قصيدة
قليل إلى غير اكتساب العلى نهضي
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- قَليلٌ إِلى غَيرِ اِكتِسابِ العُلى نَهضيوَمُستَبعَدٌ في غَيرِ ذَيلِ التُقى رَكضي
- فَكَيفَ وَلي عَزمٌ إِذا ما اِمتَطَيتُهتَيَقَّنتُ أَنَّ الأَرضَ أَجمَعَ في قَبضي
- وَمالِيَ لا أَغشى الجِبالَ بِمِثلِهامِنَ العَزمِ وَالأَنضاءِ في وَعرِها أُنضي
- عَلى أَنَّ لي عَزماً إِذا رُمتُ مَطلَباًرَأَيتُ السَما أَدنى إِلَيَّ مِنَ الأَرضِ
- أَبَت هِمَّتي لي أَن أَذُلَّ لَنا كِثٍعَرى العَهدِ أَو أَرضى مِن الوِرد بِالبَرضِ
- وَأُصبِحُ في قَيدِ الهَوانِ مُكَبَّلاًلَدى عُصبَةٍ تُدمي الأَنامِلَ بِالعَضِّ
- وَلَكِنَّني أَرضى المَنونَ وَلَم أَكُنأَغُضُّ عَلى وَقعِ المَذَلَّةِ أَو أُغضي
- أَقي النَفسَ بِالأَموالِ حَيثُ إِذا وَقَتكُنوزُ اللُهى نَفسي وَقيتُ بِها عِرضي
- وَلا أَختَشي إِن مَسَّني وَقعُ حادِثٍفَتِلكَ يَدٌ جَسَّ الزَمانُ بِها نَبضي
- فَواعَجَبا يَسعى إِلى مِنَنِ العِدىلِيُدرِكَ كُلّي مَن يُقَصِّرُ عَن بَعضي
- وَيَقصِدُني مَن لَو تَمَثَّلَ شَخصُهُبِعَينِ قَذىً ما عاقَ جَفني عَنِ الغَمض
- نَصَبتُ لَهُم صَدرَ الجَوادِ مُحارِباًلِأَرفَعَ ذِكري عِندَما طَلَبوا خَفضي
- إِذا ما تَقَلَّدتُ الحُسامَ لِغارَةٍوَلَم تُرضِهِ يَومَ الوَغى فَلِمَن تُرضي
- سَأَلبَسُ جِلبابَ الظَلامِ مُنَكِّباًمَرابِضَ أَرضٍ طالَ في غابِها رَبضي
- فَإِن أَحيَ أَدرَكتُ المُرامَ وَإِن أَمُتفَلِلَّهِ ميراثُ السَمَواتِ وَالأَرضِ
- صَبِرنا عَليهِم وَاِقتَضَبنا بِثارِناوَنَصبِرُ أَيضاً لِلجَميعِ وَنَستَقضي
- غَزاهُم لِساني بَعدَ غَزوِ يَدي لَهُمفَلا عَجَبٌ أَن يَستَمِروا عَلى بُغضي
- فَإِن أَمِنوا كَفّي فَما أَمِنوا فَميوَإِن ثَلِموا حَدّي فَما ثَلِموا عِرضي
- وَإِن قَصَّروا عَن طولِ طَولِهِمُ يَديفَما أَمِنوا في عَرضِ عِرضِهِمُ رَكضي
- تَقولُ رِجالي حينَ أَصبَحتُ ناجِياًسَليماً وَصَحبي في إِسارٍ وَفي قَبضِ
- حَمِدتُ إِلَهي بَعدَ عُروَةَ إِذ نَجاخَراشٌ وَبَعضُ الشَرِّ أَهوَنُ مِن بَعضِ
- وَأَصبَحتُ في مُلكٍ مُفاضٍ وَنِعمَةٍمَنيعاً وَطَرفُ الدَهرِ عَنِّيَ في غَضِّ
- لَدى مَلِكٍ فاقَ المُلوكَ بِفَضلِهِوَطالَهُمُ طَولَ السَماءِ عَلى الأَرضِ
- هُوَ المَلِكُ المَنصورُ غازي اِبنُ أُرتُقٍأَخو النائِلِ الفَيّاضِ وَالكَرَمِ المَحضِ
- مَليكٌ يَرى كَسبَ النُضارِ نَوافِلاًبِعَينٍ تَرى بَذلَ الهِباتِ مِنَ الفَرضِ
- حَباني بِما لَم يوفِ جُهدي بِشُكرِهِوَأَنجَدَني وَالدَهرُ يَجهَدُ في رَفضي
- فَبُعداً لِأَمنٍ صَدَّني عَن جِنابِهِوَيا حَبَّذا خَوفٌ إِلى قَصدِهِ يُفضي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.