قصيدة
شق جيب الليل عن نحر الصباح
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- شُقَّ جَيبُ اللَيلِ عَن نَحرِ الصَباحأَيُّها الساقون
- وَبَدا لِلطَلِّ في جيدِ الأَقاحلُؤلُؤٌ مَكنون
- وَدَعانا لِلَذيذِ الإِصطِباحطائِرٌ مَيمون
- فَاِخضِبِ المِبزَلَ مِن نَحرِ الدِنانبِدَمِ الزَرجون
- تَتَلَقّى دَمَها حورُ الجِنانفي صِحافٍ جون
- فَاِسقِنيها قَهوَةً تَكسو الكُؤوسبِسَنا الأَنوار
- وَتُميتُ العَقلَ إِذ تُحيي النُفوسراحَةُ الأَسرار
- بِنتُ كَرمٍ عُتِّقَت عِندَ المَجوسفي بُيوتِ النار
- غَرَسَت كَرمَتَها بَينَ القِيانيَدُ أَفلاطون
- وَبِماءِ الصَرحِ قَد كانَ يُطاندَنُّها المَخزون
- أَخبَرَتنا عَن بَني العَصرِ القَديمخَبَراً مَأثور
- وَرَوَت يَومَ مُناجاةِ الكَليمكَيفَ دُكَّ الطور
- وَلِماذا اِتَّخَذَت أَهلُ الرَقيمكَهفَها المَذكور
- وَنَدا يونُسُ عِندَ الإِمتِحانبِاِلتِقامِ النون
- وَبَنى نوحُ غَداةَ الطَوَفانفُلكَهُ المَشحون
- مُذ جَلا شَمسَ الضُحى بَدرُ التَمامفي اللَيالي السود
- وَغَدا يَصبُغُ أَذيالَ الظَلامبِدَمِ العُنقود
- قُلتُ يا بُشراكُمُ هَذا غُلاموَفَتاةٌ رود
- مَزَجا الكَأسَ وَراحا يَسقِيانفي حِمى جيرون
- فَبَذَلنا في القَناني وَالقِيانماحَوى قارون
- نالَ فِعلُ الخَمرِ مِن ذاتِ الخِمارعِندَ شُربِ الراح
- فَغَدَت تَستُرُ مِن فَرطِ الخُماروَجهَها الوَضّاح
- خِلتُها إِذ لَم تَدَع بِالإِختِمارغَيرَ صَلتٍ لاح
- قَمَراً تَمَّ لِسَبعٍ وَثَمانفي اللَيالي الجون
- قَدَّرَتهُ الشَمسُ في حالِ القِرانفَهوَ كَالعُرجون
- أَفعَمَ الزامرُ بِالنَفخِ المُدارنايَهُ المَخصور
- فَغَدا وَهوَ لِأَمواتِ الخُمارمِثلَ نَفخِ الصور
- أَو كَما عاشَ الوَرى بَعدَ البَواربِنَدى المَنصور
- مَلِكٌ هَذَّبَ أَخلاقَ الزَمانعَدلُهُ المَسنون
- وَأَعادَ الناسَ في ظِلِّ الأَمانعَضبُهُ المَسنون
- مَلِكٌ أَنجَدَ طُلّابَ النَدىغايَةَ الإِنجاد
- مُتلِفٌ إِن جالَ آجالَ العِدىوَاللُهى إِن جاد
- مِن بَني أُرتُقَ أَعلامِ الهُدىسادَةٍ أَنجاد
- مَهَّدَ الأَرضينَ بِالعَدلِ فَكانأَمنُها مَضمون
- ذيبُها وَالشاةُ تَرعى في مَكانغَدرُهُ مَأمون
- باذِلُ الأَموالِ مِن قَبلِ السُؤالبِأَكُّفِّ الجود
- ما رَجاهُ آمِلٌ إِلّا يَنالغايَةَ المَقصود
- فَإِذا ما أَمَّهُ راجي النَوالجادَ بِالمَوجود
- يَهَبُ الوِلدانَ وَالحورَ الحِسانبِكرَها وَالعون
- وَسِواهُ إِن دَعاهُ ذو لِسانيَمنَعُ الماعون
- يا مَليكاً لِبَني الدَهرِ مَلَكفَشَرى الأَحرار
- مَلِكٌ أَنتَ عَظيمٌ أَم مَلَكساطِعُ الأَنوار
- بِالَّذي تَختارُهُ دارَ الفَلَكوَجَرى المِقدار
- مُذ رَأى بَأسَكَ سُلطانُ الأَوانوَهوَ كَالمَحزون
- حاولَ النَصرَ كَموسى فَاِستَعانبِكَ يا هارون
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.