قصيدة
سلوا بعد تسآل الورى عنكم عني
العنوان هو المطلع.
صفي الدين الحلي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- سَلوا بَعدَ تَسآلِ الوَرى عَنكُمُ عَنّيفَقَد شاهَدوا ما لَم يَرَوا مِنكُمُ مِنّي
- رَأوني أُراعي مِنكُمُ العَهدَ لي بِكُموَأَحسَنَ ظَنّاً مِنكُمُ بي بِكُم ظَنّي
- وَقَد كُنتُ جَمَّ الخَوفِ مِن جَورِ بُعدِكُمفَقَد نِلتُ لَمّا نالَني جَورُكُم أَمني
- خَطَبتُ بِغالي النَفسِ وَالمالِ وُدَّكُمفَقَد عَزَّ حَتّى باتَ في القَلبِ وَالذِهنِ
- وَلَمّا رَأَيتُ العِزَّ قَد عَزَّ عِندَكُموَلا صَبرَ لي بَينَ المَنِيَّةِ وَالمَنِّ
- ثَنَيتُ عِناني مَع ثَنائي عَلَيكُمُفَأَصبَحتُ وَالثاني العِنانَ هُوَ المُثني
- وَلَيسَ أَنيسي في الدُجى غَيرُ صارِمٍرَقيقِ شِفارِ الحَدِّ مُعتَدِلِ المَتنِ
- كَأَنَّ دَبيبَ النَملِ في جونِ مَتنِهِوَلَم يَرَ قَومٌ نَجلَ مازِنَ في المُزنِ
- وَطَرفٍ كَأَنَّ المَوجَ لاعَبَ صَدرَهُفَيُسرِعُ طَوراً في المِراحِ وَيَستَأني
- أَميلُ بِهِ بِالسَهلِ مُرتَفِقاً بِهِفَيُحزِنُهُ إِلّا التَوَقُّلَ في الحَزنِ
- وَما زالَ عِلمي يَقتَفيني إِلى العُلىفَيَسبُقُ حَتّى جاهَدَ الأَكلَ بِالأُذنِ
- وَزُرتُ مُلوكاً كُنتُ أَسمَعُ وَصفَهُمفَيُنهِضُني شَوقي وَيُقعِدُني أَمني
- فَلَمّا تَلاقَينا وَقَد بَرِحَ الجَفارَأَت مُقلَتي أَضعافَ ما سَمِعَت أُذني
- خَطَبتُ بِوُدّي عِندَهُم لاهِباتِهِمفَأَصبَحتُ بِالعِزِّ المُمَنَّعِ في حِصنِ
- إِذا ما رَأَوني هَكَذا قيلَ هاكَ ذاوَلَو شاهَدوني راغِباً رَغِبوا عَنّي
- إِذا ما أَقَمتُ الوَزنَ في نَظمِ وَصفِهِمتَجودُ يَداهُم بِالنُضارِ بِلا وَزنِ
- تُعَيِّرُني الأَعداءُ بِالبَينِ عَنهُمُوَما كانَ حُكمُ الدَهرِ بِالبَينِ عَن إِذني
- وَتَزعُمُ أَنَّ الشِعرَ أَحنى فَضائِليوَتُنكِرُ أَفعالي وَقَد عَلِمَت أَنّي
- وَقَد شاهَدَت نَثري وَنَظمِيَ في الوَغىلِهامِ العِدى وَالنَحرِ بِالضَربِ وَالطَعنِ
- وَإِن كانَ لَفظي يَخرُقُ الحُجبَ وَقعُهُوَيَدخُلُ أُذنَ السامِعينَ بِلا إِذنِ
- وَرُبَّ جَسيمٍ مِنهُمُ فَإِذا أَتىبِنُطقٍ حَمَدتُ الصَمتَ مِن مَنطِقِ اللُكنِ
- وَمُستَقبَحٍ حَتّى خَبَرتُ خِلالَهُفَأَيقَنَ قَلبي أَنَّهُ يوسُفُ الحُسنِ
- فَإِن حَسَدوا فَضلي وَعابوا مَحاسِنيوَذَلِكَ لِلتَقصيرِ عَنها وَلِلضِغنِ
- وَتِلكَ لَعَمري كَالنُجومِ زَواهِرٌتُقِرُّ بِها الحُسّادُ رَغماً عَلى غَبنِ
- مَحاسِنُ لي مِن إِرثِ آلِ مَحاسِنٍوَهَل ثَمَرٌ إِلّا عَلى قَدَرِ الغُصنِ
- أَظَلُ وَأُمسي راقِدَ الجارِ ساهِراًسَوامِيَ في خَوفٍ وَجارِيَ في أَمنِ
- كَأَنَّ كَرى عَينَيَّ سَيفُ اِبنِ حَمزَةٍإِذا اِستُلَّ يَوماً لا يَعودُ إِلى الجَفنِ
- فَتىً لَم تَزَل أَقلامُهُ وَبَنانُهُإِذا نابَ جَدبٌ نائِباتٍ عَنِ المُزنِ
- وَلَو خَطَّ صَرفُ الدَهرِ طِرساً لِقَصدِهِلَخَطَّ عَلى العُنوانِ مِن عَبدِهِ القِنِّ
- فَتىً جَلَّ يَوماً أَن يُعِدَّ بِظالِمٍلِغَيرِ العِدى وَالمالِ وَالخَيلِ وَالبُدنِ
- وَلا عُدَّ يَوماً في الأَنامِ بِغاصِبٍسِوى بَأسِ عَمروٍ وَالسَماحَةِ مِن مَعنِ
- وَلا قيلَ يَوماً أَنَّهُ غَيرُ عالِمٍبِغَيرِ عُيوبِ الجارِ وَاللَومِ وَالجُبنِ
- أَعادَ الأَعادي في الحُروبِ تَجارِباًجِبالاً غَدَت مِن عاصِفِ المَوتِ كَالعِهنِ
- فَإِن فَلَّتِ الأَيّامُ في الحَربِ حَدَّهُفَما زالَتِ الأَيّامُ في أَهلِها تَجني
- وَإِن أَكسَبَتني بِالخُطوبِ تَجارِباًفَقَد وَهَبَت أَضعافَ ما أَخَذَت مِنّي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.