قصيدة
حوشيت من زفرات قلبي الواله
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها ه · 40 بيتاً
- حوشيتَ مِن زَفَراتِ قَلبي الوالِهِوَكُفيتَ ما يَلقاهُ مِن بَلبالِهِ
- وَأُعيذُ سِرَّكَ أَن يَكابِدَ بَعضَ مالاقَيتُ مِن قيلِ العَذولِ وَقالِهِ
- يا مَن يُعيرُ الغُصنَ لينَ قَوامِهِوَيُغيرُ بَدرَ التَمَّ عِندَ كَمالِهِ
- ما حَلَّتِ الواشونَ ما عَقَدَ الهَوىتَفنى اللَيالي وَالغَرامُ بِحالِهِ
- صِل عاشِقاً لَولاكَ ما ذَكَرَ الحِمىوَلَما غَدا مُتَغَزِّلاً بِغَزالِهِ
- وَاِجعَل كِناسَكَ في القُلوبِ فَإِنَّهاتُغنيكَ عَن شيحِ العَذيبِ وَضالِهِ
- لِلَّهِ بِالزَوراءِ لَيلَتُنا وَقَدجَرَّدتُ غُصنَ البانِ مِن سِربالِهِ
- وَرَشَفتُ بَردَ الراحِ مِن مَعسولِهِوَضَمَمتُ قَدَّ اللَدنِ مِن عَسالِهِ
- رَشَأٌ كَبَدرِ التَمِّ في إِشراقِهِوَكَمالِ طَلعَتِهِ وَبُعدِ مَنالِهِ
- ما اِهتَزَّ وافِرُ رِدفِهِ في خَطوِهِإِلّا تَشَكّىالخَصرُ مِن أَثقالِهِ
- ما بالُهُ أَضحى يَشينُ وَعيدَهُبِنَجازِهِ وَوُعودَهُ بِمَطالِهِ
- وَيُذيقُني طَعمَ المَلالِ تَدَلُّلاًفَأَذوبُ بَينَ دَلالِهِ وَمَلالِهِ
- ما ضَرَّ طَيفَ خَيالِهِ لَو أَنَّهُيَسخو عَلَيَّ وَلَو بِطَيفِ خَيالِهِ
- ما كانَ مِن فِعلِ الجَميلِ يَضُرُّهُلَو كانَ يَجعَلُهُ زَكاةَ جَمالِهِ
- قَسَماً بِضادِ ضِياءِ صُبحِ جَبينِهِوَوَحَقَّ سينِ سَوادِ عَنبَرِ خالِهِ
- لِأُكابِدَنَّ لَهيبَ نارِ صُدودِهِوَلَأَركَبَنَّ عُبابَ بَحرِ مَلالِهِ
- وَلَأَحمِلَنَّ اليَمَّ فَرطَ عَذابِهِوَأَدومُ مُصطَبِراً عَلى أَهوالِهِ
- حَتّى تَقولَ جَميعُ أَربانِ الهَوىهَذا الَّذي لا يَنتَهي عَن حالِهِ
- أَفدي الغَزالَ المُستَبيحَ بِلَحظِهِقَتَلَ الأُسودِ وَما دَنَت لِقِتالِهِ
- رَشأٌ تَفَرَّدَ في المَحاسِنِ فَاِغتَدىتَفصيلُ رَسمِ الحُسنِ في إِجمالِهِ
- ما حُرِّكَت سَكَناتُ فاتِرِ طَرفِهِإِلّا وَأَصمى القَلبَ وَقعُ نِبالِهِ
- حَكَمَت فَجارَت في القُلوبِ لِحاظُهُكَأَكُفِّ نَجمِ الدينِ في أَموالِهِ
- المالِكُ المَنصورُ وَالمَلِكُ الَّذيتَخشى النُجومُ الشُهبُ شُهبَ نِصالِهِ
- مَلِكٌ يَسيرُ النَصرُ عَن تَلقائِهِوَوَرائِهِ وَيَمينِهِ وَشِمالِهِ
- مَلِكٌ تَقولُ الأَرضُ إِذ يَمشي بِهاحَسبي مِنَ التَشريفِ مَسُّ نِعالِهِ
- فَإِذا دَعا الدَهرَ العَبوسَ أَجابَهُمُتَعَثِّراً بِالرُعبِ في أَذيالِهِ
- سُلطانُ عَصرٍ عَزمُهُ راضَ الوَرىفَكَفاهُ ماضيهِ عَنِ اِستِقبالِهِ
- أَضحى حِمى الحَدباءِ عِندَ إِيابِهِيَستَنجِدُ الإِقبالَ مِن إِقبالِهِ
- ضَرَبَ الخِيامَ عَلى الحِمى فَأَكُفُّهُكَمِياهِهِ وَحُلومُهُ كَجِبالِهِ
- أَعطى وَأَجزَلَ في العَطاءِ تَبَرُّعاًحَتّى سَئِمتُ نِزالَهُ بِنَوالِهِ
- ذَلَّت صُروفُ الدَهرِ لَمّا عايَنَتدونَ الأَنامِ تَعَلُّقي بِحِبالِهِ
- وافَيتُهُ وَكَأَنَّني مِن رِقَّهِفَأَعَزَّني فَكَأَنَّني مِن آلِهِ
- يالَيتَ قَومي يَعلَمونَ بِأَنَّنيأَدرَكتُ طيبَ العَيشِ بَعدَ زَوالِهِ
- في ظِلِّ مَلكٍ مُذ حَلَلتُ بِرَبعِهِجاءَ الزَمانُ يَرومُ حَلَّ عِقالِهِ
- ما ضَلَّ فِكري في جَميلِ صِفاتِهِإِلّا اِهتَدى شِعري بِحُسنِ خِلالِهِ
- أَو أَصدَأَ الإِيّامُ سَيفَ قَريحَتيإِلّا جَعَلتُ مَديحَهُ كَصِقالِهِ
- يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي غَدَتِ العُلىمَقرونَةً بِجِلادِهِ وَجِدالِهِ
- أَغرَقتَ بِالإِنعامِ عَبدَكَ فَاِغتَدىمِن بَحرِكَ التَيّارِ دُرُّ مَقالِهِ
- طَوَّقتَهُ بِنَداكَ طَوقَ كَرامَةٍوَجَعَلتَ فَيضَ الجودِ مِن أَغلالِهِ
- أَصفى لَمَحضِ وَلاكَ عِقدَ ضَميرِهِفَسِوى مَديحَكَ لا يَمُرُّ بِبالِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.