قصيدة
يا ليت شعري هل لها من إياب
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- يا لَيْتَ شِعْري هلْ لَها من إيابْيوْماً وعندَ اللهِ عِلْمُ الغُيوبْ
- ساعاتُ أنْسٍ تحْتَ ظِلِّ الشّبابْخُضْرُ الحَواشي طيّباتُ الهُبوبْ
- أيامَ لا نرْهَبُ وقْعَ النّوىفنحْنُ منْ سَطْوتِها في أمانْ
- عِيري علَى الدّهْرِ شديدُ القُوَىوالشّمْلُ منْظومٌ كنظْمِ الجُمانْ
- حتّى إذا لذّتْ كُووسُ الهَوىوقُلْتُ قدْ نامَتْ عُيونُ الزّمانْ
- جاءَتْ أمورٌ لمْ تكُنْ في حِسابْعِندي وألْوانُ اللّيالي ضُروبْ
- فمَنْ ليَ اليوْمَ برَدِّ الجَوابْكِلْني لتسْآلِ الصَّبا والجَنوبْ
- لا كلّفَ اللهُ النّفوسُ الرِّقاقْمنْ مضَضِ الأشواقِ ما لا تُطيقْ
- طَعْمُ النّوى يا صاحِ مرُّ المَذاقْونارُ الفِكرِ عذابُ الحَريقْ
- قدْ بلَغَتْ بالهَجْرِ روحي التّرَاقْفهَلْ الى نيْلِ الرِّضى منْ طَريقْ
- واللهِ ما الهِجْرانُ إلا عَذابْيا شَدَّ ما تَحْمِلُ منْهُ القُلوبْ
- اليومُ في الطّولِ كيَوْمِ الحِسابْواللّيْلُ ما للنّجْمِ فيهِ غُروبْ
- لعلّ عفْوَ المَلِكِ القادِرِيرُدُّ جوْرَ الدّهْرِ ما قدْ عَتا
- حتّى متى منْ صرْفِهِ الغادِرِأُعْلِنُ بالشّكْوى وحتى متَى
- حسْبي أبو الحجّاجِ منْ ناصِرِيجْمَعُ منْ شمْليَ ما شُتِّتا
- فهْوَ علَى الخَلْقِ أوْقَى حِجابْإنْ زخَرَتْ يوْماً بحارَ الحُروبْ
- وهو على الملك الرفيع الجنابحرز حريز من خطور الخطوب
- ملِكٌ عزيزُ الجارِ سامي العُلامؤمَّلُ العَفْوِلمَنْ أذْنَبا
- في خُلُقٍ منْهُ وفي مُجْتَلَىالبَدْرُ والشّمْسُ وروْضُ الرُّبا
- كأنّه السّيفُ البَديعُ الحُلَىشفّافُ ماءِ البِشْرِ ماضي الظُّبا
- منْ دوْحَةِ المجْدِ الصّريحِ اللِّبابْتُجْلَى بمرْآهُ الكَريمِ الكُروبْ
- ويُرْتَجى حِينا وحيناً يُهابْكالغَيْثِ أو كاللّيْثِ عنْدَ الوثوبْ
- موْلايَ جاءَتْكَ تَرومُ الرِّضَىوتطْلُبُ العفْوَ لَها والقَبولْ
- وتطْلُبُ الإغضاءَ عمّا مضىومُلْكُكَ البَرُّ العَطوفُ الوَصولْ
- أقْلَقَها هجْرٌ كجَمْرِ الغَضاوشفّها عتْبٌ فجاءَتْ تقول
- حسْبي عبْدَ اللهِ لكُمْ ذا العِتابْإنْ كانَ وأذْنَبْتُ تَراني نَتوبْ
- أمْسِ أذْنَبَ العُبَيْدُ واليوْمَ تابْوالتّوْبُ يمْحو يا حَبيبي الذّنوبْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.