قصيدة
في مثل حضرتكم لا يزأر الأسد
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- في مِثلِ حَضرَتِكُم لا يَزأَرُ الأَسدُفَكَيفَ يَسجَعُ فيها الطائِرُ الغَرِدُ
- لِذاكَ أُحجِمُ عَن مَدحي فَيَبعَثُنيصِدقُ الوَلاءِ وَإِنّي فيكَ مُعتَقِدُ
- وَكَيفَ أُفصِحُ أَشعاري لَدى مَلِكٍيَغدو لَهُ التِبرُ زَيفاً حينَ يَنتَقِدُ
- يَقظانُ يَقرَأُ مِن عِنوانِ فِكرَتِهِفي يَومِهِ ما طَواهُ في الضَميرِ غَدُ
- بَحرٌ وَلَكِنَّهُ بِالدُرِّ مُنفَرِدٌوَالبَحرُ يَجمَعُ فيهِ الدُرُّ وَالرَبَدُ
- مِن مَعشَرٍ إِن دُعوا جادوا لِآمِلِهِمقَبلَ السُؤالِ وَأَعطوا فَوقَ ما وَجَدوا
- تُضاعِفُ الرِفدَ لِلوُفّادِ راحَتُهُفَكُلَّما وَفَدوا مِن جودِهِ رُفِدوا
- عادوا وَفي كُلِّ عُضوٍ بِالثَناءِ فَمٌوَقَد أَتوهُ وَكُلٌّ بِالسُؤالِ يَدُ
- وَلَو رَأوا ما أَرى مِن فَرطِ لَذَّتِهِبِالجودِ ما شَكَروا يَوماً وَلا حَمِدوا
- يَأَيُّها المَلِكُ المَنصورُ طائِرُهُوَمَن بِآرائِهِ الأَملاكُ تَعتَضِدُ
- وَمَن يُسابِقُ بِالإِنعامِ مُبتَدِياًنُطقَ العُفاةِ وَيُعطي قَبلَ ما يَعِدُ
- أَنتَ الفَريدُ الَّذي حازَت خَلائِقُهُما لا يُحيطُ بِهِ الإِحصاءُ وَالعَدَدُ
- وَواحِدُ العَصرِ حَتّى لَو حَلَفتُ بِهِيَوماً لَما شَكَّ خَلقٌ أَنُّهُ الأَحَدُ
- لَكَ اليَراعُ الَّذي إِن هُزَّ عامِلُهُلَم تُغنِ عَنهُ صِلابُ البيضِ وَالزَرَدُ
- المُستَطيلَ وفي حَدَّ الظُبى قِصرٌوَالمُستَقيمُ وَفي قَدَّ القَنا أَوَدُ
- إِذا اِغتَدى نافِئاً بِالسِحرِ في عُقَدٍحُلَّت بِنَجواهُ مِن آمالِنا العُقَدُ
- يَقظانُ مِنهُ عُيونُ الناسِ راقِدَةٌوَلَو تَوَعَّدَ أَهلَ الكَهفِ ما رَقَدوا
- رَبيبُ سُمرِ المَعالي وَهوَ يُحطِمُهاوَرُبَّما جَرَّ حَتفَ الوالِدِ الوَلَدُ
- بِالأَمسِ كانَ بَوَطءِ الأُسدِ مُرتَعِداًوَاليَومَ مِنهُ فَريضُ الأُسدِ تَرتَعِدُ
- ضَمَّ الأُسودَ فَما زالَ الزَمانُ لَهُيَنوي المُكافاةَ حَتّى ضَمَّهُ الأَسَدُ
- إِذا اِنثَنى ساجِداً قامَ المُلوكُ لَهُطَوعاً وَإِن قامَ في أَمرٍ لَهُم سَجَدوا
- يا بانِيَ المَجدِ مِن قَبلِ الدِيارِ وَمَنلَهُ المَعالي الَّتي لَم يَرقَها أَحَدُ
- بَنَيتَ بَعدَ بِناءِ المَجدِ مُبتَدِئاًداراً لَها العِزُّ أُسٌّ وَالعُلى عَمَدُ
- أَسَّستَ بِالدينِ وَالتَقوى قَواعِدَهافَكانَ عُقباكَ مِنها عيشَةٌ رَغَدُ
- داراً تَوَهَّمتُها الدُنيا لِزينَتِهاوَما سَمِعتُ بِدُنيا ضَمَّها بَلَدُ
- بِها صَنائِعُ أَبدَتها صَنائِعُكُميَفنى المَدى وَبِها آثارُكُم جُدُدُ
- تَدَفَّقَ الماءُ في سَلسالِها فَحَكىسَماحَ كَفِّكَ فينا حينَ يَطَّرِدُ
- تَجَمَّعَ الأُسدُ فيها وَالظِباءُ كَمامِن فَرطِ عَدلِكَ يَرعى الذِئبُ وَالنَقَدُ
- مَولايَ دَعوَةَ عَبدٍ غَيرِ مُفتَتِنٍبِشِعرِهِ وَلَهُ الحُسادُ قَد شَهِدوا
- قَد صُنتَ شِعري وَجُلُّ الناسِ تَخطُبُهُوَذاكَ لَولاكَ لَم يَعبَأ بِهِ أَحَدُ
- وَالشِعرُ كَالتِبرِ يُخفى حَينَ تَنظُرُهُعَينُ الغَبيّ وَيَغلو حينَ يُنتَقَدُ
- فَكَيفَ يَذهَبُ ما نَفعُ الأَنامِ بِهِمِنهُ جُفاءِ وَيَرسو عِندَكَ الزَبَدُ
- إِن شَبَّهوني بِمَن دوني فَلا عَجَبٌفَالدُرُّ يُشبِهُهُ في المَنظَرِ البَرَدُ
- بِكَ اِنتَصَرتُ عَلى الأَيّامِ مُنتَصِفاًوَصارَ لي فَوقَ أَيدي الحادِثاتِ يَدُ
- وَكَيفَ تَعجَزُ كَفّي أَن أَنالَ بِهاهامَ السِماكِ وَأَنتَ الباعُ وَالعَضُدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.