لَكِن تَأَخَّرَ بي عَصري وَقَدَّمَ مَنقَد كانَ قَبلِيَ في ماضي الأَساطيرِ
- كَأَنَّني مِن رُقومِ الهِندِ أَوجَبَ ليعُلُوَّ مَرتَبَتي إِفراطُ تَأخيري
- فَاِستَجلِ بِكرَ قَريضٍ لا صَداقَ لَهاسِوى القَبولِ وَوُدٍّ غيرِ مَكفورِ
- عَلى أَبِي الطَيّبِ الكوفِيِّ مَفخَرُهاإِذ لَم أُضِع مِسكَها في مِثلِ كافورِ
- رَقَّت لِتُعرِبَ عَن رِقّي لِمَجدِكُمُحُبّاً وَطالَت لِتَمحوَ ذَنبَ تَقصيري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.